نتنياهو راهن وإسرائيل تدفع الثمن
هآرتس– أسرة التحرير

المساعدة الأميركية الهائلة لاسرائيل، أكثر من 100 مليار دولار منذ حرب "يوم الغفران"، اجتازت تحولات مختلفة– قروض ومنح عسكرية واقتصادية، لسنة واحدة ومتعددة السنين. في اساسها تقبع فرضيتان: اسرائيل قوة، واثقة بقوة الجيش الاسرائيلي وبعزم المعونة الأميركية، لن تسارع الى حرب وقائية انطلاقا من فزع وجودي؛ والصناعة الامنية الأميركية ستستفيد من اعطاء السلاح، العتاد والعلم لاسرائيل، إذ أن الدولارات تبقى في البيت عندما تنقل البضائع جوا الى قواعد سلاح الجو، أو بحرا الى حيفا واسدود.
هذا واقع يعود الى نحو 4 عقود، سبق انتخاب باراك اوباما وبنيامين نتنياهو لمنصبيهما.
أما التغييرات التي أحدثها الزمن فتغير الموقف من الاطار العام: اعتراض الصواريخ والمقذوفات الصاروخية، والذي لم تنشغل به كثيرا المنظومة الاسرائيلية حتى العام 2006، رفع الى رأس مصادر قلقها، وصارت مطلوبة مساعدة اميركية من خارج الاتفاق السابق. وبالمقابل، فان المطلب الاسرائيلي لاستبدال ربع المساعدة للشراء من الصناعة المحلية– وهو مال حيوي للصناعة الامنية الاسرائيلية– اصبح في نظر الأميركيين غير شرعي. وكانت النتيجة زيادة المبالغ كي تتضمن أيضا الدفاع ضد الصواريخ، الى جانب التراجع عن الاستعداد للاستبدال بالشواقل، واعتراف اميركي بالخطر الامني الكامن في الاتفاق النووي مع ايران، الى جانب التقدير بان الاحتمال الكامن في هذا الاتفاق أكبر من الخطر.
ولهذا فقد سعى اوباما الى منح اسرائيل قدرا أكبر، ولكن بدفعة واحدة، كلها دولارات– شريطة الا تزعجه اسرائيل في نيل التأييد الداخلي لسياسته تجاه ايران. ولكن نتنياهو، برهان سائب، رد الصفقة. طار الى الكونغرس للقتال ضد اوباما وفشل. غير أن الفشل، ومثله أيضا استياء اوباما، لم يوقف نتنياهو: فحسب مصادر أمنية، حتى بعد توقيع اتفاق فيينا مع ايران، تحقق توافق على مساعدة بحجم 45 مليار دولار في 10 سنوات. غير أن نتنياهو أصر على بذل جهد آخر لتفعيل الكونغرس ضد الرئيس، ومرة اخرى فشل.
ان المحاولات الاسرائيلية للتخريب على سياسة البيت الابيض جبت في نهاية المطاف ثمنا باهظا: 7 مليار دولار؛ 38 بدلا من 45. ان محاولات رئيس الوزراء عرض الاتفاق كانتصار هي بالحد الادنى محرجة.
مواضيع ذات صلة
قتيلان في جريمة إطلاق نار قرب الرملة بأراضي الـ48
إقليم "فتح" في تونس يُحيي يوم الأسير الفلسطيني وذكرى استشهاد القائد خليل الوزير "أبو جهاد"
مقتل شاب بجريمة طعن في تل السبع بأراضي 48
إصابة شاب وطفلة بجروح بجريمة إطلاق نار في طمرة
الأكاديمي الفلسطيني في قلب المواجهة: ترسيخ الديمقراطية وفضح الانتهاكات وإسناد القضية علميًا في المحافل كافة
15 قتيلًا منذ مطلع آذار: مقتل رجل وإصابة نجله في جريمة إطلاق نار في يافا
النائب المتطرف يتسحاق كرويزر يحرض على قتل أطفال ونساء فلسطين: ليسوا أبرياء