عائلات في غزة تعيش التقشف منذ 10 سنوات
أرباب أسر يضطرون لشراء احتياجات البيت من السلع متناهية الصغر

حياة وسوق- علاء الهجين- يعيش المواطن خالد ابراهيم (37 عاما)، من حي الزيتون وسط مدينة غزة، حالة فقر خانق يحدق به وعائلته المكونة من ستة أفراد, الأمر الذي يضطره عادة لشراء مستلزمات البيت من السلع متناهية الصغر بسعر 1 شيقل للاستخدام الآني, فوضعه الاقتصادي لا يسمح له بشراء كميات كبيرة لأنه لا يملك الثمن.
ويعيش المواطن خالد حالة من التقشف منذ عشر سنوات بعد ان احكم الاحتلال حصاره على قطاع غزة، كونه كان يعمل بالبناء، ومنذ ذلك الحين وهو متعطل عن العمل نتيجة شح دخول مواد البناء الى قطاع غزة.
يقول خالد: "منذ عام 2007 وانا أعيش مرارة الفقر بعد ان كنت أجني 70 شيقلا مقابل العمل باليوم الواحد, لكن بعد الحصار الإسرائيلي وعدم دخول مواد البناء كلفني ذلك ان أتعطل عن العمل سنوات طويلة".
ويضيف: "عندما تطلب زوجتي ان أحضر لها بعض مستلزمات البيت أذهب الى البقالة بجوار منزلي وأحضر لها حاجيات بسعر 1 شيقل, كالزعتر والشاي والدقة والمرمية وحتى زيت الزيتون, طيب ايش بدي أعمل؟ ربنا يعينا وييسر أمرنا".
ويتابع: "احيانا كثيرة أذهب الى سوق الخضار مع حلول المساء كون الخضار تباع بذلك الوقت بسعر أقل من سعرها أول النهار وخاصة ان البائع يمسي مرهقا مع آخر النهار والبضائع تقترب من الذبول, وبعض الأحيان أقوم بشراء خضار قد ذبلت فعليا ولكنها صالحة بسبب تدني أسعارها".
ويعاني نحو 200 ألف عامل من البطالة جراء الحصار الاسرائيلي، وباتت أسرهم التي يعيلونها ويقدر عددها بنحو مليون نسمة تحت خط الفقر.
ويوضح أحمد حجاج صاحب بقالة شعبية وسط حي شعبي بمدينة غزة ان معظم زبائنه من الحي نفسه يقومون بشراء سلع ومستلزمات أسرهم بسعر 1 شيقل من معظم الأصناف الموجودة لديه بالبقالة, نتيجة ان معظم أهالي المنطقة يعانون من وضع اقتصادي سيئ.
ويضيف "قبل سنوات كان المواطن يقوم بشراء أكياس الطحين والسكر والأرز والزعتر بالكيلو, دون ان يهتم الى أسعارها, كان في شغل والدنيا فاتحة, حاليا شخصيا أقوم بتفريغ كيس الطحين وتعبئته بأكياس بحجم الـ 1 كيلو والـ 2 كيلو كي أستطيع ان ابيع بضاعتي وتسهيلا على المشتري".
أما البائع شادي ارحيم من حي الزيتون الذي يقوم ببيع الخضار والفواكه لأهالي أحياء غزة فيؤكد انه يصادف أفرادا كثيرين من أهالي الحي يسألونه اذا ما كان يوجد معه خضار "قديمة ولكن صالحة" من أجل شرائها بأسعار زهيدة نتيجة الفقر الذي يعيشونه.
ويعيش المواطنون بقطاع غزة حياة وظروفا معيشية صعبة منذ سنوات عدة نتيجة الحصار المفروض على القطاع، فالكثير منهم عاطل عن العمل بشكل نهائي والبقية القليلة يعملون بشواقل معدودة لا تكفيهم قوت يومهم.
مواضيع ذات صلة
الذهب يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية
أسعار صرف العملات
انخفاض أسعار الذهب مع ارتفاع مؤشر الدولار عالميا
الإحصاء: ارتفاع مؤشر أسعار الجملة بنسبة 1.84% خلال الربع الأول 2026
ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 7% مع إغلاق مضيق هرمز مجددا
أسعار النفط تتراجع 10% بعد إعلان فتح مضيق هرمز