الاحتلال الأسود يهدم حلم الخان الأحمر
أريحا- الحياة الجديدة- محمد مسالمة- عشرون عاماً مرّت حتى رأى حلم بناء مدرسة التجمع البدوي "ابو حلو" في الخان الأحمر النور عام 2012. وبعد اربع سنوات فقط جاء كابوس الاحتلال ليهدم الحلم.. اليوم الثلاثاء في تمام الساعة الرابعة عصراً ستنهش جرافات "اكثر الجيوش أخلاقا في العالم" المدرسة، وتهجر طلبتها الذي يزيد عددهم عن 170.
في المدرسة أكثر من 10 غرف دراسية، تضم طلبة من المرحلتين الابتدائية والثانوية. وهي تجسد حلم اهل القرية لتخدم الطلبة في التجمع، إذ يعانون من بُعد المدارس. في السابق كان يمشي طالب الصف الأول أكثر من 17 كيلومتراً ليصل أقرب مدرسة، فيما يعاني حر الصيف، وسيول الشتاء.
وحال ضعف امكانيات المؤسسات الحكومية لتوفير حافلات تقل الطلبة من تجمعهم البدوي الى المدارس في أقرب القرى، وكان ذلك المطلب الدائم لأهالي التجمع البدوي في سنوات التسعينيات، وطال صبرهم مع تدهور الأوضاع بسبب ممارسات الاحتللا خلال الانتفاضة الثانية، وبرز شبح الاستيطان وصرامة الاجراءات العسكرية في مناطق "ج" التي استهدفت أصحاب تجمع "ابو حلو" ومثيله، بمنع البناء ومنع وصول المساعدات لهم، وتعرضهم للمضايقات من دوريات جيش الاحتلال ورعاع المستوطنين.
كيف بنيت المدرسة؟؟
المتحدث باسم التجمع "ابو خميس" أشار إلى أن تدهور سلوكيات ابناء التجمع، في ظل غياب التعليم عنهم، وتعطلهم عن مدارسهم بسبب عناء المشي مسافات طويلة، فبادر التجمع إلى بناء المدرسة رغم قرارات الاحتلال، حيث تعرّض البناء للايقاف في احيان كثيرة.. ولكن بتصميم من ابناء التجمع والداعمين والنشطاء المحليين والدوليين، أنشئت المدرسة.
وقال أبو خميس لـ"الحياة الجديدة": خلال عملية انشاء المدرسة، كان المتطوعون ينقسمون الى مجموعتين، الاولى تبني المدرسة، والاخرى تراقب دوريات جيش الاحتلال الاسرائيلي، وعندما كانت تأتي الدورية خلال عملية البناء، تقوم باعتقال المتطوعين وتخرب انجازهم".
وتابع: في حال اقتحام قوات الاحتلال للمكان، كنّا نقوم باخفاء المتطوعات داخل البيوت مع النساء، حيث يرتدين الزي البدوي، اما الرجال فيتم اخفاؤهم خلف الجبال، كانت المهمة صعبة جداً، وبعد البناء جاء قرار الهدم، لكنّه لم يحدد موعداً في حينه، غير ان الاحتلال حدد الهدم في يوم 25 تشرين الأول من عام 2016، الذي يصادف غداً".
طائرت تراقب تجمع ابو الحلو
طائرات للاحتلال بدون طيّار تقوم بتصوير كافة الجولات للوفود الدولية في تجمع ابو الحلو البدوي، ويستذكر ابو خميس قيام القنصل الايطالي بزيارة التجمع حيث وعد حسب طلب المواطنين بمنح المدرسة الالعاب الترفيهية، وما إن جاء موعد تسليمها عملت الطائرة بتصوير الشاحنة التي تقلها.
وتابع: "جاءت على الفور قوات الاحتلال وصادرت الالعاب مع الشاحنة، على الرغم من تواجد السفير الايطالي، التي لم تول له اسرائيل اي اهتمام". مشيراً الى أن التجمع قدّم شكاوى لشرطة الاحتلال على طائرة المراقبة، فادعت الأخيرة أن الطائرة خاصة للمستوطنين ولا يمكن السيطرة على سلوكهم.
"من يؤمن بالسلام، وينادي به عليه أن يتواجد لدعمنا".. الرسالة الأخيرة لأهالي تجمع ابو الحلو البدوي في الخان الأحمر، فقد بدأت ساعات العد التنازلي قبل دفن حلمهم وحقهم في التعليم.
مواضيع ذات صلة
الرئيس يستقبل أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن لحركة "فتح"
الاحتلال يصادق على إقامة مدرسة يهودية في الشيخ جراح بالقدس
رام الله: أهالي دير دبوان يشيعون جثمان الشهيد عودة إلى مثواه الأخير
سفارتنا لدى مصر توضح آلية العودة إلى قطاع غزة
تعديل على ساعات عمل معبر الكرامة يوم الثلاثاء المقبل
وفاة مواطن إثر انقلاب جرار زراعي جنوب نابلس
استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام نابلس