الغزيون يغالبون ظروفهم الاقتصادية لمهاداة أمهاتهم في يومهن

غزة- الحياة الجديدة- عبد الهادي عوكل- حرصت الفتاة ليان عبد الرحمن "24 عاماً" على شراء هدية مميزة تقدمها لوالدتها لمناسبة يوم الأم الذي يصادف اليوم، بهدف إدخال الفرحة والسرور عليها، وحتى لا تشعر هي بالنقص والتقصير تجاه والدتها التي تسعد لهذا اليوم الذي يتجمع فيه أبناؤها وبناتها السبع في ساعات المساء كل يحمل هدية مختلفة عن الآخر.
وأوضحت "ليان"، التي كانت تتواجد في احد محلات بيع الملابس بمدينة غزة، لـ "الحياة الجديدة" أن يوم الأم بالنسبة لها كالامتحان تجاه والدتها, والمقصر فيه راسب". وأضافت أنها وجميع اخوتها يجتمعون مساء يوم الأم كل عام، ليجتازوا ذلك الامتحان بالنجاح. موكدة أن الهدية شيء معنوي يترك أثراً في نفس الوالدة، حيث تشعر الأم بسعادة كبيرة تغمرها، لإحساسها ان أبناءها حولها رغم متاعب الحياة.
وعن تنسيقها مع أشقائها لشراء الهدية، قالت: "لم أخبر أحداً من أخواني وأخواتي عن طبيعة الهدية التي اشتريتها لأمي، لأني أريد أن أفاجئ الجميع وأسبقهم".
حال الفتاة "ليان" هو حال الأغلبية العظمى من فتيات وشباب قطاع غزة، الذين يحرصون على تقديم المفاجآت لأمهاتهم في هذا اليوم.
ورغم الظروف الاقتصادية السيئة التي يعيشها الغزي إلا أنه يحرص كل الحرص على الوفاء لوالدته في يومها، الأمر الذي ينعكس إيجابياً على حركة الأسواق التي تنتعش بالزبائن.
وتمثل مناسبة "يوم الأم" مكسباً للتجار، وفي سبيل ذلك يحرص كل تاجر على تجهيز محله بالملابس التي تتناسب مع أعمار الأمهات من 40 عاماً فما فوق، إضافة إلى الزينات على أبواب المحلات، على أنغام اغنية فايزة أحمد الشهيرة وهي تشدو "ست الحبايب يا حبيبة، يا أغلى من دمي وروحي"
سوق الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، شهد حركة تجارية نشطة تركزت في مجملها على شراء هدايا للأم لتقديمها، من ورود وملابس من جلبابات وعبايات وجلابيات، واكسسوارات وغيرها.
وقال حسن ربيع صاحب محل لبيع الملابس النسائية في سوق الشيخ رضوان: إن الحركة منذ يومين في السوق ممتازة، موضحاً أن أغلب المبيعات هي من الملابس كهدايا للأمهات.
وأوضح: أنه منذ شهر وهو ينتظر هذا اليوم، لأنه يعتبر يوم الأم موسماً للتجار يعوضون فيه أيام الركود.
ولفت إلى أنه ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن في القطاع المُحاصر إلا أنه يولي اهتماماً بالغاً لهذا اليوم، لا تيل عن الأعياد الرسمية.
ولم يقتصر النشاط التجاري على بائعي الملابس فحسب، فلأصحاب محلات الحلوى والورود نصيب آخر من هذا اليوم، حيث يحرص الأبناء على شرائها مع الهدايا التي خصصوها لأمهاتهم.
مواضيع ذات صلة
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
محافظة القدس: إصابات واعتقالات واعتداءات متصاعدة في عدة مناطق
"مراسلون بلا حدود": تضييق إسرائيلي متواصل على حرية الصحافة منذ حرب غزة
المجلس الوطني: أوضاع العمال كارثية في ظل الحصار والعدوان
"الغذاء والدواء" السعودية تُكمل استعداداتها لخدمة ضيوف الرحمن في موسم الحج
أبو هولي يبحث مع ممثل المنسق الخاص للشؤون السياسية أوضاع اللاجئين وتحديات "الأونروا"
الاحتلال يقتحم حي الثوري جنوب القدس ويعتقل شابًا