المستوطنون ينشرون الخراب في كفل حارس

كفل حارس- الحياة الجديدة- ولاء أبو بكر- "السابع والعشرون من تموز 2016 حانت لحظة قدوم طفلي الرابع، حينها دقت ساعة المخاض الأليمة لزوجتي وكل ذلك بالتزامن مع دخول المستوطنين لبلدتنا كفل حارس، واعتراض قوات الاحتلال لدخول سيارة الإسعاف التي كانت ستنقل زوجتي للمشفى، ولم يكن بوسعي سوى أخذ سيارة أخي كي أخرج من البلدة".. هكذا بدأ جلال بوزية حديثه لـ "الحياة الجديدة" مستذكرا حكاية عائلته الحزينة.
واضاف: "كلما أسلك طريقا يعترضني جيش الاحتلال، فما كان بوسعي إلا أن اتخذ طرقا التفافية فجبروتهم أجبر زوجتي على المشي بين حقول الزيتون في تلك الليلة السوداء، ليعترضوني مرة أخرى ويضربوا قنابل الغاز بحجة ان البلدة منطقة عسكرية مغلقة لتأدية المستوطنين صلواتهم التلمودية كالمعتاد".
"بعد تلك الحادثة التي كانت نقطة تحول لعائلتي السعيدة التي أصبحت بفعل الاحتلال مليئة باليأس والحزن، وبسببهم تعرضت زوجتي لحالة نفسية صعبة التي كانت هي مصدر السعادة لعائلتي، وما زلت حتى الآن أعالجها بمساعدة (أطباء العالم من فرنسا)".. بهذه الكلمات أنهى جلال حديثه تاركا الخيار لصناع القرار في أن يجدوا حلا لما يتركه المستوطنون خلفهم من خراب معنوي ومادي في حياة المواطنين.
حال جلال ليس الوحيد في البلدة، فهناك مأمون بوزية صاحب محل لتصليح الحواسيب يقول: "تعرضت لأكثر من مرة للضرب وابني كذلك، فعند قدوم المستوطنين في كل مرة يمنعوننا من مغادرة المحل وأحيانا يغلقونه علينا، ويكسرون كل ما وضعته أمام المحل".
ويضيف: "منزلي ومحلي يقعان بجانب أحد المقامات، فهل من العدل أن أكون جالسا في مكان عملي وأتعرض للضرب؟ هذه إهانة بحقي، فأين حقوق الإنسان من هذه الاعتداءات المتواصلة؟!
إلى شمال محافظة سلفيت، حيث بلدة تمنة سارح أو تمنة الشمس قديما والتي حرف اسمها ليصبح كفل حارس نسبة لمقام ذي الكفل فيها، تشتهر بالزيتون وتضم عدة مقامات إسلامية، وتبلغ مساحتها 10 آلاف دونم، وعدد سكانها 4000 نسمة تقريبا.
المدير الإداري في بلدية كفل حارس عبدالرحيم بوزية بدأ حديثه عما تضم البلدة من أماكن أثرية قائلا: هناك ثلاث مقامات إسلامية يعتبرها المستوطنون حجة لهم للدخول للبلدة، منها مقام يوشع ذو الكفل الذي بناه صلاح الدين الأيوبي، ومقام ذي اليسع ومقام ذي النون، ومما يدل على إسلامية تلك المقامات هو الآيات القرآنية التي نقشت على جدرانها، عدا عن القباب والمحاريب التي تعلو سقف كل منها".
ويضيف بوزية "في كل اقتحام لهم لا يتركون أي شيء على حاله، حيث يعتدون على المواطنين وممتلكاتهم الخاصة، وهناك خراب في المنازل القريبة من المقامات بسبب تكسير زجاجها وتخريب المحلات وإتلاف اليافطات المعلقة عليها، عدا عن إصدار الأصوات المزعجة من رقص وغناء وصراخ وتصفيق".
وعن مزاعم ادعاءات المستوطنين بوجود أضرحة تتبع لهم يقول بوزية "هذه المقامات لا يوجد في قبر تابع ليوشع بن نون بحبس حسب ما يعتقد المستوطنين، فهي قبور تتبع لأهل البلدة".
مواضيع ذات صلة
إصابات واعتقالات خلال مهاجمة المستعمرون بمسافر يطا
قوات الاحتلال تعتدي على المحتفلين بعيد الخضر
اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه تواصل اجتماعاتها الأوروبية
الرويضي يُطلع مسؤولًا عُمانيًا على أوضاع شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة
الهباش يطلع وزير الشؤون الدينية الباكستاني على الأوضاع في فلسطين
شهيدان وإصابات بقصف الاحتلال شرق غزة وغربها
توقيع اتفاقيات إطلاق مشروع "تجديد" لمعالجة المياه العادمة شمال غرب جنين