عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 15 تموز 2026

بعد 14 عاما من الاجراءات القضائية: الاحتلال تُجبر مقدسيا على هدم جزء من منزله في سلوان

أجبرت بلدية الاحتلال في القدس، اليوم الاربعاء، المواطن المقدسي محمد العباسي على تنفيذ عملية هدم ذاتي لجزء من منزله في حي العين ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، بحجة البناء دون الحصول على ترخيص، في خطوة تأتي ضمن سياسة متواصلة تُثقل كاهل المقدسيين وتضعهم أمام خيارين قاسيين: هدم منازلهم بأيديهم أو تحمّل تكاليف باهظة في حال نفذت طواقم البلدية عملية الهدم.

وقال العباسي إن الجزء الذي اضطر إلى هدمه تبلغ مساحته نحو 25 مترًا مربعًا، وكان يؤوي ثلاثة من أبنائه، ما أدى إلى تشريدهم من المكان الذي كان يوفر لهم مساحة للعيش داخل منزل العائلة.

وأوضح أن قرار الهدم جاء بعد مسار طويل من الملاحقات والإجراءات القضائية استمر نحو 14 عامًا، انتهى بصدور قرار نهائي يقضي بهدم الجزء المبني بحجة عدم الترخيص.

وأضاف أن معاناته طوال السنوات الماضية تمثلت في التنقل بين المحاكم والدوائر التابعة لبلدية الاحتلال، في محاولة لمنع تنفيذ قرار الهدم أو الحصول على أي تسوية قانونية، إلا أن جميع المحاولات وصلت في النهاية إلى طريق مسدود، ليجد نفسه مضطرًا إلى تنفيذ الهدم بيده لتجنب الغرامات والتكاليف المالية الكبيرة التي تفرضها البلدية على أصحاب المنازل في حال قيام آلياتها بتنفيذ عمليات الهدم.

وتأتي عملية هدم منزل العباسي ضمن سلسلة طويلة من عمليات الهدم التي تطال منازل ومنشآت المقدسيين، حيث يواجه الماوطنين صعوبات كبيرة في الحصول على تراخيص بناء، الأمر الذي يدفع العديد من العائلات إلى البناء لتلبية احتياجاتها السكنية في ظل الزيادة الطبيعية في عدد أفراد الأسر وارتفاع الحاجة إلى المساحات السكنية.

ويؤكد أهالي سلوان أن سياسة الهدم الذاتي تشكل ضغطًا نفسيًا وإنسانيًا كبيرًا على أصحاب المنازل، إذ يتحول صاحب المنزل إلى منفذ لقرار هدم جزء من مسكنه الذي بناه بعد سنوات من العمل والانتظار، إضافة إلى ما يترتب على ذلك من آثار اقتصادية واجتماعية على أفراد الأسرة، خاصة الأطفال الذين يفقدون جزءًا من مساحة منزلهم.