استكشف جمال فلسطين وطبيعتها وآثارها بالمشي!
"إبراهيم الخليل"... مسار يجسد السياحة المجتمعية في فلسطين ويسهم في تنمية اقتصاد الريف

ولاء أبو بكر- حياة وسوق- نم مبكرا لتستيقظ نشيطا لمسار ستمشيه في هذا اليوم، أعد نفسك جيدا واحضر الماء والطعام واحمل متاعك وانطلق الى اراضي فلسطين الجميلة، سستمشي كثيرا وتجول بين طبيعة خلابة، بين جبال فلسطين الجميلة وطبيعتها وخضاراها، ستجد مناطق في غاية الروعة ومشاهد ترفض عينيك ان تبعد نظرك عنها تفكر جليا اين انا عن كل هذه المشاهد الجميلة.
ذلك المسار يأخذك الى حياة برية لم تكن تتصورها هدفه استكشاف كل ما هو جميل على هذه الارض لتتأكد من ان ذلك الشاعر لم يخب في قوله "على هذه الارض ما يستحق الحياة". نعم وما عليها يستحق الاهتمام ولفت الانظار اليه انها ارض فلسطين الجميلة.
اتحاد مسار ابراهيم الخليل مكون من مسار ابراهيم الخليل- جمعية الحياة البرية ومركز سراج ومركز روزنا في بيرزيت بالتعاون مع معهد الشراكة في بيت لحم .
مسار ابراهيم الخليل يبلغ طوله 321 كيلو مترا، انشئ عام 2008، المسار يبدأ من قرية رمانة غرب جنين وينتهي جنوب الخليل، اذ يركز المسار على الجانب الثقافي التعريفي بالقرى الفلسطينية والثقافة الفلسطينية، والجانب الاقتصادي من خلال تنمية اقتصاد الريف الفلسطيني، وجانب تعريفي بالبيئة والطبيعة والمناخ الفلسطيني، والتعرف على آثار من مختلف العصور على طول المسار.
غيداء راحيل مديرة البرامج في مسار ابراهيم تقول "من اهداف المسار هو تعزيز السياحة المجتمعية في فلسطين من خلال ترسيخ ثقافة المشي لدى الكثير من المواطنين – المشي للتعرف على القرى الفلسطينية والمناطق الاثرية والتاريخية وبناء الصدقات ما بين السكان من مختلف المناطق المحلية والعالمية وهذا ما نسعى اليه بالتعاون مع وزارة السياحة".
باستياء كبير توصف راحيل المسار تقول: "اكثر ما يزعجني في هذه المسارات هو مكبات النفايات التي تعكس صورة سلبية عن بلدنا امام الزوار وهو مان سعى اليه بحيث تكون جميع المسارات نظيفة وخالية من الاوساخ ورفع ثقافة النظافة في المجتمع".
ابراهيم عودة مدير البرامج في جمعية الحياة البرية يقول: "من اختصاصنا في المسار هو المحافظة على الحياة البرية والتنوع البيئي في فلسطين ونحاول الاستكشاف عن كل منطقة ومعرفة بماذا تتميز من حيث انواع الطيور والحيوانات والنباتات ايضا".
"سعيد جدا عند قدوم الكثير من طلبة المدارس والشباب والفتيات للمشاركة بهذا المسار فمن خلاله يتعرفون على بيئة بلدهم وثقافة كل منطقة وكيفية التعايش معها"، بهذه الكلمات عبر عودة عن سعادته في تقبل المجتمع لفكرة المسار.
يتابع عودة "تم تدريب كثير من الشباب والفتيات على مفهوم السياحة البيئية اذ اصبح بامكانهم التعريف عن مناطقهم المختلفة من انحاء الوطن ووصفها بطريقة جذابة للأجانب".
.jpg)
ناصر كعابنة الدليل السياحي للمسار يقول "أجمل ما في المسار انه يظهر فلسطين بأجمل صورة اذ الشعب المسالم، وذلك عند قدوم الاجانب والسير في هذا المسار فانهم سيلتقون في مناطق متعددة في فلسطين فمن خلالها سيتعرفون على ثقافة كل منطقة ويتذوقون طعامهم، فمن هنا سيظهر كرم وجود هذا الشعب ويلغي الصورة السلبية على انهم ارهابيون".
ويضيف كعابنة "فلسطين مهد الديانات وهي تجمع الديانات السماوية كافة فكل واحدة لها اثار، فنجدها تستقطب الكثير من الزوار، ولاختلاف مناخها وتنوعه النباتي والحيواني الذي جذب الكثير الى فلسطين."
نشاط كبير يجول في جسمها ومتعة في المشي لهذا المسار احد المشاركين في مسار ابراهيم رغدة مقبول تقول "هذا المسار هو يهدف لتفريغ الطاقات اذ انني شاركت في الكثير من المسارات وهي بالنسبة لي من اكثر الانشطة البيئية والطبيعية وتخدمني كثيرا في مجال تخصصي الهندسة الزراعية لانه في كل بيئة ستتعرف على نباتات وحيوانات جديدة ونبني علاقات اجتماعية جديدة".
لم يقتصر دور المسار على ترسيخ ثقافة المشي والسياحة المجتمعية فقط بل خدم الكثير من الاشخاص مثل ربات البيوت عن طريق تقديمهن للطعام للزوار مقابل مبلغ مالي فمن خلاله ساعد على تشغيل الكثير من الايدي العاملة، وايضا وفر بيئة خصبة لكل الموهوبين في التصوير والاستكشاف وساعد على تنمية مواهبهم في ذلك.
يقول علاء مصطفى صالح من اعضاء الملتقى الفلسطيني للتصوير والاستكشاف "من خلال المسار استكشفت الكثير من جمال طبيعة فلسطين والتي لم أكن اعلم عنها، ساهم المسار في التقاط الكثير من الصور التي ابدعنا في اظهار جمال فلسطين وروعتها ومن خلالها المشاركة بكثير من المعارض التي حاولنا من خلالها نشر طبيعة فلسطين لكثير من الاشخاص".
"من أكثر المعيقات التي واجهتنا هي النظافة البيئة كان الكثير من المهملات ملقا على الارض التي تشوه منظر الطبيعة وتعطي صورة سلبية عن المكان، نسعى جاهدين بالتعاون مع وزارة السياحة الى رفع مستوى السياحة المجتمعية وترسيخها لدى المواطنين، حيث انتشرت ثقافة المشي والتعرف على بلدك لدى الناس المحليين بشكل كبير في السنتين الماضية ولكن نريد ان يتمتع المشاة في الطبيعة دون رؤية المكبات النفايات ودون ان يتركوا الاوساخ في الاماكن التي يجلسون بها او يمشون عليها، حيث ان مسار ابراهيم مسار سياحي ويأتيه الكتير من الزوار المحليين والعالمين، نحن نريد ان نظهر بأفضل صورة ونرفع ثقافة النظافة والحفاظ على الطبيعة وهنا يجب ان نتكاتف مع جميع الجهات المعنية من وزارات ومجالس محلية وبلدية للعمل على التخفيف من هذه المشكلة– حتى نرفع مستوى السياحة المجتمعية في فلسطين" تقول غيداء رحيل مديرة البرامج في مسار ابراهيم.
مواضيع ذات صلة
الإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المنتج يسجل ارتفاعا حادا
ارتفاع أسعار النفط مع تعثر إنهاء الحرب وإغلاق مضيق هرمز
الذهب ينخفض مع ارتفاع الدولار وزيادة مخاوف التضخم
الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية
أسعار صرف العملات
انخفاض أسعار الذهب مع ارتفاع مؤشر الدولار عالميا