الجنوب اللبناني ينفجر ساحة للحرب
شهيد و12 جريحا وأنباء عن مقتل جنديين إسرائيليين.. وتواصل المفاوضات في روما

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- التقت سياسة الاستحواذ الإيرانية مع أطماع إسرائيل، فانفجر الجنوب اللبناني ساحة للحرب.. أرض وقرى نسج التاريخ فيها حكايات الصمود وجدت نفسها أمام حملة تدمير غير مسبوقة.
"لن يعود أهل الجنوب لأن كل شيء دُمّر"، هكذا قالها الاحتلال، مستفيدا من فرصة جديدة لمحاولة فرض هيمنة طويلة الأمد.. فبعد غزة، جاء الدور على لبنان، حيث يمتد خط أصفر يقضم عشرات القرى التي سويت منازلها بالأرض، ويمنع سكانها من العودة إليها. أما عدد من البلدات التي توصف بأنها "محررة"، فهي في الواقع لا تزال تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية وتتعرض يوميا للقصف والتفجيرات، وإحراق المنازل وكروم الزيتون والصنوبر.
إنها نكبة الجنوبيين التي تتفاقم مآسيها يوما بعد يوم، بانتظار انسحاب الاحتلال الإسرائيلي، الذي يبدو أن حساباته هذه المرة مختلفة، وهو يتباهى بالقضاء على كل شيء، ويقصد بذلك كل مقومات الحياة.
فالأراضي الزراعية التي شكّلت لعقود مصدر رزق لأبناء الجنوب تعرّضت للتلوث بمواد كيميائية قاتلة، فيما طال الدمار المنازل والمنشآت التربوية والاستشفائية والخدماتية، إضافة إلى المواقع الأثرية ذات القيمة التاريخية.
في المقابل، يواصل لبنان الرسمي مسار المفاوضات باعتباره السبيل الوحيد نحو تعافي البلاد، إلا أن هذا المسار يصطدم فعليا بتعنت الاحتلال وإصراره على البقاء وعدم الانسحاب تحت ذريعة سلاح حزب الله، فيما يواصل الحزب رفض تسليم سلاحه إلى الشرعية اللبنانية.
المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية في جولتها السابعة تواصلت أمس الأربعاء لليوم الثاني داخل مقر السفارة الأميركية في العاصمة الايطالية روما، حيث عقدت الوفود المشاركة ثلاثة اجتماعات منفصلة ومتوازية خصصت لبحث الملفات السياسية والعسكرية وقضايا الحدود.
وأفادت معلومات صحفية بأن أجواء اليوم الثاني جاءت أكثر إيجابية مقارنة بالجلسة السابقة، مع تسجيل تقدم في عدد من الملفات لا سيما ما يتعلق بترسيم الحدود وآليات التحقق إلى جانب وضع تصور أولي لخارطة الطريق الخاصة بالمرحلة المقبلة.
وحسب مصادر في قصر بعبدا تناول الاجتماع العسكري ملف "المناطق النموذجية" من زاويتين: الأولى استكمال العمل في المنطقتين اللتين أصبحتا تحت سيطرة الجيش اللبناني، مع بحث إمكانية توسيع نطاقهما، والثانية إعداد جدول زمني لإطلاق مناطق نموذجية جديدة، حيث طرحت منطقتا بنت جبيل والخيام بشكل جدي من الجانب اللبناني.
وأوضحت المصادر أن الوفد الإسرائيلي لم يبدِ حتى الآن موقفا واضحا حيال اقتراح اعتماد بنت جبيل والخيام كمناطق تجريبية، فيما ركز المسار السياسي على مسألة الجهة الثالثة التي ستتولى مهمة التحقق، وسط استمرار المشاورات بشأن الآلية المناسبة، مع استعداد عدد من الدول للقيام بهذا الدور.
وفي ملف الحدود، أشارت المصادر إلى أن الوفد اللبناني قدم عرضا مفصلا مدعوما بوثائق قانونية وتاريخية استعرض خلاله تطور الحدود بدءا من خط الهدنة، مرورا بالخط الأزرق، وصولا إلى الواقع الميداني الحالي وأضافت أن العرض لقي إشادة من الجانب الأميركي الذي اعتبره متماسكا من الناحية التقنية والتوثيقية.
كما كشفت المصادر أن الوفد اللبناني يعتزم طرح ملف الأسرى خلال جلسات المفاوضات المقررة اليوم الخميس.
غارات وانذارات وتفجبرات في الجنوب
وفي موازاة انعقاد المفاوضات في روما، شهد جنوب لبنان أمس تصعيدا ميدانيا واسعًا، بعدما وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارًا إلى أهالي بلدة المنصوري في قضاء صور بضرورة إخلائها والتوجه شمالًا، معلنًا أن عملياته العسكرية تأتي ردًا على ما اعتبره خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وترافقت الإنذارات مع غارات جوية وقصف مدفعي استهدف عددا من البلدات، بينها المنصوري، مجدل زون، تبنين، كفررمان وعلي الطاهر، إضافة إلى تنفيذ عمليات تفجير ضخمة في كفرتبنيت، حداثا، مشاع المنصوري - مجدل زون، دير سريان، وأسفرت غارة على بلدة تبنين عن سقوط ضحية وإصابة 12 شخصا، فيما غادرت بعض العائلات بلدة المنصوري بعد تلقيها الإنذار.
كما اندلعت حرائق في أحراج كفرشوبا ومحيطها نتيجة القصف وسط مخاوف من امتدادها، في وقت أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن فرق الدفاع المدني اللبناني لم تتمكن من التدخل لإخمادها.
وكان سجل انفجار عبوة ناسفة في منطقة مجدل زون أدى وفق وسائل إعلام إسرائيلية إلى مقتل جنديين وإصابة سبعة آخرين من اللواء 55.
مواضيع ذات صلة
الجنوب اللبناني ينفجر ساحة للحرب
عبد السلام السيد يفوز بترشيح الديمقراطيين لمجلس الشيوخ في ميشيغان وطليب تحافظ على مقعدها في الكونغرس
البيان الختامي لاجتماع عمّان الوزاري: رفض الإجراءات الإسرائيلية وإطلاق تحرك دولي بشأن القدس
انطلاق اجتماع وزاري في عمان لبلورة موقف مشترك بشأن القدس
البرلمان العربي يدين تصعيد الاحتلال في غزة والضفة ويطالب بتحرك دولي عاجل لمحاسبة قادته
الأردن يستضيف غدا الأربعاء اجتماعا وزاريا عربيا لمواجهة السياسات الإسرائيلية