عن الحكمة والمسؤولية
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

هذا الاسبوع سينعقد مركز التخطيط الاعلى في الادارة المدنية في محاولة للتقدم في مشروع بناء نحو 2.100 وحدة سكن في ارجاء الضفة الغربية، نحو 1.500 منها داخل "الكتل الاستيطانية" والباقي خارجها، ضمن امور اخرى في سوسيا، في بيت ايل وفي رفافا. وهذه ستكون الجلسة التخطيطية الاولى منذ تسلم الرئيس الاميركي دونالد ترامب مهام منصبه في 20 كانون الثاني. يأمل المستوطنون في أنه في ضوء الاجواء الطيبة السائدة بين بنيامين نتنياهو وترامب، سيكون ممكنا العمل على مخططات عديدة عارضتها الادارة السابقة في واشنطن. ولكن هذا الامل منقطع عن الواقع. فقد شرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاعضاء كتلته في الكنيست، بان ليس لحكومة اسرائيل شيك سياسي مفتوح من ادارة ترامب في كل ما يتعلق بالموضوع الفلسطيني. وان كل من يعتقد خلاف ذلك مخطيء. وشدد نتنياهو امامهم على أن ترامب مصمم على الوصول الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، وفي ضوء ذلك على اسرائيل ان تتصرف "بحكمة وبمسؤولية".
من ينبغي لهم أن يبدأوا باستيعاب الواقع الجديد اكثر من اعضاء الليكود هم اعضاء البيت اليهودي، الذين يرفضون التصرف بحكمة ومسؤولية. وبدلا من ذلك، يحثون الحكومة على تجاهل مصالح دولة اسرائيل ووضع مصالح المستوطنين بدلا منها في رأس سلم الاولويات الوطني. سنوات من الدلال في الميزانيات، في الاراضي، في البنى التحتية، في المقدرات الاخرى وفي تطويع القانون لاحتياجاتهم أفسدت هذا القطاع، والان يحث رجاله نتنياهو أن يتجاهل الرئيس ترامب في صالح ترتيب اوضاع البؤر الاستيطانية غير القانونية بأثر رجعي واقرار بناء الاف وحدات السكن في المناطق المحتلة.
في البيان الرسمي الذي نشره البيت الابيض، حين وقع ترامب على المرسوم الرئاسي الذي يؤخر تطبيق القانون لنقل السفارة الاميركية الى القدس كتب ان ترامب قرر تأجيل نقل السفارة في محاولة لاستنفاد الفرص لاتفاق سلام اسرائيلي – فلسطيني. ولاحقا كتب أنه لا ينبغي تفسير هذه الخطوة كتراجع عن تأييده للحلف الاسرائيلي الاميركي وانه يعتزم تنفيذ وعده في المستقبل. وقيل ان "المسألة ليست اذا كان هذا سيحصل، بل متى".
ذات المنطق بالضبط ساري المفعول بالنسبة للبناء في المستوطنات. فمن هو معني باستنفاد الفرص باتفاق سلام اسرائيلي – فلسطيني ينبغي ان يمتنع عن البناء في المستوطنات. ومثل ذلك، اذا ما نقلت في المستقبل اراض للسيادة الاسرائيلية ضمن تسوية سياسية، فستتمكن اسرائيل من أن تبني فيها بلا مشاكل وبلا ان ينطوي الامر على انتهاك للقانون الدولي مثلما يحصل اليوم. يمكن لنتنياهو أن يتصرف مثل ترامب: ان يمتنع عن الاعلان عن تجميد البناء وفي نفس الوقت ان يؤجل انعقاد مجلس التخطيط الاعلى حتى اشعار آخر.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال