عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 15 أيار 2017

عيد الشعلة.. تذكير بكارثة نار الاصولية

اسرائيل اليوم - بقلم: افيعاد هكوهين

لقد قررت وزارة التربية والتعليم "تأجيل" عيد الشعلة الى اليوم. وحسب التقويم السنوي العبري، كان يجب اشعال الشعلة أمس، إلا أننا سنقوم باشعالها الليلة. إن من تجول أمس (الاول) في اسرائيل لاحظ أن هناك طلاب حرصوا على العمل خلافا لـ "الارشادات" وقاموا باشعال الشعلة أمس (الاول).

هكذا بالتأكيد تصرف ايضا المتدينون الذين شارك الآلاف منهم أمس ليلا. والكثيرون ايضا ممن يذهبون الى جبل ميرون لم يهتموا باعلان وزارة التعليم أو آلاف رجال الشرطة والسائقين ورجال قوات الانقاذ الذين اضطروا الى التعدي على حرمة السبت.

إن تقليد عيد الشعلة هو عيد موجود من مئات السنين، وكما فعلت بالنسبة لمواعيد اخرى اهتمت الحركة الصهيونية "بتهويده ايضا". من موعد يشير الى موت الحاخام شمعون بار يوحاي ووقف الوباء الذي اسقط الكثيرين حسب التقاليد، من تلاميذ الحاخام عكيفا، تحول الى ذكرى بار كوخبا وجنوده. وهذا تذكير بـ "يهودية العضلات" التي وقفت صامتة في الشتات وعادت الى الحياة في ارض اسرائيل.

وكما يحدث في مواعيد اخرى تم نسيان اسباب العيد منذ زمن في اوساط الكثير من اليهود، الذين يشددون على اشعال الحرائق وطبخ البطاطا من اجل أكلها. ولكن من وراء الدخان يجب أن نتذكر الجذور العميقة للعيد والحكمة منه، الذي لا يلائم فقط تلك الايام، بل ايامنا ايضا.

التقاليد تتحدث عن أن طلاب الحاخام عكيفا بالذات، الذي رفع شعار "أحب لغيرك ما تحب لنفسك"، لم يحترموا بعضهم البعض. وهذا يعني أن طلاب حاخامات كبار في التوراة قد يفشلون في أداء الواجب الاساسي، وهو احترام الآخر. "كم الأفواه" ومطاردة "الآخر" لم يختفيا من العالم. وعيد الشعلة يذكرنا بأن هناك طريق طويلة ما زالت أمامنا في هذا المجال. والنار تُذكرنا بنار "القبيلة" التي تميز المجتمع الاسرائيلي. وقوة النار في التسخين والاضاءة، لكن ايضا بالحرب. الاقتراب الزائد من نار الاصولية قد يتسبب بكارثة.

الحاخام شمعون بار يوحاي هو الرمز لوهب الحياة للتوراة فقط. عندما خرج من المغارة التي عاش فيها، حسب التقاليد، لسنوات طويلة وشاهد الناس وهم يفلحون اراضيهم، طلب احراق الحقول "قبل هذا العمل". يجب الاهتمام بالتوراة. ولكن الصوت الذي جاء من السماء هو الذي جعله يعرف خطأه.

محللون في عصرنا أعطوا تفسيرا ملائما لذلك "فقط من يعيش في المغارة لسنوات طويلة وهو منقطع عن الواقع في الخارج، حتى لو كان حكيما، فمن شأنه قول أقوال كهذه. ولكن من انغرست أقدامه في الارض وعاش خارج المغارة، في ارض الحياة، يعرف أنه لا يمكن اقامة مجتمع سليم بواسطة تعلم التوراة فقط، ولا يمكن بناء عالم فقط من خلال الكراهية والقتل.