النتائج المترتبة على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

لندن- (أ ف ب)- الحياة الجديدة- في حال صوت البريطانيون على خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي الخميس، فإن ذلك سيشكل زلزالاً حقيقياً لهذا البلد وصدمة للاتحاد الأوروبي والاقتصاد الدولي.
يحذر بعض المحللين من "تفكك" محتمل للاتحاد الأوروبي إذ يمكن أن تحاول الدول الباقية إعادة التفاوض حول شروط عضويتها مع بروكسل.
وحذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الأسبوع الماضي، من أن خروج بريطانيا "سيشكل صدمة للاتحاد الأوروبي، وسيتوجب علينا بعدها العمل للحفاظ عليه لكي لا تنتهي عملية اندماج ناجحة دامت عقوداً إلى تفكك" هذا التكتل.
وفي ما يلي تبعات محتملة لمثل هذا السيناريو:
1- استقالة:
رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون يستقيل من منصبه كرئيس للحكومة وللحزب المحافظ.
وكان كاميرون راهن بمصداقيته عند إطلاقه الاستفتاء المقرر في 23 حزيران/يونيو، وشنّ بعد ذلك حملة للبقاء في الاتحاد الأوروبي. ويقول المراهنون إن الرئيس السابق لبلدية لندن بوريس جونسون الذي يقود حملة مؤيدي الخروج هو المرشح الأوفر حظاً في أن يحل محله.
وقال السياسي المحافظ كينيث كلارك إن كاميرون "لن يصمد 30 ثانية" في حال صوت البريطانيون على الخروج.
2 - انشقاق:
رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجون المتمسكة بالبقاء في الاتحاد، تقرر تنظيم استفتاء جديد حول الاستقلال عن المملكة المتحدة. وتنشق اسكتلندا هذه المرة، مبتعدة عن بلد اختار الخروج من البناء الأوروبي.
في ايرلندا، يعاد ترسيم حدود جديدة تعزل ايرلندا الشمالية عن جارتها جمهورية ايرلندا العضو في الاتحاد، ما يضعف الحركة التجارية بين طرفي الحدود.
وحذر رئيسا الوزراء البريطانيين السابقين جون ميجور وتوني بلير من أنه سيكون "من الصعب لا بل من المستحيل" الحفاظ على حركة تبادل حر بين البلدين الجارين.
كما حذرا من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمكن أن يهدد عملية السلام. وكان كل من ميجور وبلير لعبا دوراً أساسياً في وضع حد لأعمال العنف في ايرلندا الشمالية.
في المقابل، يقول معسكر مؤيدي الخروج إن احتمال حصول اسكتلندا على الاستقلال لا علاقة له بعضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وإن الترتيبات الثنائية بين بريطانيا وايرلندا الشمالية ستستمر لضمان التبادلات عبر الحدود مع جمهورية ايرلندا.
3- طلاق:
تباشر البلاد مفاوضات معقدة مع الاتحاد الأوروبي تستمر سنتين كحد أقصى، ستقرر شروط الوصول إلى السوق المشتركة.
حذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر منذ الآن من أن "المملكة المتحدة ستكون دولة ثالثة لن نراعيها".
وقال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية روبرتو ازيفيدو إن العملية يمكن أن تستغرق عشر سنوات وإن "بريطانيا ستحتاج إلى الوقت قبل أن تستعيد موقعاً مشابهاً لوضعها الحالي" بالقياس إلى موقفها الضعيف في المفاوضات.
4- ركود:
بلبلة في الأسواق وفي حي المال والأعمال في لندن يمكن أن تؤدي إلى هبوط سعر الجنيه الاسترليني بنسبة 15 الى 20%، وإلى تضخم بنسبة 5%، وزيادة في كلفة العمل، فيما سيتراجع النمو 1 إلى 1,5% (المصدر: مصرف اتش اس بي سي).
وسيتم نقل آلاف الوظائف من حي المال والأعمال إلى مركزي فرانكفورت وباريس الماليين.
ويقول معسكر مؤيدي الخروج إن عالم الأعمال سيتأقلم بسرعة مع الاقتصاد البريطاني المرن والحيوي والذي سيدعمه اختيار شركاء اقتصاديين جدد وهجرة انتقائية.
ومع أن غالبية المؤسسات الاقتصادية تتوقع صعوبات على المدى الطويل نتيجة لخروج بريطانيا، إلا أن معهد "كابيتال ايكونوميكس" للأبحاث أشار إلى أن الأمر "لن يكون كارثة" مدى الحياة للبلاد، وشدد على أن البلاد تتمتع بميزات عدة تدعم قطاعها المالي خصوصا النظام القضائي واللغة والتوقيت وتوفر يد عاملة ماهرة.
5- تراجع في الهجرة:
عدد المهاجرين القادمين من الاتحاد الأوروبي سيتراجع بشكل حاد، ما سيؤدي إلى نقص في اليد العاملة في قطاعي البناء والخدمات.
يتصدر موضوع الهجرة استطلاعات الرأي دائما حول أهم القضايا بالنسبة إلى البريطانيين.
وفي حال التصويت على الخروج، الذي يراه البعض تصويتاً حول الهجرة، فإن الضغوط ستتزايد على الحكومة من أجل فرض قيود صارمة على الوافدين الجدد.
مواضيع ذات صلة
مصر وقطر وتركيا تدين عدوان الاحتلال على قطاع غزة
فهمي: إسرائيل تتصرف كدولة مارقة ويتعين وضع حد لإفلاتها من المحاسبة
فلسطين تفوز بالمركز الثاني في مسابقة الملك عبد العزيز الدولية للقرآن الكريم
بريطانيا: سنتخذ تدابير للرد على سياسات الحكومة الإسرائيلية وحماية إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة
تصعيد إسرائيلي واسع جنوب لبنان... وتوتر متصاعد عند تلة علي الطاهر
أكثر من 100 منظمة أمريكية تطالب إدارة ترمب بالتدخل للإفراج عن الطالبة سما صافي
رابطة العالم الإسلامي تدين رفض إسرائيل استكمال خطة ترمب وإقامة الدولة الفلسطينية