إسرائيل تواصل التصعيد في جنوب لبنان
بالتزامن مع اتصالات سياسية ودبلوماسية

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- يتواصل التصعيد الميداني في جنوب لبنان على وقع تحركات عسكرية إسرائيلية في عدد من البلدات والقرى الحدودية بالتزامن مع اتصالات سياسية ودبلوماسية تتناول مستقبل الوضع الأمني والانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني ومصير قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل".
وفي أحدث التطورات توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث دبابات "ميركافا" صباح أمس الأحد باتجاه بلدة دير ميماس في قضاء مرجعيون.
وأفادت المعلومات بأن القوة أغلقت مدخل البلدة لفترة من الوقت وعرقلت حركة دخول الأهالي وخروجهم قبل أن تنفذ عمليات تفتيش داخل عدد من المنازل. كما أقدمت قوات الاحتلال على تحطيم أعمدة هاتف على جانبي الطريق قبل أن تستكمل تحركاتها في المنطقة.
التصعيد لم يقتصر على دير ميماس، ففي مجدل زون نفذ الاحتلال سلسلة تفجيرات بالتزامن مع عمليات تمشيط فيما تعرضت مناطق في طيرحرفا والمنصوري لعمليات قصف وتفجير، وعمدت قوات الاحتلال الى إحراق حقول الزيتون وبساتين الحمضيات في محيط بلدة مجدل زون وبيوت السياد باطلاقها القنابل الفوسفورية.
كما شن الطيران الإسرائيلي غارات على النبطية الفوقا والقنطرة وبني حيان، ترافق ذلك مع قصف مدفعي مركز طال أطراف حداثا من جهة حاريص وأطراف زوطر الشرقية إضافة إلى مناطق أرنون ويحمر الشقيف ووادي زبقين والخيام.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إصابة جنديين بجروح طفيفة إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت آلية هندسية تابعة له داخل ما يسميه "المنطقة الأمنية" متهما "حزب الله" بالوقوف خلف زرع العبوة قبل أن يعلن تنفيذ سلسلة غارات قال إنها استهدفت مواقع تابعة للحزب.
تصعيد يأتي بعد أيام من اجتماع باريس الذي تناول دعم الجيش اللبناني والتحضير لمؤتمر دولي مخصص للجيش وقوى الأمن الداخلي، يقابله مواقف إسرائيلية تتحدث عن بقاء جيش الاحتلال في ما سمي المنطقة الأمنية إلى حين معالجة التهديد الذي يمثله حزب الله .
وفي هذا الصدد، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إن "الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان إلى أن يصبح الجيش اللبناني قويا". ونقل الإعلام العبري أن جيش الاحتلال يقيم جسورا فوق نهر الليطاني ويشق طرقا عسكرية في إطار ما وصفه بالاستعداد للبقاء لفترة طويلة في لبنان.
بالتوازي، تتقدم إلى الواجهة مسألة الترتيبات الأمنية التي ستلي انتهاء مهمة "اليونيفيل"، وما إذا كان الجنوب سيشهد حضورا دوليا بصيغة جديدة بالتوازي مع تعزيز انتشار الجيش اللبناني.
وفي هذا السياق، يتوجه رئيس الحكومة نواف سلام إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على أن تشمل زيارته لقاءات واتصالات مع مسؤولين أميركيين ودوليين.
ومن المتوقع أن يحتل ملف الجنوب موقعا أساسيا بهذه الاتصالات في ظل تعدد الملفات المطروحة من الانسحاب الإسرائيلي وحدود ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية" إلى انتشار الجيش اللبناني ومستقبل "اليونيفيل" وشكل أي حضور دولي لاحق وصولا إلى مسار حصرية السلاح بيد الدولة.
مواضيع ذات صلة
إسرائيل تواصل التصعيد في جنوب لبنان
عبدالله رزق: الاحتلال الاسرائيلي نقل المكان من مكانه فانعدمت فيه الحياة
أوروبا تدعو واشنطن للتراجع عن منع تأشيرات الوفد الفلسطيني
مقررون أمميون: حظر التجارة مع المستعمرات خطوة في الاتجاه الصحيح
إرهاب المستعمرين: 20 سيناتورا أميركيا يطالبون بإحاطة حول العنف بالضفة
الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات جديدة على مستعمرين
سفارة فلسطين في إسبانيا تبحث مع برلمانيين إسبان تعزيز العلاقات البرلمانية