عاجل

الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 30 تشرين الأول 2016

! الخصوصي يزاحم العمومي

حياة وسوق- مراد ياسين- كشف ممثل أصحاب مكاتب التكسي في طولكرم علام الحطاب عن ارتفاع كبير في عدد السيارات الخصوصي التي تزاحم العمومي في المحافظة طولكرم في العام 2016 الامر الذي ادى الى انخفاض نسبة دخل السيارات العمومي في المحافظة الكرمية الى حوالي 40%.

وأوضح الحطاب خلال مقابلة خاصة لـ "حياة وسوق" أن عدد السيارات الخصوصي التي تعمل في مجال النقل وبصورة غير قانونية ارتفع الى 500 سيارة، علما ان الكثير من المواطنين يقبلون على طلب هذه السيارات نظرا لأن سعر الطلب لا يتجاوز الـ 4 او 5 شواقل علما ان التأمين لا يسري على المواطنين الذين يرتادون هذه المركبات في حال وقوع حوادث سير لا سمح الله.

ولفت الحطاب الى ان الكثير من أصحاب التكسيات يفكرون وبشكل جدي بتشغيل هذه السيارات الخاصة كونها تساهم في توفير الكثير من المصاريف ومربحة من الناحية الاقتصادية، لافتا الى ان المركبة العمومية كانت تجني يوميا 500 شيقل، أما اليوم فلا يتجاوز دخل المركبة من 250 شيقلا الى 300 شيقل وهذا المبلغ لا يشمل مصاريف المركبة من ترخيص وضرائب وصيانة وديزل، وبالتالي لا يتجاوز دخل المركبة الصافي يوميا 70 شيقلا لا غير، وهذا المبلغ غير كاف لسد احتياجات ومصاريف سائق التكسي فقط.

ولفت الحطاب الى خطورة عدم محاربة السيارات الخصوصية وتأثيراتها الخطيرة على شركات مكاتب النقل العمومي في المحافظة، مؤكدا ان هنالك بعض أصحاب الشركات لجأوا الى الاقتراض من البنوك من اجل تحديث اسطول النقل الخاص بهم وسد العجز المالي الذي لحق بهم ما دفع بعضهم الى بيع أراضيهم من اجل سد القروض للبنوك وهذا الامر نتيجة التساهل في عدم ملاحقة السائقين الخارجين عن القانون.

وتطرق الحطاب الى المشاكل الأخرى التي تعاني منها مكاتب التكسيات في المحافظة الكرمية والتي من أهمها افتقار تنظيم العمل بين مكاتب التكسي والسيرفس ما يؤدي الى تداخل الخطوط وخلق مشاكل كبيرة بين السائقين، مؤكدا ان عدد مكاتب التكسي المرخصة في المحافظة الكرمية 34 مكتبا، وتعمل في مجالين الأول خاص بالسفريات الخاصة والثاني بالخطوط الداخلية للمدينة، مؤكدا ان هنالك تضاربا في عمل السفريات الخاصة لهذه المكاتب وضرب مثلا لذلك "خط السيرفس" الذي يعمل بين طولكرم ونورشمس والمخصص فقط لنقل المواطنين على هذا الخط، الا ان السائقين على هذا الخط قد يلجأوون الى تنفيذ طلبات خاصة للزبائن رغم انه غير مسموح لهم بذلك، ما يخلق إشكالا بين هذه الخطوط، علما ان شرطة المرور هي المسؤولة عن متابعة المخالفين ورغم ملاحقتها مشكورة للمخالفين الا ان عدد عناصر شرطة المرور في المدينة غير كاف لملاحقة الكم الهائل من السائقين المخالفين.

ولفت الحطاب الى ان الكثير من مكاتب التكسيات المتواجدة خارج حدود المدينة أصبحت تعمل داخل المدينة وأصبحت تزاحم مكاتب التكسي في المدينة على الطلبات الخاصة وهذا امر غير مقبول، حيث من المفترض ان تخدم مكاتب التكسيات المتواجدة في عتيل مثلا اهل بلدهم عتيل، وتواجدها في طولكرم يؤثر سلبا على دخل هذه مكاتب التكسي في المدينة، مؤكدا ان مراقب المرور وشرطة طولكرم هي المخولة بملاحقة مكاتب التكسي المخالفة، وتحرير المخالفات بحقها، مؤكدا انه لغاية هذه اللحظة لم تتم ملاحقة المخالفين.

وتطرق الحطاب الى سوء ادارة بعض مكاتب التاكسيات التي توافق على إرسال طلبات من طولكرم الى نابلس مقابل مبلغ لا يتجاوز الـ 60 شيقلا، مؤكدا انه من ناحية قانونية يحق لصاحب التكسي إرسال طلبات مثلا لطلبة جامعيين الى جامعة النجاح الوطنية مباشرة، واحتجاج سائقي نابلس على ذلك غير قانوني، حيث اتهموا هذه السيارات الخاصة بالاعتداء على خطوطهم وهذا غير صحيح، لافتا الى انه كصاحب مكتب تكسي لن يقبل بإرسال طلبات خارجية من طولكرم الى نابلس كونها غير مجدية ماديا حسب وجهة نظره.

 ولفت الى ان اجرة الطلب التي يأخذها السائق من طولكرم الى نابلس هي 60 شيقلا تستهلك منها 25 شيقلا سولار واستهلاك وصيانة سيارة 15 شيقلا ويتبقى فقط 20 شيقلا هو المربح المادي فقط، مؤكدا ان المكاتب الناجحة هي التي تعتمد على الطلبات الداخلية فقط كونها مجدية من الناحية المادية.

ولفت الحطاب الى أن الدراسة التي قامت بها وزارة النقل والمواصلات لحاجة المحافظة من مكاتب التكسيات كانت غير موفقة حسب وجهة نظره، مؤكدا انه تمت مخاطبة الوزارة عدة مرات بان المحافظة الكرمية ليست بحاجة الى مكتب تكسيات دون جدوى، مؤكدا ان افتتاح مكاتب تكسيات جديدة ادى الى انخفاض الطلب على السلعة نظرا لكثرتها ما دفع صاحب التكسي الى البحث عن مصادر دخل اخرى، لافتا الى ان عدد المركبات العمومية في طولكرم تجاوز 500 سيارة نصفها لا يعمل بشكل جيد.

ودعا الحطاب شرطة طولكرم الى زيادة عدد عناصر الشرطة في كل المحافظات الفلسطينية من اجل ملاحقة المخالفين وتحقيق العدالة للجميع.