اسرائيل ملزمة بايجاد حل للصراع
اسرائيل اليوم – يوسي بيلين

في مقال له هذا الاسبوع بعنوان "الصراع وباقي مشكلات العالم"، يحاول زلمان شوفال البرهنة على أن من زعم أن الصراع الاسرائيلي الفلسطيني هو المشكلة الرئيسية في المنطقة وأن حلها سيفيد كل الشعوب التي تعيش هنا، مخطئ. ويبدو أنه محق. يمكن القول إنه حتى بعد التوقيع على اتفاق السلام، سيستمر الاكراد في نضالهم من اجل الدولة والديمقراطية.
شوفال يمكنه الاستعانة ايضا بمقال مهم نشر في نهاية الاسبوع الماضي في موقع الاخبار اللبناني "الآن"، حيث كتبت المحررة أن الديكتاتوريين العرب استغلوا على مدى سنوات الصراع الاسرائيلي الفلسطيني لتبرير الضرر المتواصل بحقوق الانسان.
من ناحية واضح تماما أنه لا يوجد موضوع أكبر من المواجهة بيننا وبين الفلسطينيين لتأجيج الشارع العربي. وقد شاهدنا ما حدث في العالم العربي عندما عمل الجيش في غزة. وشاهدنا ما حدث في القاهرة عندما اضطررنا الى ترك السفارة بصعوبة عند هجوم الجمهور الغاضب عليها. من المنطقي أن تقلق البطالة الشباب العرب أكثر من قلقهم تجاه الفلسطينيين (حسب الاستطلاع الذي يقتبسه شوفال). ولكن يجب اعطاء وصف دقيق لسلوك اسرائيل في المناطق.
ولكن لنترك الامر ولنفترض أن العالم العربي غير مبال بصراعنا مع الفلسطينيين. هل يعني ذلك أنه لا توجد حاجة ملحة لحل هذا الصراع؟ إن من يريدون وضع حد للمواجهة المتواصلة أكثر من أي صراع دولي آخر، يريدون أن يفعلوا ذلك من اجل حل مشكلات الآخرين أو أنهم يعملون من اجل مصلحة قومية واضحة لضمان بقاء اسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، من الطرف الاسرائيلي، وضمان اقامة دولة مستقلة من الطرف الفلسطيني؟.
المشكلة هي مشكلتنا. يمكن الاعتقاد أنه اذا أجاب الشباب العرب في الاستطلاع أن الصراع الاسرائيلي الفلسطيني ليس على سلم أولوياتهم، فهذا يعفينا من الحاجة لضمان الاغلبية اليهودية في دولة اليهود. لا توجد لي أحلام عن حل صراعنا. فهو لن يقتلع اللاسامية من العالم ولن يؤدي الى حب اسرائيل في العالم العربي حتى لو طبقت الدول العربية المبادرة العربية وأقامت سفاراتها في القدس. يمكن القول إن السلام ايضا لن يضمن أمننا وأن جهات "اسلامية متطرفة" من بين الفلسطينيين (مثل حماس والجهاد الاسلامي) ومن خارجهم (مثل داعش وغيره) ستحاول افشال الاتفاق واسقاطه بعد تحقيقه. ولكن هناك أمران سيحدثان في اعقاب الاتفاق: اسرائيل لن تقوم بتقديم المبررات السياسية لمن يعملون ضدها وستضمن الاغلبية اليهودية فيها. إن ازاحة الصراع من البرنامج اليومي لن يحل في الوقت الحالي أي شيء.
مواضيع ذات صلة
قتيلان في جريمة إطلاق نار قرب الرملة بأراضي الـ48
إقليم "فتح" في تونس يُحيي يوم الأسير الفلسطيني وذكرى استشهاد القائد خليل الوزير "أبو جهاد"
مقتل شاب بجريمة طعن في تل السبع بأراضي 48
إصابة شاب وطفلة بجروح بجريمة إطلاق نار في طمرة
الأكاديمي الفلسطيني في قلب المواجهة: ترسيخ الديمقراطية وفضح الانتهاكات وإسناد القضية علميًا في المحافل كافة
15 قتيلًا منذ مطلع آذار: مقتل رجل وإصابة نجله في جريمة إطلاق نار في يافا
النائب المتطرف يتسحاق كرويزر يحرض على قتل أطفال ونساء فلسطين: ليسوا أبرياء