أفضل وسيلة للدفاع عن الهجوم
معاريف - بقلم: نوعم أمير

يشير التقرير السنوي لمعهد بحوث الامن القومي الى تعزيز كبير لقوة حزب الله، الذي يتجاوز مرتبة التهديد الايراني. ففي السنة الماضية كانت ايران في المرتبة الاولى، وبدا حزب الله نازفا في سوريا ومردوعا من إسرائيل.
لقد وقعت الدراما الكبرى في اثناء هذه السنة عندما رأى جهاز الامن والجيش الاسرائيلي خلف الجدار كيف ينجو نصر الله من الوحل السوري، يواصل نقل سلاح هام من ايران الى المخازن في لبنان ويتسلح بسلاح محطم للتعادل. لاول مرة منذ بدء تعاظمه ترى اسرائيل فيه تهديدا حقيقيا.
القادة العسكريون توقفوا منذ زمن بعيد عن احصاء كمية الصواريخ الهائلة وانتقلوا الى تصنيف الصواريخ حسب نوعيتها. وعلى النتائج ان تقلق جدا كل واحد وواحدة في اسرائيل. فحزب الله يحوز اليوم سلاحا دقيقا، يمكنه أن يضرب كل نقطة على خريطة دولة إسرائيل. وهو يحوز قدرات تردع سلاح الجو الاسرائيلي، مع متملصاته، تردع سلاح البحرية، مع سفن صواريخه، وتردع الذراع البري، على كل التطويرات التي يتباهى بها الجيش الاسرائيلي.
في الوقت الذي تعلم فيه الجيش الاسرائيلي أخيرا كيف يتحدث بذات اللغة في كل الاسلحة، يقاتل حزب الله ويجمع التجربة العملياتية التي لا مثيل لها حتى لدى افضل المقاتلين في الجيش النظامي. آخر الجنود النظاميين في الجيش الاسرائيلي الذي شارك في القتال يتسرح من الجيش هذه الايام، مقابل آلاف المقاتلين الذين يحتفظ بهم حزب الله على الحدود اللبنانية – السورية.
ولا يزال، يمكن للجيش الاسرائيلي أن يهزم حزب الله في ايام معدودة، وذلك فقط اذا كان من سيصدر الامر بالقتال شجاعا بما يكفي كي يسمح للجيش الاسرائيلي بالانتصار. غير ان الثمن سيتضمن الاف القتلى الابرياء في لبنان. بدون هذا، ستنجر اسرائيل الى مواجهة ستتضمن مئات الخسائر في طرفنا، ثلث دولة مهجور وحرب لاول مرة منذ 44 سنة تهدد وجودنا حقا.
أمران مهمان يجب على الجمهور أن يأخذهما بالحسبان: الاول – الجيش الاسرائيلي يستعد للامر الافظع ويبعد المواجهة قدر الامكان. الامر الثاني – الترانزستور مع البطاريات ليس التوصية الافضل التي ستتلقونها من قيادة الجبهة الداخلية، وهذا مجرد تلميح.
اذا كان هذا هو الامر الوحيد الذي سينجو هنا، فحاولوا ان تتصوروا ماذا سيحصل عندما سينهار كل ما تبقى. وجع الرأس الاكبر لجهاز الامن هو تقليص الفجوة بين رأي الجمهور الذي يعتقد أن حزب الله هو لا شيء – وبين الواقع.
مواضيع ذات صلة
تظاهرة في طمرة تنديدًا باستمرار تفشي الجريمة وتقاعس الشرطة الإسرائيلية
انتهاء مرحلة الاستماع إلى شهادة نتنياهو في محاكمته بعد عام ونصف العام
إسرائيل تعلن تسجيل أول حالة اشتباه بالإصابة بفيروس إيبولا
قتيلان من بلدتي بقعاثا وحرفيش بجريمة إطلاق نار في الجولان
123 قتيلًا منذ مطلع العام داخل أراضي الـ48: قتيل بجريمة إطلاق نار في كفر كنا
الاحتلال يمنع صحفية فرنسية من الدخول بسبب موقفها من العدوان على غزة ونقابة الصحفيين تدين
حكومة الاحتلال تقاطع غوتيريش بسبب إدراجها ضمن القائمة السوداء للجرائم الجنسية