عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 24 أيلول 2016

رئيس وريح بلا مطر

هآرتس – أسرة التحرير

اللقاء الـ 17 لباراك اوباما وبنيامين نتنياهو الأربعاء كان لقاء بين فشلين مدويين في تاريخ المحاولات لاحلال السلام في الشرق الاوسط. فالتوقعات من نتنياهو في أن يعمل على انهاء الاحتلال ويحقق تسوية كانت أدنى مما هي في أي وقت مضى، بحيث ان أساس خيبة الامل التاريخية جرفه اوباما، الذي كان هذا لقاءه الاخير في منصبه مع رئيس وزراء اسرائيل.

عندما انتخب بعث اوباما املا عظيما، ليس فقط في اوساط الاميركيين بل وايضا في قلوب الاسرائيليين والفلسطينيين، الذين ملت نفسهم من سفك الدماء المتبادل. بعد نحو ثماني سنوات من ذلك، لا يمكن لاوباما ان يسجل في صالحه حتى ولا انجازا متواضعا واحدا في المجال. ولعله سيذكر كرئيس عظيم لبلاده، ولكن في الشرق الاوسط سيذكرونه كأحد أكثر الرؤساء فشلا. رئيس وريح – بلا مطر.

لقد جاء لقاء الرجلين بعد بضعة ايام من توقيع اتفاق المساعدة السخي لاسرائيل للعقد القريب القادم. فالرجل الذي وقع على منح 38 مليار دولار لاسرائيل، لم يتمكن من استخدام هذه المساعدة الخيالية كي يحقق أهدافه المعلنة. وعشية لقائه مع نتنياهو قال اوباما في الجمعية العمومية للامم المتحدة ان الاحتلال الاسرائيلي لا يمكنه ان يستمر الى الابد. مع علمه أن سياسة ادارته، كسياسة كل أسلافه، هي التي تسمح باستمرار الاحتلال، تموله وتسلحه. وباستثناء تجميد البناء في المستوطنات لفترة زمنية قصيرة، عشرة اشهر، لم يتمكن احد الرؤساء الاكثر إثارة للانطباع في تاريخ الولايات المتحدة، الرجل عظيم المكانة والقوة، من أن يقود خطوة ما تؤدي الى نهاية الاحتلال. من خطاباته المصقعة والجميلة تبقت كلمات عليلة، صفير ريح، لم يترافق معها أي فعل.

من يعد "نعم، يمكننا" تبين في نهاية ولايتين كمن لا يمكنه، بل ولا يحاول. وباستثناء ارسال مبعوث خاص فشل ووزير خارجية فشل هو الاخر، يتخذ اوباما صورة من سحب يده من حل النزاع. هذا خطأه المصيري، الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية جسيمة على استمرار النزاع، وهي لا يمكنها أن تسمح لنفسها بان تنقطع عنه وتترك الطرفين ينزفان. النزاع سيستمر في ملاحقة الولايات المتحدة. اوباما يعرف هذا، ومع ذلك يبدو أنه كمن رفع يديه.