لحوم الأضاحي في غزة.. تخزين مع وقف التنفيذ

غزة- الحياة الجديدة- أكرم اللوح- اعتاد سكان قطاع غزة، على مدار السنوات الماضية، التخلص من لحوم الأضاحي خلال يومين فقط من ذبحها، خوفًا من فسادها، بسبب أزمة الكهرباء التي تضرب القطاع منذ عشر سنوات، وعدم نجاعة البدائل لتخزين اللحوم خلال فترة عيد الأضحى المبارك.
فالمواطن محمد عبد العزيز (54 عامًا)، قرر هذا العام المشاركة في "حُصة" عجل، وذلك بعد عجزه على مدار السنوات الخمس الماضية عن شراء الأضحية. ويقول لـ"الحياة الجديدة":"حصلت على 50 كيلو غرامًا من لحم العجل الصافي، بعد أن دفعت 1450 شيقلًا كثمن "حصة عجل"، مؤكدًا أنه قرر عدم تخزين أي شيء من تلك الكمية الضخمة خوفًا عليها من التلف لعدم توفر الكهرباء بشكل منتظم في قطاع غزة.
وقرر المواطن عبد العزيز أن يدعو في أول يوم من أيام عيد الأضحى كافة إخوته لتناول طعام الغذاء في منزله، فيما دعا في اليوم الثاني أبناءه وبناته، مشيرًا إلى أن ما تبقى من اللحوم كان قد أرسله للفقراء والأقارب في اليوم الأول وذلك عملًا بالسنة النبوية.
واليوم هو الثالث من أيام عيد الأضحى المبارك، يؤكد المواطن عبد العزيز أنه لم يبقى في منزله أي قطعة من اللحوم، لأنه لو قرر تخزينها في "الثلاجات" الكهربائية فإنه سيقوم بالتخلص منها في اليوم الثالث بسبب تلفها وعدم قدرتها على التجمد في ظل سوء انتظام التيار الكهربائي.
وأقبل سكان قطاع غزة هذا العام على شراء الأضاحي بصورة أكبر من العام الماضي بسبب انخفاض أسعارها عن معدلها المعتاد وإمكانية المشاركة في "حصص"، حيث بلغ سعر كيلو لحم العجل الهولندي 17 شيقلًا، بينما بلغ سعر لحم العجل الشراري 19 شيقلًا، فيما كان سعر كيلو الخروف البلدي 4.5 دينار أردني، وسعر الخروف العساف لا يتجاوز ال5.5 دينار للكيلو الواحد.
وبلغت سعر حصة العجل العام الماضي من 1700 شيقل وحتى 2300 شيقل، أما سعر لحم الخراف قائم فبلغ ما بين 6-8 دينار أردني، فيما كان سعر لحم العجول والأبقار من 22-25 شيقل وهي أسعار غير مسبوقة ومرتفعة بالنسبة للعام الجاري.
المواطنة أم أحمد عبد الحي (40 ) عامًا من سكان مخيم المغازي وسط قطاع غزة، تقول لمراسل الحياة الجديدة إنها تخلصت، صباح اليوم، من كافة اللحوم التي حصلت عليها من أقاربها خلال اليومين الأولين من عيد الأضحى المبارك مؤكدة أنها كانت تأمل بأن تستطيع "البرادات" تجميد تلك الكميات من اللحوم ولكن وفقًا لقولها فإن ثماني ساعات يوميًا غير كافية لحفظ اللحوم لفترة طويلة.
وشعرت المواطنة عبد الحي بأن اللحوم الموجودة في "الثلاجة" بدأت تخرج روائح غير طبيعية بسبب عدم تجمدها بالشكل المناسب فقررت توزيع جزء منها على جيرانها وطهو الجزء المتبقي في محاولة لتجنب تلفه وفساده.
ويعاني قطاع غزة، منذ سنوات، أزمة كهرباء طاحنة، وأعلنت شركة توزيع الكهرباء التي تسيطر عليها حركة حماس العمل بجدول الثماني ساعات "وصل" يتم خلالها فصل ساعتين بحجة تخفيف الأحمال، فيما يعقبها ثماني ساعات أخرى فصل للكهرباء بصورة دائمة الأمر الذي يؤدي لإفساد الكثير من الأطعمة والمواد الغذائية.
مواضيع ذات صلة
ارتفاع عدد شهداء عدوان الاحتلال على لبنان إلى 2576 شهيدا
وزيرة الخارجية تجتمع مع نظيرها البحريني في نيويورك
استشهاد طفل متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في مدينة الخليل
الشيخ يبحث مع الرئيس السوري آخر التطورات بالمنطقة
وزير الداخلية يلتقي القنصل العام البريطاني ويعقد اجتماعا مع الشركاء الدوليين
رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: حريصون على دعم الحق الفلسطيني المكفول باللوائح الدولية