ما قصة جاسوس الــ FBI الذي بدا إسلامياً متطرفاً؟

الحياة الجديدة- وكالات- في عام 2006، انضم شخصٌ جديد إلى مركز إيرفين الإسلامي بكاليفورنيا، كان يُدعى فاروق العزيز، وعرّف نفسه لمسلمي المركز حينها، أنه فرنسي من أصلٍ سوري، وبدا عليه الورع والالتزام الديني.
في الحقيقة، لم يكُن هذا الشخص سوريا ولا فرنسيا، ولا حتى مسلما، بالأحرى، كان «فاروق العزيز» هو الغطاء المُناسب لـ كريج مونتيل لينخرط وسط مُسلمي المركز الإسلامي بكاليفورنيا.
«مونتيل» كان مُجرما ذا صحيفة من الجرائم، تم تجنيده من قِبل مكتب المباحث الفيدرالية، ليندس وسط مسلمي كاليفورنيا، وينقل أخبارا ومعلومات من داخل المركز، تحسبا لأي أعمالٍ أو خُطط "متطرفة" حسبما زعمت المباحث الفيدرالية، وذلك ضمن خُطة شاملة للحكومة الأمريكية بعد أحداث "11 سبتمبر".
وحسبما صرّح «مونتيل» لـ Huffpost Live، أنه تم تدريبه على تعاليم الإسلام ومبادئ اللغة العربية جيدا، ليسهل عليه الانخراط وسط المسلمين، وعدم إثارة الشكوك كرجل مُسلم، وأضاف أنه طُلب منه التقرب إلى نساءٍ مُسلمات إذا كان الحصول على المعلومات يتطلب ذلك، حتى وإن وصل الأمر إلى علاقة جنسية.
لكن في النهاية انقلب السحر على الساحر، ففي عام 2007 انكشف غطاء «مونتيل» عندما قام مسؤول بالمركز الإسلامي بإبلاغ المباحث الفيدرالية عنه، عندما بدأ في التحدث عن الجهاد وخطط لتفجير مبان، للإيقاع بمسلمي المركز وكشف أي مخططات لهم، لكن ذلك انقلب عليه وانكشف غطاؤه.
قال «مونتيل» بعد انكشافه «أثناء المُهمة، بدأت في الاضطراب، كنت أتجسس على أناس أبرياء، لم يتورطوا في أي عملٍ إجرامي، ولم يتبنوا أي خطابٍ إرهابي، لكنني واصلت نقل أخبارهم إلى المباحث الفيدرالية كما طُلب مني».
حصل «مونتيل» على 177 ألف دولار عن 15 شهرا عمل خلالهم في تلك المهمة، وبررت المباحث الفيدرالية ما فعلته بأنه ضمن خطة لمنع حدوث عمليات شبيهة بـ"11 سبتمبر" على المدى البعيد.
مواضيع ذات صلة
الماء المملح.. فائدة حقيقية أم "صيحة زائفة"؟
مفاجأة.. تحسين القدرة على التحمل لا يعتمد على العضلات فقط
اللوز.. "كنز صحي" يحمي دماغك
مايكروسوفت تدق ناقوس الخطر وتحذر من "الذكاء الاصطناعي الخفي"
أطعمة تزيد فرص وفاة مرضى السرطان 60 بالمئة.. ما هي؟
بعد التوقف عن أدوية إنقاص الوزن.. دراسة تكشف فخًا صحيًا
فيديو "مروع".. اقتربت من نمر لتصوره فنالت "عقابا فوريا"