!بيع الأدوية دون وصفات طبية.. جدل متجدد

مطالبات بضبط بيع المضادات الحيوية بعد ضبط صرف "أدوية الإدمان"
الزغل: مواطنون أدمنوا على عدد من الأصناف الدوائية بسبب تناولها دون استشارة
طولكرم- حياة وسوق- مراد ياسين- مشكلة بيع الأدوية في الصيدليات دون وصفة طبية، قديمة ومتجددة في حلول الشتاء في كل عام، وأصبحت محل نقاش بين أهل الاختصاص من الآثار المترتبة عليها، وتفاعلاتها الضارة وملابسات تعاطيها وتقنين استخداماتها، يقدم كثيرون على تناول بعض أنواع الأدوية دون وصفة طبية معرضين حياتهم للخطر وان كان على المدى البعيد.
ويؤكد مدير مديرية الصحة في طولكرم د. عبد الفتاح الدرك، ان وزارة الصحة بالتعاون مع نقابة الاطباء أصدرت تعميما تم توزيعه على الصيدليات بحظر صرف بعض أصناف الأدوية المخدرة دون حصول المواطن المريض على وصفة موحدة لهذه الاصناف، وصفت فيما بعد بـ "الوصفات الموحدة للأدوية المراقبة"، وتحتوي هذه الوصفة على اسم المريض ورقم هويته ونوع الدواء وكميته واسم الطبيب ورقم تسجيله في آن واحد، ويؤكد ان هذه الادوية مثل العقاقير الخطرة مثل اللوركيل والاسفال والادوية المخدرة سواء كانت المورفين او الكوداين او الترامال تؤدي الى ادمان المواطنين عليها لو تم استخدامها بصورة غير صحيحة، مشيرا الى ان هذه الاجراءات الهدف منها الحد من صرف هذه الادوية قدر الامكان ومراقبة آليات صرفها ومراقبة المتعاطين لهذه الأدوية كونها تشكل مخاطر صحية كبيرة على حياة المواطنين.

واوضح الدرك ان هذه الإجراءات ساهمت الى حد كبير في الحد من انتشار هذه الادوية بين المواطنين والتخفيف من تداولها بينهم بطريقة جيدة.
ونفى اصدار أي تعميمات جديدة بخصوص المضادات الحيوية التي يتم صرفها دون الحاجة الى وصفات طبية، داعيا المواطنين الى عدم شراء أي أدوية من الصيدلية دون مراجعة او استشارة الطبيب على الاقل، مؤكدا ان سوء استخدامها يؤدي الى تراكمات صحية مختلفة سواء على نوع البكتيريا التي يعمل عليها المضاد الحيوي او على المضاعفات الجانبية التي يمكن ان يتعرض لها المريض اذا اخذ الدواء دون استشارة الطبيب المختص.
واضاف الدرك أن الكثير من المواطنين الذين يتعرضون لنزلات البرد مثل الانفلونزا والرشح يتعاطون في كثير من الاحيان المضادات الحيوية دون استشارة الأطباء لاعتقادهم ان هذه الأدوية ملائمة، مؤكدا انه لا مكان للمضادات الحيوية في هذه الأمراض، ولفت الى ان 90 % من امراض الجهاز التنفسي هي أمراض فيروسية أي ليست بحاجة الى مضادات حيوية، وهي ذات تكلفة عالية على المرضى وتعرض الجسم لمضاعفات صحية خطيرة.
واوضح مدير صحة طولكرم ان وزارة الصحة تعتبر صرف ادوية المضادات الحيوية بصورة عشوائية للمواطنين ودون وصفات طبية مخالفة صريحة للانظمة والقوانين، باستثناء الأدوية البسيطة مثل الاكامول أو حبوب الحموضة.
ويقول رئيس اللجنة الفرعية لنقابة الصيادلة في طولكرم كمال الزغل ان وزارة الصحة سبق ان أصدرت عدة تعميمات لعدم صرف بعض أصناف الأدوية عبر "روشيته طبية" صادرة من قبل طبيب مختص، كون المريض بحاجة الى إجراء فحوصات طبية لمعرفة أن هذا الدواء يعطي نتائج مفيدة لصالح المريض ام لا، مؤكدا ان الكثير من الأدوية أدمن عليها المواطنون مثل "لايركا" و"ميورليك"، وأصبحوا يتناولونها باستمرار كنوع من الادمان والذي له مخاطر صحية خطيرة على صحتهم.
واكد الزغل ان وزارة الصحة لم تصدر أي تعميم بخصوص عدم صرف المضادات الحيوية للمواطنين باستثناء من ذكر، مع انه يفضل عدم صرف هذه الأدوية بصورة عشوائية للمواطنين كون لها مخاطر واضرار صحية. لافتا الى ان تناولها بطريقة عشوائية دون وصفة من الطبيب المختص ودون مراعاة التعليمات المرفقة قد يسبب مضاعفات خطيرة على الصحة ربما اخطر من المرض الذي استدعى تناولها.

