وحيدا في الحائط
هآرتس– أسرة التحرير

يوم الثلاثاء القريب القادم يزور الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحائط الغربي مع ابناء عائلته. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي تاق لأن يرافق الضيف رفيع المستوى في زيارته الى الموقع المقدس، سيضطر لأن يشاهده في التلفزيون. نتنياهو سيجلس في مكتبه في غربي القدس، على مسافة بضع كيلو مترات من مكان الحدث، ولن يتمكن من الوصول الى بواباته. فقد اصرت الادارة الأميركية على أن تعتبر الزيارة الرئاسية الى البلدة القديمة "خاصة" واستجابت اسرائيل بلا مفر، مثلما في كل الزيارات الخاصة للزعماء الأجانب. وهكذا فجر ترامب بالون وحدة القدس العاصمة الخالدة لشعب اسرائيل، بالضبط في الاسبوع الذي ستحتفل فيه حكومة نتنياهو باليوبيل لضم شرقي المدينة. لقد ثبت مرة اخرى بان الأسرة الدولية غير مستعدة للاعتراف بضم المناطق، ولا يهم كم من الوقت يمر ومن يوجد في الحكم. وحتى الرئيس ترامب، الذي وصفه زعماء اليمين الاسرائيلي كشريك ايديولوجي وكمخلص سياسي، غير مستعد لان يرافقه مندوبون اسرائيليون الى الحائط، ولن ينقل السفارة الى القدس. ترامب يطيع قرارات مجلس الأمن، التي تعترف بالخط الاخضر قبل حرب الايام الستة كالحدود الشرعية لاسرائيل وليس بمليمتر واحد من جانبه الآخر – ولا حتى بمكان الصلاة اليهودي، الذي يتجاوز ظاهرا كل خلاف داخلي أو خارجي، وحتى الفلسطينيون سيوافقون على ان تضمه اسرائيل في كل تسوية مستقبلية.
لقد حاولت حكومة نتنياهو الحصول على اعتراف اميركي بضم "المبكى"، فرد عليها بتملصات كبار مسؤولي الادارة الى أن اعربت السفيرة في الأمم المتحدة نيكي هيلي عن تأييدها للموقف الاسرائيلي. ولكن هذا ضجيج خلفية عدم الأهمية. فالرئيس هو المقرر وليس مساعدوه، والرئيس سيذهب الى الحائط وحده. هذه هي الصورة التي سيرونها في كل العالم: السيادة الاسرائيلية تتراجع عن الحائط في صالح زيارة ترامب.
اذا كانت اسرائيل تريد ان يعترف العالم بملكيتها على الحائط، فلن تجدي كل مظاهر الوحدة والاحتفالات الرسمية. يوجد فقط سبيل واحد لاعتراف دولي بالقدس كعاصمة اسرائيل: تحقيق تسوية مع الفلسطينيين لتقسيم البلاد بين دولتين، يمكن لكل واحدة منها أن تقرر عاصمتها في المدينة المقدسة. ولكن حكومة نتنياهو تصر على تطوير كل بؤرة استيطانية نائية– حتى بثمن فقدان دعمها لسيادتها على الحائط الغربي.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال