لا يوجد مستقبل
هآرتس - بقلم:اسحق ليئور

حسب الاستطلاعات ورغم الصراعات ضده، يزداد بنيامين نتنياهو قوة. نحن كمجتمع وكدولة رفاه نغرق، أما هو فيزداد قوة ويبدو عملاقا، لأن من يصارعه يذوبون.
إنه ليس كبيرا، ولا يفهم تاريخ الكولونيالية، تنقصه روح الدعابة، وهو منشغل بظهوره في التلفاز وهو في مكتبه، خطاباته متوسطة، ونقاشات كثيرة مُعدة مسبقا مع الخصوم الداخليين والخارجيين، وهو دائما في مركزها، لكنها تُذكر بالاحاديث التي تكون قبل المهمة الليلية "يذكر اسمه! يقول نعم أيها القائد! ويقف في الطابور". وخلافا لجُمل الضابط التي لا تحمل أي جوهر باستثناء "أنا القائد"، يطيل نتنياهو كلامه الفارغ، وكأن الاسرائيليين لا يحتاجون الا الى فرض الصلاحيات. وأين الانصياع؟ لا يوجد. تكفي رؤية السياقة في الشوارع كي نعرف أن الاسرائيليين غير منصاعين، لكن صلاحياته تسلحهم بالشجاعة.
من أين الحاجة الى نتنياهو؟ الاحتلال يتورط. الاغلبية تعرف أن نتنياهو فقط يمكنه تفكيك الفلسطينيين حتى يختفوا من حياتنا. وماذا عن الجيل القادم؟ الاسرائيليون لا يفكرون بالجيل القادم. ينجبون الكثير من الاولاد، شرقيين وغربيين، متدينين وعلمانيين – العائلة كتحقيق رغبة فورية، ونتنياهو يحافظ عليهم.لا يوجد مثل تعاطي اسرائيل مع البيئة من اجل الدلالة على "تبا للمستقبل".
ايضا لا يوجد ماض، فقط سيدنا موسى والملك داود. من باستثناء الآباء الثكالى والمعوقين يتذكرون اهود اولمرت في حرب 2006؟ قتلانا وقتلاهم؟ من يتذكر لماذا؟ لا يوجد ماض. يوجد اولمرت وهو يأكل في السجن. في هذا الفراغ يبرز نتنياهو كزعيم.
إنه صغير، لكن معارضيه أصغر منه. لا يهمهم ما سيكون. ما لديهم. حول اعضاء حزب العمل حركتهم الى مجموعة من الافراد مع افلام الفيس بوك عن انفسهم، وهم غارقون في الانتخابات الابدية، ولا توجد لهم كلمة واحدة عن الموضوع الذي بفضله ينجح نتنياهو في السيطرة علينا جميعا: الاحتلال.
صحيح أنه يزداد قوة لأنه يعمل امام كُتاب نهاية العالم مع ادوات مثل "قريبا، معسكرات ابادة لليساريين" وكأن "نحن الاسرائيليون" نهدد شيء باستثناء الفراغ في بيتح تكفا في مساء السبت. وأضيفوا الاهانات لزوجته كاستراتيجية، والنميمة "سمعت من شخص ما أنه سمع من شخص بأنه سمع"، وانظروا الى الضجيج "المعارض" وهو يتعاون مع الحكومة. يقومون معا بمحو الاحتلال. هناك وراء الخط الاخضر تحدث فظائع حقيقية، ويغطي عليها ملف "ألف" "ألفين" هذا دون الحديث عن سياسة الهوية الشرقية اليمينية.
في الليل يقوم الليل بتعذيب الفلسطينيين في الضفة الغربية، عدد الأسرى زاد، الجيش يعمل ما يشاء في القرى وبأمر من اجل تنغيص حياة الفلسطينيين وبرعاية صمت الاعلام. في غزة لا توجد ثلاجات في هذا الصيف الحار، ليس من الصحيح أنهم لا يعرفون هنا عن هذه الفظائع: انظروا الى افلام الدعاية لـ "اذا شئتم" ضد الطلاب العرب، التي تبث كأخبار في القناة الثانية، والفظاعة التي يقتلون فيها الفلسطينيون الذين يطعنون، حتى لو كان بالامكان اعتقالهم، وكراهية "نحطم الصمت"، كم تزعج هذه المنظمة حياة الواقعية. يعرفون وينكرون. اودي سيغل يتحدث بسهولة عن الاحتكاك البسيط بين اليمين واليمين بخصوص غيتو قلقيلية "مدينة محاطة بالأسوار".
الفظاعة معروفة ويتم انكارها في نفس الوقت. الأب نتنياهو يغطي على ما هو غير موجود، أي المستقبل. وهو ينمو مثل الاغصان المتسلقة على التورط، الذي يضمن بقاء حكمه. لا توجد معارضة لنتنياهو بدون الفلسطينيين، وإلا سيكون لدينا دائما قومي متطرف على صورة قائد: مرشح اسرائيل اليوم، أو مرشح القناة الثانية يئير لبيد.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال