هذه مصلحتنا
معاريف - بقلم: المحامي جلعاد شير

في معظم المداولات السياسية مع المحافل الدولية عن وضع المسيرة السياسية الاسرائيلية الفلسطينية نصل الى بند "غزة" في الدقائق الاخيرة، اذا وصلناه على الاطلاق. ولكن المعاضل الشديدة التي يطرحها القطاع على حكومة اسرائيل، ليست غبارا يمكن تكنيسه تحت البساط في ظل اتخاذ قرارات موضعية ليست جزءا من استراتيجية سياسية – أمنية بعيدة المدى. يجدر بالذكر انه في التسوية الدائمة المستقبلية، اذا ما تحققت، يفترض بغزة والضفة الغربية أن تكونا وحدة اقليمية واحدة، تحت حكم موحد، ترتبطان فيما بينهما بممر بري تحت ارضي بسيطرة فلسطينية وسيادة اسرائيلية.
وما العمل في هذه الاثناء؟ مبادرة اسرائيلية شاملة تتم بتنسيق مع الاسرة الدولية والسلطة الفلسطينية، كفيلة بان تقلل خطر التصعيد وجولات اخرى من العنف. أولا، استجابة لاحتياجات السكان المدنيين في غزة وخطوات انسانية تنسجم مع المصلحة الاسرائيلية. كما ينبغي ان يرفع طلب اسرائيلي بان مثل هذه الخطوات واعمار اعمق للقطاع تشترط بهدوء امني طويل وبوقف تعاظم قوة حماس. وفي نظرة بعيدة المدى، ها هي العناصر الاساس لمبادرة كفيلة بان تؤدي الى اعمار غزة في ظل استقرار امني. أولا، العصا والجزرة: من جهة، رزمة مشاريع بمشاركة دولة واقليمية – الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، الامم المتحدة، روسيا والاتحاد الاوروبي)، الرباعية العربية (مصر، السعودية، الاردن واتحاد الامارات). ومن الجهة الاخرى، رزمة معروفة مسبقا من العقوبات الدولية على حماس في حالات المس بالاستقرار الامني او بعناصر الخطة.
ثانيا، مشاركة السلطة الفلسطينية في مشروع الاعمار وادخالها الى المعابر بالتنسيق مع مصر؛ منح مكانة خاصة لمصر والحصول على التزامات مصرية.
ثالثا، استعداد اسرائيلي لرفع الاغلاق بما في ذلك الموافقة على اقامة ميناء أو مصاف في اسدود مقابل اعتراف دولي بنزع المسؤولية عن غزة من اسرائيل مع رفع الاغلاق.
رابعا، إقامة معبر مشترك اسرائيلي – مصري – السلطة الفلسطينية في كرم سالم، باتفاق مع مصر والاسرة الدولية، الفتح المتواصل للمعبر بين مصر واسرائيل والقطاع. وبالمقابل، تعهد واعٍ من حماس باغلاق الانفاق.
خامسا، اعطاء حق لاستخدام مصاف خاص في ميناء اسدود مع سكة حديد الى القطاع.
سادسا، تحريك مسيرة تخطيط لاقامة جزيرة وفيها ميناء بحري واعداد لمطار امام شواطيء غزة، مع رقابة وفحص امني ناجع ومصداق من جهات دولية مقبولة تماما من اسرائيل.
سابعا، اقامة شبكة مناسبة لتوريد المياه، الغاز والكهرباء الى القطاع بمشاركة الاسرة الدولية.
ثامنا، تسهلات في حركة الاشخاص والبضائع – التزام اسرائيلي ومصري لتواصل نقل البضائع في فحص امني متفق عليه.
وتاسعا: تحديد مواقع ممنوعة الهجوم في القطاع وفي اراضي اسرائيل مقابل الاستثمارات الدولية.
من ناحية اسرائيل، حماس هي صاحبة السيادة عمليا في قطاع غزة بكل معنى الكلمة، وبالتالي، وان كان بشكل غير مباشر، هي العنوان. وثيقة مبادىء المنظمة، التي نشرت مؤخرا بعد مداولات استمرت لسنوات، ليس فيها ما يغير الفهم في القدس بان حماس هي جهة معيقة، عدو لم يهجر التحريض، العنف والارهاب. ومع ذلك، يحتمل أن يكون الرئيس ترامب بالذات كفيل بان ينصت الى العمل على وضع خطة مارشل لتنمية فلسطينية واقليمية وفي اطارها مبادرات محددة لاعمار غزة وتنميتها، على اساس تسويات أمنية ناجعة وفي اطار جهد دبلوماسي اقليمي. والامر ينسجم مع المصلحة الاسرائيلية.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال