اوضاع بائسة في غزة.. اطفال يتمنون الموت

غزة- الحياة الجديدة- توفيق المصري- لم تكن أحلامه كباقي الأطفال أن يلهو ويلعب؛ فقبيل عامين استبدل الطفل محمد الغز الذي كان يبلغ من عمره تسعة أعوام الكتب المدرسية في حقيبته بالصحف المحلية لبيعها، تشارك هو وشقيقه تامر الهم لجلب قوت عائلتهما المكونة من سبعة أفراد والتي تقطن في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.
اضطرت الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها عائلة الطفل محمد، أن يحمل على عاتقه جلب قوت أسرته الذي كان لا يتعدى دخله اليومي في بعض الأحيان 20 شيقلا، بعدما تعطل والده عن العمل في مجال الخياطة.
وكان الطفل محمد ظهر في بداية العام الجاري في مقابلة تلفزيونية مع الزميلة الصحفية هاجر حرب التي سألته عن أمنياته وهو يحمل هما داخله وصحفا لبيعها، فأجاب: "أمنيتي أموت"، وكان خروج هذه الكلمات من فمه، نتيجة للظروف الصعبة التي تمر بها عائلته ولعدم تلقيها أي مساعدة. وأثار نشر هذا الفيديو ضجة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت الصحفية حرب عبر حسابها على "الفيسبوك": "عقدت الصدمة لساني وأعجزتني عن البوح، حينما أبلغني والده قبل دقائق من الآن، أن الطفل الجميل محمد الذي أجريت معه مقابلة قبل عام بالتمام والكمال وسألته عن أمنياته في هذا العام، وقال: إنه "يتمنى الموت"، بالفعل قد مات قبل ساعة من الآن، بعدما سقط من الطابق الرابع في منزلهم.. اللهم ارحمه واغفر له وتقبله".
يوم الأربعاء وبينما كان يجمع الطفل محمد الحطب لإشعاله، انزلقت قدمه عن سطح بنايتهم، وتم نقله للمستشفى، إلا أنه فارق الحياة، حسب رواية أحد أقارب الطفل. وأضاف: بسبب صعوبة الأوضاع المادية لأسرة الطفل، لم تتمكن من بناء سور عال لسطح المنزل.
مواضيع ذات صلة
نادي الأسير: ملامح الصحفي السمودي بعد الإفراج عنه تعكس جريمة التجويع بحق المعتقلين
الاحتلال يقتحم حي الثوري جنوب القدس ويعتقل شابًا
مصطفى يبحث مع شبكة المنظمات الأهلية توحيد الجهود لتعزيز صمود المواطنين
الأحمد: عمال فلسطين عنوان الصمود وشركاء في معركة الحرية والاستقلال
"جودة البيئة" تعلن انضمام فلسطين رسمياً إلى صندوق التكيف لتعزيز جهودها في مواجهة التغير المناخي
بمناسبة يوم العمال: جولة ميدانية واتفاقية تعاون بين وزارة العمل والشرطة
خبراء الأمم المتحدة: العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي ضد الفلسطينيين يُسهمان في دفعهم إلى النزوح