عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 05 أيار 2017

مكتب الطرد الحكومي

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

تواصل دولة اسرائيل السباق نحو عزلتها عن العالم السليم النظام– هذه المرة بمطاردة صحافيين اجانب ينتقدون سياسة الحكومة. فمراسل الصحيفة الهولندية NRC Handelsblad في اسرائيل دريك فالترز يدعي بانه يطرد من اسرائيل على خلفية تغطية نقدية لسياستها. وقال محرر الصحيفة انه "لا يوجد سبيل  آخر لرؤية القرار الا كمحاولة من اسرائيل لمنع انباء نقدية وحرة عن الدولة". في المكتب الصحفي الحكومي ادعوا بأن "فالترز انتهك القانون الاسرائيلي في أنه "رغم كل طلباتنا، عمل بلا تأشيرة عمل" وانهم لا يربطون منح التأشيرات بطبيعة المضامين.

ومع ذلك، فإن شبهات المراسل وصحيفته ليست مدحوضة – على خلفية التقارير التي وصلت الى "هآرتس". فهذه تبين ان المكتب الصحفي الحكومي توجه الى فالترز بشكاوى عن "تغطية معادية ومنحازة" بعد أن نشر مقالا نقديا عن سياسة الحكومة في الخليل. واعرب مدير دائرة الصحافة الاجنبية في المكتب، رون باز عن استيائه امامه من أنه لم يشر في مقاله بان الخليل هي "المدينة الاسلامية الاكثر تطرفا في الضفة الغربية"، بل وادعى بان جملة كتبها – "175 الف فلسطيني في الخليل أسرى في ايدي 600 مستوطن يهودي" – هي "لاسامية".

وتوجه باز مرة اخرى الى فالترز في اعقاب تغريده على حسابه على التويتر تضمنت اقتباسا لمدون فلسطيني قال ان المقاطعة هي وسيلة سياسية شرعية حتى عندما تكون موجهة ضد اسرائيل. واضاف فالترز في تغريدته يقول: "محظور على الفلسطينيين الاسرائيليين الحديث عن المقاطعة على اسرائيل لانهم في هذه الحالة سيتعرضون للاضطهاد بسبب ذلك". وسأل باز فالترز: "هل التغريدة يمكن أن تعتبر تأييدا للبي.دي.اس؟ آمل ان لا". ان شبهات الصحيفة بالتنكيلات بمراسلها تعززها رسالة الكترونية ارسلت الى فالترز بالخطأ، وفيها كتب مسؤول كبير في المكتب لزميله: "انهم سيتعرقون هنا بشكل عجيب... كل الخيارات على الطاولة". اما الان فترفض الدولة تجديد تأشيرة العمل له بدعوى انه عمل بلا تأشيرة وكذب بالنسبة لمكان سكنه في طلب التأشيرة. وفي رسالة في آذار كتب المكتب الصحفي الحكومي انه اذا بعثت الصحيفة مراسلا آخر فانه سيصدر له التأشيرات.

المكتب الصحفي، في تعريفه الرسمي، هو هيئة مسؤولة من جانب ديوان رئيس الوزراء على تنسيق الاتصالات بين الحكومة وبين أسرة الصحافيين الاجانب العاملين في البلاد. يصدر المكتب بطاقات صحافية تساعد في ترتيب تأشيرات العمل والاقامة للمراسلين وابناء عائلاتهم. ولا يفترض به أن يعمل مثابة كوميسار وطني، وموظفوه لا يحق لهم أن يعملوا في الرقابة السياسية على المضامين الصحفية ولا في الجدال مع المراسلين حول انبائهم أو تغريداتهم، وبالتأكيد لا يفترض به ان يقرر لوسائل الاعلام الاجنبية من هو جدير لان يكون مراسلهم في اسرائيل. يجدر بالمكتب ان يجدد تأشيرة العمل لفالترز بناء على رغبة الصحيفة التي بعثت به.