"ذبابة أريحا" تضرب مرة أخرى في طوباس

طوباس - وفا- الحارث الحصني- لم تكن تدرك عبير دراغمة أن النتوء التي في يمين جبينها، سببها لسعة "اللشمانيا"، أو كما يطلق عليها "ذبابة أريحا"، فبعد أكثر من 3 أشهر من ظهورها أخبرها الدكتور المختص أن سبب النتوء هو "ذبابة أريحا".
و"ذبابة أريحا"، أو "اللشمانيا"، تسبب تشوهات في جسم الانسان إذا ما لسعته، وتبقى آثارها لمدة طويلة في بعض الأحيان.
وكانت أخبارا متداولة في الفترة الأخيرة بين سكان المدينة، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي عن هذه الحشرة التي تظهر بشكل سنوي في طوباس، تحديدا في منطقة "الإسكان" جنوب المدينة.
عبير التي تقطن معظم أيام السنة في الأغوار الشمالية، تزور مدينة طوباس أحيانا، وحتى هذه اللحظة لا تدري من أين جاءتها هذه اللسعة التي تركت في جبينها حفرة شوهته.
" سمعنا أنها منتشرة في طوباس البلد، وليس في الأغوار، لكن كيف لسعتني؟". تتساءل المواطنة.
" عرضناها على طبيب متخصص وقال لنا أنها لسعة ذبابة أريحا (...)، أخبرونا أيضا أن فريقا من الأطباء المتخصصين سيأتي للكشف إذا ما كان هناك انتشار للحشرة في الأغوار". قال زوجها صلاح دراغمة.
وتسكن المواطنة في فصل الصيف قريبة بشكل نسبي من منطقة الإسكان التي تنتشر فيها تلك الحشرة، قبل التوجه إلى الأغوار باقي أشهر السنة.
ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر، وأثر اللسعة واضح في جبين المواطنة، لكن حسب قولها أنها لم تتوقع أنها لسعة ذبابة أريحا، حتى قال لها الطبيب.
" يعتبر الوبر الصخري هو الحاضن لهذه الحشرة، بينما تنتقل إلى الانسان عن طريق بعوضة اللاشمانيا" يقول مدير مديرية صحة طوباس، الدكتور جميل دراغمة.
ويخضع الشخص المصاب باللسعة لرحلة علاج عن طريق الحقن تستمر لأكثر من شهر.
تقول المواطنة إن مديرية الصحة في طوباس قررت لها عشر حقن على مدار خمسة أسابيع ، بواقع حقنتين كل أسبوع.
ولكن أحيانا يحتاج الشخص إلى أكثر من عشرين حقنة. يقول جميل.
" إنها خطيرة جدا، تترك نتوءاتٍ في جلد الإنسان، وإذا أهملها الشخص فإنها تترك تشوهات في جسم الإنسان طول العمر" قال دراغمة.
وبحسب آخر الإحصائيات في مديرية صحة محافظة طوباس فإن في المدينة أكثر من ثلاثين إصابة حتى اليوم.
يقول جميل دراغمة :" هذا العدد ضمن المتوسط الطبيعي، لكن يجب أن نعمل بشكل حثيث للقضاء على هذه الذبابة".
وضعنا خلال الأيام الماضية خطة بالتعاون مع محافظة طوباس والجهات الأخرى في البلد، لطمر الكهوف والمغر في المنطقة التي تتواجد فيها الذبابة، قبل أن نبدأ بعملية الإبادة". يضيف دراغمة.
لكن، لماذا تتركز ذبابة أريحا أو بعوضة اللشمانيا في حي الإسكان ؟ بالقرب من الحي المذكور تنتشر الجحور والكهوف في بطون الجبال القريبة منه، التي تأوي بداخلها حيوان الوبر الصخري. و يعد هذا الحيوان هو الحاضن لحشرة "اللشمانيا".
سنويا يبقى أبناء هذا الحي تحديدا عرضة للإصابة بلسعة تلك الحشرة. ويطالب مواطنون من ذلك الحي الجهات المختصة بالتدخل لإيجاد حل لهذه المشكلة التي تواجههم كل عام.
وكان مواطنون من طوباس اشتكوا خلال السنوات الماضية من لسعات الذباب، لكن اجراءات صحية اتخذت وقتها أدت إلى انخفاض عدد اللسعات، قبل أن تعود للظهور مجددا.
ويوجد ثلاثة أنواع من مرض "اللشمانيا"، مقسمة على النحو الآتي: "اللشمانيا" الجلدية التي تحتاج فترة علاج تصل أقصاها لمدة سنة، و"اللشمانيا" الحشوية، وتصيب الأحشاء الداخلية، و هي قليلة الحدوث، و"لشمانيا" الجلد المخاطية.
مواضيع ذات صلة
"فتح" في اليوم العالميّ للعمال: العمال الفلسطينيّون رافعة للمشروع الوطني وركيزة لبناء الدولة
مصطفى يهنئ نظيره العراقي لمناسبة تكليفه بتشكيل حكومة جديدة
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
محافظة القدس: إصابات واعتقالات واعتداءات متصاعدة في عدة مناطق
"مراسلون بلا حدود": تضييق إسرائيلي متواصل على حرية الصحافة منذ حرب غزة
المجلس الوطني: أوضاع العمال كارثية في ظل الحصار والعدوان
"الغذاء والدواء" السعودية تُكمل استعداداتها لخدمة ضيوف الرحمن في موسم الحج