عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 29 أيلول 2026

سلام يلتقي روبيو في واشنطن والسعودية ترفض أي مساس بأراضي لبنان وفلسطين

سموتريتش يدعو إلى ضم الأراضي اللبنانية حتى الليطاني

بيروت – الحياة الجديدة- هلا سلامة- على وقع تصعيد إسرائيلي متواصل، يبقى الجنوب اللبناني جبهة مشتعلة لا تهدأ، من الخيام وعيترون إلى المنصوري وميس الجبل وكفرتبنيت وسط عمليات تفجير ونسف للمنازل وقصف مدفعي وغارات جوية تطال بلدات ومناطق واسعة.

 تفجيرات عنيفة هزت محيط الخيام وعيترون فيما واصل الاحتلال تفخيخ ونسف المنازل والأحياء في بلدة  المنصوري بلا هوادة، حيث سمعت أصداء الانفجارات في مدينة صور ومحيطها فيما باتت القرية مرمدة ومثقلة بالدمار. وبالتوازي رصدت في زوطر الشرقية تحركات لآليات عسكرية وقوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي  تقوم بتفخيخ المباني تمهيدا لتفجيرها.

أما الغارات فتنقلت بين ميفدون، قبريخا، طلوسة، القنطرة، حداثا، ميس الجبل، اطراف زوطر الشرقية والخيام، وصولا إلى أطراف القنطرة والعريش بين حاريص وحداثا كما طال القصف المدفعي أطراف كفرتبنيت وأرنون وبرعشيت وبيت ياحون والخيام  وعلي الطاهر ووادي السلوقي ووادي زبقين وبني حيان.

والتصعيد لم يعد محصورا بما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية"، فبعد "الخط الأصفر"، خطوط جديدة ترسمها إسرائيل وفقا لجموحها العسكري لتتسع دائرة الاستهداف.

فقد امتدت الغارات في الأيام الماضية باتجاه سجد والريحان في قضاء جزين وجبل الرفيع في مرتفعات إقليم التفاح، وبالتوازي وسائل قتالية جديدة حيث استخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي في الساعات الماضية مروحية أباتشي القتالية للمرة الأولى في قصفه الجوي على جنوب لبنان .

تطورات تترافق مع حديث في الإعلام الإسرائيلي عن الاستعداد لمرحلة جديدة من القتال في الجنوب، فيما تتصاعد المواقف السياسية الإسرائيلية مع دعوات صريحة من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى ضم الأراضي اللبنانية حتى الليطاني .

في المقابل، تتحرك الدبلوماسية على خط بيروت واشنطن، حيث التقى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وبحث الجانبان التطورات في لبنان والمنطقة ومسار استعادة السيادة اللبنانية. وشدد سلام على أهمية تفعيل الإطار الثلاثي من خلال خطوات عملية وجدول زمني واضح يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها إلى جانب إنشاء آلية موثوقة للتحقق من تنفيذ الالتزامات.

ودعا سلام إلى دعم أميركي ودولي لجهود الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار وعودة النازحين مؤكدا أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته.

من جهته أكد روبيو التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية والجيش اللبناني وأهمية مواصلة تنفيذ الإطار الثلاثي بما يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن.

وتزامن الحراك في واشنطن مع موقف بارز  للخارجية السعودية اكدت فيه رفضها التصريحات الإسرائيلية بشأن ضم مناطق في جنوب لبنان ومناطق تمتد حتى "الخط الأصفر" في قطاع غزة .

بدورها أكدت "اليونيفيل" أن رئيس البعثة شدد على أهمية استمرار الحضور الدولي في جنوب لبنان دعما لتنفيذ القرار 1701 والمساهمة في تحقيق سلام طويل الأمد في المنطقة.

ويتمسك لبنان بتثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية وإطلاق سراح الأسرى وعودة الأهالي إلى بلداتهم وفتح الطريق أمام إعادة الإعمار.

بين ما يريده لبنان وما تريده إسرائيل هوة تتسع مع كل تصعيد، وبين هدير الميدان وحسابات السياسة يبقى الجنوب اللبناني عالقا في منطقة رمادية مفتوحة على كل الاحتمالات.