أوباما في ألمانيا للقاء "صديقته" أنغيلا ميركل
بقلم ماري جوليان واندرو بيتي

هانوفر (ألمانيا)- (أ ف ب)- الحياة الجديدة- يصل الرئيس الاميركي باراك اوباما الاحد الى المانيا في زيارة الى هانوفر تستمر يومين، ستكون على الارجح زيارته الاخيرة لبلاد "صديقته" انغيلا ميركل التي اصبحت رغم التباينات في وجهات النظر بينهما حول بعض المواضيع، شريكته الاولى في اوروبا.
وحرص اوباما عشية زيارته الخامسة لالمانيا على الاشادة بالمستشارة الالمانية "حارسة اوروبا" والتي تبنت موقفا "شجاعا" في ازمة المهاجرين، مؤكدا "انني افتخر بكون انغيلا ميركل صديقة لي".
وقال اوباما متحدثا لصحيفة "بيلد" الاكثر انتشارا في المانيا "عملت معها لفترة اطول وبشكل اوثق مما عملت مع اي قيادي عالمي اخر، وعلى مدى السنوات تعلمت منها. انها تجسد الكثير من المواصفات القيادية التي تثير اعجابي بقدر خاص، وهي تسترشد بالمصالح والقيم في آن".
وكانت انغيلا ميركل محاورة اوباما على مدى ولايتيه في البيت الابيض وستستقبله بعد ظهر الاحد في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بشمال المانيا، قبل ان تفتتح معه المعرض الصناعي السنوي الذي ينظم في المدينة وهو الاهم في العالم، والولايات المتحدة الدولة الشريكة له هذه السنة.
وان كانت علاقة اوباما برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تبدو اكثر مودة واقل كلفة، وقد لعب معه الغولف السبت قرب لندن، الا ان نهجه السياسي التحليلي اقرب الى انغيلا ميركل، ويتحدث معاونوه المقربون عن علاقة "عقلانية لا تقارن".
ووصلت صحيفة "فرانكفورتر الغيمايني تسايتونغ" الى حد وصف اوباما وميركل بـ"روحين توأمين".
غير ان العلاقة بينهما لم تكن مستقرة على الدوام بل شهدت محطات من التوتر، ولا سيما عند اندلاع ازمة اليورو، حين اخذت واشنطن على برلين صرامة نهجها العقائدي اذ بقيت متمسكة باولوية التقشف المالي وتقويم الميزانية، وعند الكشف في 2013 عن برامج التنصت التي تطبقها وكالة الامن القومي الاميركية في العالم وشملت الهاتف النقال الخاص بانغيلا ميركل.
غير ان المواقف المتقاربة وخصوصا بشان الحزم حيال موسكو في قضية اوكرانيا والملف النووي الايراني، قربت بين الزعيمين من جديد.
شعبية قوية
وراى يوزف برامل المحلل في المجلس الالماني للعلاقات الدولية ان هذا التقارب هو بالمقام الاول عملي.
وقال "ان المانيا لا فائدة عسكرية لها على الاطلاق بنظر الولايات المتحدة، فمساهمتها في الحلف الاطلسي ضئيلة جدا وقلما تقوم بعمل عسكري. وما يحمل على التعامل بجدية مع هذا البلد هو موقعه القيادي في اوروبا وقوته الاقتصادية. وعلى هذا الصعيد، المانيا ليست شريكا فقط، بل كذلك منافس، وهذا ما يجعلهم يتجسسون عليها".
وبالرغم من التوتر الذي اثارته برامج التنصت الاميركية، لا يزال اوباما يتمتع بشعبية هائلة في المانيا حيث يرى 84% من الالمان انه قام بعمل جيد، مقابل 7% فقط يرون انه كان رئيسا سيئا، بحسب استطلاع للراي نشر نتائجه معهد "امنيد" الجمعة.
وفيما تتصدر المنتجات الالمانية معرض هانوفر الصناعي، من المتوقع ان يغتنم القادة الاميركيون والالمان وجود هذه الحشود من رؤساء الشركات ورجال الاعمال للترويج لاتفاق التبادل الحر الجاري التفاوض بشأنه بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة لدى جمهور مقتنع تماما بفائدته.
وصرحت وزيرة التجارة الاميركية بيني بريتزكر الاحد للصحف الالمانية ان واشنطن تريد التوصل الى "اتفاق هذه السنة".
غير ان المفاوضات بشأن "اتفاقية الشراكة الاطلسية للتجارة والاستثمار" تراوح مكانها ويواجه المشروع معارضة متزايدة لدى الراي العام سواء في الولايات المتحدة او في اوروبا. وتظاهر عشرات الاف الاشخاص السبت في هانوفر احتجاجا على الاتفاق.
ونقلت الاسبوعية "در شبيغل" عن مصادر في المستشارية الالمانية ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يرفض البحث في اتفاقية الشراكة خلال لقاء تنظمه المستشارة الاثنين في هانوفر ويضم الى القادة الثلاثة كاميرون ورئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي، معتبرا ان الموضوع لا يحظى اطلاقا بتاييد شعبي حاليا في فرنسا، بحسب الاسبوعية.
وقبل هذا الاجتماع الذي يختتم زيارته، يلقي اوباما الاثنين كلمة تنتظر بترقب شديد، يعرض فيها رؤيته للعلاقات عبر ضفتي الاطلسي.
مواضيع ذات صلة
1461 شهيدا منذ بدء عدوان الاحتلال على لبنان
استشهاد مواطن سوري في ريف القنيطرة
مجلس الجامعة العربية يدعو إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي لإنقاذ القدس والأسرى
منظمات دولية وحقوقية تدعو الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات عاجلة ضد قانون إعدام الأسرى
وفد القيادات الدينية الفلسطينية يبحث مع شيخ الأزهر سبل حماية المسجد الأقصى المبارك
خبيرة أممية: قانون إعدام الأسرى يُنذر بانتهاك الحظر المطلق للتعذيب
وفد من القيادات الدينية الفلسطينية يبحث مع البابا تواضروس أوضاع القدس المحتلة