عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 21 تشرين الأول 2026

جنين: قطع طريق واعتقالات وملاحقة قاطفي زيتون

جنين-الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- واصل جيش الاحتلال، اليوم الأربعاء، عدوانه على جنين وريفها المستمر منذ 21 شهرًا.

ففي عطارة، جنوب غرب جنين، جرف الاحتلال الشارع الوحيد الذي يربط القرية بسيلة الظهر ومحافظة جنين.

وأكد رئيس المجلس القروي، محمد حنتولي لـ"الحياة الجديدة" أن الاحتلال جرف عند الحادية عشرة صباحًا الطريق الذي يربط ايضًا مدن جنين ونابلس وطولكرم، في حالة إغلاق الشارع الرئيس، بجوار مستوطنة حومش. وأوضح أن استمرار إغلاق الشارع، وعدم السماح بفتح منافذ فرعية يعني حرمان المواطنين من الوصل إلى جنين، وإجبارهم على البحث عن طرق وعرة وفرعية.

وبين حنتولي أن المعلومات حول طول مدة الأغلاق غير متوفرة، وهي متصلة بالطريق الاستيطاني الرابط بين حومش وترسلة على الأرجح.

وأضاف أن القرية خسرت عدة دونمات حلال شق الشارع الاستيطاني، في حين تكبدت سيلة الظهر خسائر أكبر.

ويعيش في القرية نحو 2000 مواطن، سيعانون جراء مواصلة قطع الطريق عليهم؛ في ظل غياب خدمات طبية منتظمة، وقدوم غالبية المعلمين في مدرستيها من خارجها.

وذكر حنتولي أن استهداف الطريق هو الأول في تاريخ القرية منذ بداية الاحتلال، الذي ينفذ أعمالًا هندسية وعبارات للمياه قرب الشارع الممنوع على أصحابه.

وأشار إلى أن مواصلة إغلاق الشارع تعني أن مواطني العطارة سيفقدون قدرتهم على التحرك؛ بسبب طبيعة الأرض الزراعية التي ستعقد مهمة التنقل في موسم الشتاء، وسيتعين عليهم الوصول إلى جنين عبر المرور بطولكرم، ما يعني مضاعفة العناء وتكبد خسائر اقتصادية كبيرة.

من جانبها، ذكرت بلدية سيلة الظهر، أن الاحتلال نفذ أعمال تجريف واسعة في محيط الشارع، الذي يربط المنطقة الممتدة من مستوطنة حومش حتى مستوطنة صانور.

وبينت أن التجريف طال الطريق الرئيس المعبد بين بلدتي سيلة الظهر وقرية العطارة، وتسببت في تدمير أجزاء كبيرة منه.

على صعيد متصل، ذكر مواطنون من بلدة جبع، جنوب جنين، أن جرافات الاحتلال شرعت في تجريف محيط الشارع الرابط بين مستوطنة حومش وصولاً لمستوطنة صانور الجديدة.

وأفاد المزارع أحمد علاونة، أن التجريف يعني تدمير المزيد من الأراضي الزراعية في البلدة، وقطع أشجار جديدة، والزحف على الأراضي الزراعية في المنطقة.

في السياق، قال عضو مجلس قروي دير أبو ضعيف، حاتم رواجبة لـ"الحياة الجديدة" إن جيش الاحتلال لاحق عشرات المزارعين في منطقة المرحان، خلال محاولة الوصول لأراضيهم في البلدة، الواقعة شرق جنين، صباح اليوم.

وذكر أن الاحتلال لم يعترف بموافقته السابقة للمواطنين، وتنصل من السماح لهم بالوصول لأراضيهم لجني زيتونهم.

وبين رواجبة، أن الاحتلال أقفل الطريق الموصول إلى المنطقة، وطرد المزارعين من أراضيهم، بعد وقت قصير من وصولهم إليها.

وأفاد بأن الاحتلال قسم منطقة المرحان، في الجزء الجنوبي الشرقي من البلدة، ومنع أصحابها من الوصول إليها، وبات القسم الأكبر من زيتون دير أبو ضعيف ممنوع على مالكيه.

وأكد رواجبة أن منطقة الخلايل القريبة من مستوطنتي "جانيم" و"قديم"، والمزروعة بالزيتون باتت هي الأخرى محظورة.

وذكر أن الزيتون الوحيد المتبقي للبلدة محصور في جهة قرية فقوعة، بينما كان قبل عودة المستوطنات ممتدًا بين عدة قرى من بينها جلقموس والمغير.                                                                                                                            

على صعيد متصل، أفاد نادي الأسير بأن الاحتلال اعتقل 8 مواطنين من محافظة جنين فجر اليوم، عقب مداهمة منازلهم وهم: عدوان محمود يعقوب، وعمران محمد يعقوب، وسامي حسين يعقوب، وصلاح تركمان و ⁠صايل تركمان.

وذكر النادي أن الاعتقالات طالت في بلدة كفر ذان، غرب جنين أحمد عابد، ومحمود عابد، وسلطان عابد.

وكان الاحتلال اقتحم سكنات النازحين من مخيم جنين في محيط الجامعة العربية الأمريكية، واعتقل شابًا.

وشهد الليل الفائت مداهمات لعدة أحياء في المدينة وريفها، وسط وانتشار للقوات الراجلة.

وشملت الاقتحامات قرية رمانة شمال غرب جنين، وتخلله إطلاق قنابل غاز مسيل للدموع.

كما وصلت فرقة راجلة بلدة برقين، غرب المدينة، واقتحمت بناية وسط البلدة، وأطلقت قنابل صوتية، ولاحقت شبانًا. وتكرر الاقتحام في بلدة كفر دان، غرب المدينة، التي شهدت اعتقال 3 مواطنين.