ونبه الزغل الى اهمية قراءة التعليمات المرفقة بالأدوية رغم أهمية ذلك لمعرفة الأخطار المحتملة لتناول العلاج وطرق تناولها والمحاذير الضرورية. وكثيرا ما يتجه البعض إلى اقرب صيدلية أو مخزن أدوية أو حتى بقالة لشراء بعض الأدوية بدلا من الذهاب إلى الطبيب المختص لتشخيص الحالة المرضية وتقرير العلاج المناسب وفقا للحالة، وعلى الجانب الآخر هناك من يتعامل مع الدواء كسلعة قابلة للبيع والشراء بصرف النظر عن المخاطر الناجمة عن سوء استخدامها على حياة الناس.
وحذر الزغل من تناول الأدوية دون إشراف طبي واستشارة الصيدلي المختص، فـ"الطبيب والصيدلي هما اللذان يعرفان المخاطر المحتملة للعلاج ومتى ينصح بتناولها من عدمه (...) وحتى الأدوية التي ينصح بها الطبيب او الصيدلي في حالة مرضية معينة ليست بالضرورة مجدية نفعا للحالة المرضية نفسها عند شخص آخر بل على العكس قد تشكل خطرا على حياته".
واكد الزغل أن الطبيب والصيدلي هما وحدهما من يقرر ما هو الدواء الناجع لكل حالة ومتى وكيف يستخدم هذا الدواء والفترة التي ينصح بتناولها. فتناول الأدوية مع أدوية أخرى أو تناولها لفترات طويلة أو بكميات اكبر من اللازم قد تكون له مضاعفات خطيرة على الصحة والحياة عموما.
وعبر د. محمد عمران طبيب اسنان عن دعمه ومساندته لقرارات وزارة الصحة بعدم صرف بعض أصناف الادوية دون وصفة طبية من قبل مختص، مؤكدا ان هذه الاصناف يستخدمها البعض من اجل الإدمان بديلا عن المخدرات، وان وزارة الصحة صنفت هذه الادوية وطلبت من الصيدليات عدم صرفها دون وصفة طبية من قبل طبيب مختص.
ودعا عمران وزارة الصحة الى اصدار تعليمات بعدم صرف أدوية المضادات الحيوية التي يستخدمها المواطنون دون حيازتهم وصفة طبية من قبل الطبيب المختص كون لها اضرار جانبية قد تؤثر على صحة وحياة المواطنين.

واعتبر المواطن زياد ابو ليمون قرارات وزارة الصحة ونقابة الاطباء الأخيرة بخصوص بعض أصناف الأدوية واشتراط صرفها بحصول المريض على وصفة طبية من قبل طبيب مختص بالقرار الايجابي من اجل الحفاظ على صحة وحياة المواطنين، مؤكدا على ضرورة توسيع اصناف الأدوية التي تشترط الحصول على "روشيته طبية " لصرفها كون الكثير من المواطنين يقبلون على تناول الأدوية بغض النظر عن نتائجها الكارثية على صحتهم.
واشاد عدنان صبح بقرارات وزارة الصحة الأخيرة لبعض اصناف الأدوية ، مؤكدا انه لا يعقل ان يقبل المواطنون على شراء الأدوية من الصيدليات وتناولها دون الرجوع الى الطبيب كون هذه الادوية قد تؤدي الى آثار جانبية يمكن أن يلحق بعضها أضرارا بصحة المريض، علما ان الكثير من المواطنين ادمنوا على تعاطي هذه الأدوية دون الرجوع الى الأطباء.
مواضيع ذات صلة
مستعمرون يحاولون اقتحام الأقصى عبر باب حطة بقربان حي
"فتح" في اليوم العالميّ للعمال: العمال الفلسطينيّون رافعة للمشروع الوطني وركيزة لبناء الدولة
مصطفى يهنئ نظيره العراقي لمناسبة تكليفه بتشكيل حكومة جديدة
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
محافظة القدس: إصابات واعتقالات واعتداءات متصاعدة في عدة مناطق
"مراسلون بلا حدود": تضييق إسرائيلي متواصل على حرية الصحافة منذ حرب غزة
المجلس الوطني: أوضاع العمال كارثية في ظل الحصار والعدوان