بعثة فلسطين: المستوطنات تستنزف الاقتصاد الفلسطيني

نيويورك- وفا- الحياة الجديدة- قال المستشار عبدالله أبو شاويش، من بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة، إن المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية تستنزف الاقتصاد الفلسطيني من خلال سيطرتها على الموارد الطبيعية للفلسطينيين، وكذلك باستعمالها كملاذات ضريبية آمنة للتجار ورجال الأعمال الإسرائيليين، ومراكز تسويق للبضائع الإسرائيلية في السوق الفلسطينية دون الإفصاح الضريبي عنها.
جاء ذلك في كلمة دولة فلسطين التي ألقاها المستشار أبو شاويش خلال الجلسة الخاصة التي عقدتها الأمم المتحدة لمدة يوم كامل لإحياء الذكرى الـ30 لإعلان الحق في التنمية، على هامش انعقاد الجمعية العامة – الدورة 71.
واستشهد أبو شاويش بالتقرير الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) الذي أشار إلى أنه خلال الفترة من 1975 حتى 2014 انخفضت مساهمة قطاع السلع القابلة للتداول في الناتج المحلي إلى النصف، من 37 إلى 18%، في حين انخفضت مساهمته في تشغيل العمالة من 47 إلى 23%.
وأشار إلى التحديات المعقدة والمتداخلة التي تواجه البشرية في كافة مناحي الحياة مؤكدًا أن هذه التحديات تلهمنا وتدفعنا جميعًا إلى التكاتف والتعاون لتحويلها إلى فرص لضمان حياة أكثر راحة واستدامة للبشرية والأجيال القادمة، مشيدًا بأجندة التنمية 2030 التي قدمت حلولًا نظرية لكل التحديات التنموية هذه.
وبين أن التنمية والسلام رديفان لا ينفصلان، وعليه فإن عدم تمتع الشعب الفلسطيني بالأمن والسلام يعني بالضرورة حرمانه من أي فرصة تنموية، وأنه وبعد نصف قرن من الاحتلال الإسرائيلي أضحت عجلة الاقتصاد الفلسطيني تابعة بشكل كلي للاقتصاد الإسرائيلي.
وأكد أبو شاويش أنه رغم أن الاقتصاد الفلسطيني مرتبط وتابع للاقتصاد الإسرائيلي ومشتركان في الغطاء الضريبي نفسه، والمعابر نفسها، ونقاط التجارة مع العالم، الأمر الذي يعني معدل أسعار واحد خاصة للسلع الأساسية، إلاّ أن الفارق بين معدل دخل الفرد في المجتمعين هائل جدًا، وعلى سبيل المثال، فإن معدل الدخل الشهري للإنسان الفلسطيني الذي يسكن قطاع غزة يبلغ 75 دولار شهريًا بينما نظيره الإسرائيلي 2500 دولار.
وطالب العالم بالخروج من دائرة الإدانة والرفض النظري إلى دائرة الفعل الحقيقي المتماشي مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مبينًا أن هذا لن يتأتى إلا من خلال التوقف عن فتح الأسواق أمام بضائع المستوطنات والتوقف عن السماح للمستوطنين الإسرائيليين أنفسهم بالعبور الحر والآمن إلى مطارات وعواصم العالم، وهذا فقط هو الضامن الأساسي لإجبار إسرائيل على الانصياع للقانون الدولي.
مواضيع ذات صلة
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
محافظة القدس: إصابات واعتقالات واعتداءات متصاعدة في عدة مناطق
"مراسلون بلا حدود": تضييق إسرائيلي متواصل على حرية الصحافة منذ حرب غزة
المجلس الوطني: أوضاع العمال كارثية في ظل الحصار والعدوان
"الغذاء والدواء" السعودية تُكمل استعداداتها لخدمة ضيوف الرحمن في موسم الحج
أبو هولي يبحث مع ممثل المنسق الخاص للشؤون السياسية أوضاع اللاجئين وتحديات "الأونروا"
الاحتلال يقتحم حي الثوري جنوب القدس ويعتقل شابًا