عاجل

الرئيسية » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 29 أيلول 2026

"الأعياد اليهوية" تحكم الخناق على القدس

القدس المحتلة- الحياة الجديدة-ديالا جويحان- حولت الأعياد اليهودية مدينة القدس لسجنٍ صغير نتيجة الحواجز وإغلاق الطرق الفرعية داخل أحياء وشوارع المدينة وعربدة المستعمرين والاعتداء على المواطنين  تحت مراى جنود الاحتلال الاسرائيلي. 
في اليوم الرابع على التوالي بـ عيد ما يسمى " العرش اليهودي"  بإستمرارية الاقتحامات لباحات المسجد الأقصى المبارك في الفترات الصباحية والمسائيه، وآداء الطقوس التلمودية والانبطاح والرقصات الهستيرية بمشاركة المتطرف بن غفير.كما إنتشار أعداد كبيره داخل حارات وأزقة وأبواب البلدة القديمة.
وكعادتها تواصل جنود الاحتلال المتمركزة على أبواب المسجد الأقصى المبارك من منع المصلين لأداء صلاة الظهر في المسجد الأقصى او المشاركه بإدخال الموتى لأداء صلاة الجنازه برحابه.
وقال شهود عيان من المشاركين وأقارباء المتوفيين، خلال المحاوله الدخول للمسجد الأقصى لصلاة الظهر والجنازة، تم منع العشرات من كبار السن والشبان من الوصول للمشاركه وحمل جثامين الموتى، بينما يتم السماح لعربدة المستعمرين من الدخول وتدنيس باحات المسجد الأقصى المبارك.
وأضاف الشهود، بعد المنع تم أداء صلاة الظهر بالقرب من باب الأسباط وسط مراقبة جنود الاحتلال ومحاصرتهم وتصويرهم.
كما حرر جنود الاحتلال التابعه لبلدية الاحتلال عشرات المخالفات  المالية، لأصحاب البسطات طريق باب الأسباط، وفي شوارع القدس، إضافة لإعتقال شاب عند مدخل باب الساهره أحد أبواب البلدة القديمة وإقتياده لغرف التحقيق. 
بدورها أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إقتحم في اليوم الرابع من عيد ما يسمى العرش اليهودي 1438 مستعمراً خلال الفترتين الصباحي والمسائي. 

كما أوضح سكان البلدة القديمة في حديث مع مراسلة لـ" الحياة الجديدة" القيود المشددة على أبواب البلدة القديمة وإنتشار المستعمرين بأعداد كبيره تعيق حركة التنقل عند الخروج والدخول، خلال تعرضنا للاعتداءات والشتم بالألفاظ النابيه مما نضطر لعدم الخروج من المنازل والتغيب عن العمل او مقاعد الدراسة.
كما وثقت مشاهد فيديو عبر بث مباشر عبر التواصل الإجتماعي التابع للمستعمرين إعتداءاهم بالضرب والركلات  والسقوط أرضاً في ساحة باب العامود وتعرض  على إثر ذلك المسن الحاج أحمد فؤاد الحسيني للضرب المبرح على يد المستعمرين وأصيب بكسور بالعظم والريش الصدر كما تعرض شاب بالضرب بإتجاه الرأس عند طريق شارع المصراره لحظة توجهه للعمل وأصيب برضوض وجروح بالرأس. 
بدورها أدانت محافظة القدس الاعتداءات التي نفذها المستوطنون صباح اليوم الثلاثاء بحق المواطنين الفلسطينيين في البلدة القديمة من القدس، ولا سيما في منطقة باب العامود، بالتزامن مع احتفالاتهم بما يسمى عيد العرش، وما رافقها من مضايقات واعتداءات بحق السكان والمارة وأصحاب المحال التجارية.
وأكدت المحافظة أن هذه الاعتداءات لم تعد حوادث فردية أو عابرة، بل باتت تتكرر بصورة لافتة مع كل مناسبة أو عيد ديني يهودي، مستهدفةً سكان البلدة القديمة، بمن فيهم كبار السن والنساء، وأصحاب المحال التجارية، إضافة إلى الصحفيين والمصورين الذين يتعرضون للمضايقة والاعتداء أثناء قيامهم بعملهم ونقل ما يجري على الأرض.
وترى المحافظة أن تحويل شوارع وأحياء القدس، ولا سيما البلدة القديمة ومداخلها، إلى ساحات لاستعراض القوة وفرض طقوس المستوطنين على حساب حياة السكان وحقوقهم، يمثل اعتداءً على حق المقدسيين في الحركة والأمن وممارسة حياتهم اليومية، ويعمّق سياسة فرض الأمر الواقع في المدينة.
كما حذرت محافظة القدس من أن تكرار هذه الاعتداءات، بالتزامن مع تشديد الإجراءات والقيود على حركة المواطنين خلال الأعياد والمناسبات الدينية اليهودية، يخلق واقعاً خطيراً يدفع باتجاه المزيد من التوتر والاحتقان في المدينة.
وطالبت محافظة القدس المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية بتحمل مسؤولياتها، ومراقبة ما يتعرض له المقدسيون من اعتداءات ومضايقات، والعمل على ضمان حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف سياسة الإفلات من العقاب.
وأكدت المحافظة أن القدس وأهلها ليسوا طرفاً في احتفالات المستوطنين، ولا يجوز أن يتحول السكان الأصليون للمدينة إلى ضحايا لها، وأن حق المقدسي في التنقل والعمل والعيش بأمن وكرامة في مدينته هو حق أصيل لا تسقطه الأعياد ولا الإجراءات الاحتلالية.