كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان

بيت لحم– الحياة الجديدة- زهير طميزة- تمثل قرية كيسان جنوب شرق بيت لحم حلقة الوصل بين الريف وبرية بيت لحم التي كان يمكن ان تشكل حاضنة البادية الفلسطينية في محافظة بيت لحم، لولا الاحتلال والاستيطان ومحاولات الاقتلاع المتواصلة التي قطعت شوطا نحو هدفها في تفريغ المنطقة من سكانها والاستيلاء عليها.
يقول موسى عبيات رئيس مجلس قروي كيسان لـ"الحياة الجديدة": إن الاحتلال صادر واستولى على أكثر من 90% من مساحة كيسان، اذ لم يتبق من أصل 10 آلاف دونم سوى ألف دونم، يسمح البناء في 92 دونما منها فقط، لذلك تم هدم 6 منازل وبات 36 منزلا آخر مهددا بالهدم، من أصل قرابة 100 منزل هي كل مساكن القرية، البالغ عدد سكانها 800 نسمة.
التهجير والتطهير العرقي
أقدم الاحتلال على تهجير 38 عائلة من 3 تجمعات بدوية في برية كيسان خلال السنوات الثلاث الأخيرة هي: دير علا وأم زويتينة وصهبة، بعد هدمها وتدميرها بالكامل، فيما تعرضت 12 عائلة للتهجير مرتين، فبعد طردها من البرية لجأ عدد من الأسر الى تخوم القرية، ليتم طردهم مرة أخرى، ما اضطرهم للجوء الى القرى المجاورة.
وحسب رئيس مجلس قروي كيسان دفع الاحتلال 15 عائلة الى ترك المنطقة مع أغنامهم، بعد مصادرة المراعي. وبما ان اقتصاد كيسان يقوم على الثروة الحيوانية، فان هذه المهمة باتت مكلفة جدا في ظل مصادرة 35 بئرا، ومنع الرعي، ما حدا بأصحاب المواشي الى حبسها في حظائرها واعتمادها على الأعلاف باهظة الثمن، في حين يستبيح المستوطنون المراعي والأراضي الزراعية على حد سواء من دون أي رادع.
اعتداءات يومية وتوسع استيطاني مستمر
باتت قرية كيسان محاصرة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية العشوائية من جميع الجهات، حيث تحاصرها مستوطنة "معاليه عاموس" من الشرق ومستوطنة "ايبي هناحل" من الغرب، فضلا عن البؤر العشوائية التي تحيط بالقرية والتي تتكاثر كالفطر. كذلك انشأ الاحتلال برجا للاتصلات الخليوية على حدود كيسان بهدف خدمة التجمعات الاستيطانية، وانشأ مصنع باطون لا يبعد عن منازل القرية سوى 150 مترا، وكذلك مكبا ومحطة لتكرير النفايات، كما تم توسيع الشارع الاستيطاني على حساب الأراضي الزراعية والمراعي في القرية، حيث اقتلع مئات الأشجار، بينما يمنع المجلس القروي من تعبيد الشوارع، ليظل الشارع الاستيطاني هو حلقة الاتصال الوحيدة بين القرية ومحيطها.
اما فيما يتعلق بالاعتداءات، فيقول رئيس المجلس القروي، إنها يومية ومتواصلة على المواطنين، وقد طالت حتى مسجد القرية الذي تم اقتحامه والاعتداء عليه ورفع العلم الاسرائيلي فوقه، ومنعت سلطات الاحتلال رفع الأذان عبر المكبرات، بذريعة انه يزعج المستوطنين، كذلك طالت الاعتداءات مدارس القرية وطلابها، ومنع رفع العلم الفلسطيني فوقها.
وفي ظل هذا الواقع الصعب دق رئيس المجلس ناقوس الخطر معلنا ان الهدف هو تصفية الوجود الفلسطيني في المنطقة، وتنفيذ مخططات استيطانية كبرى، تفوق قدرة سكان كيسان وحدهم على مواجهتها، مطالبا كل الجهات بتحمل مسؤوليتها امام محاولات الاقتلاع والتطهير العرقي وإعادة هندسة لمكان لصالح الاستيطان الاستعماري.
مواضيع ذات صلة
الرئيس يصدر قرارا بإعادة تشكيل مجلس إدارة سلطة النقد الفلسطينية
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,612 والإصابات إلى 172,457 منذ بدء العدوان
"مقاومة الجدار": 1637 اعتداءً نفذها الجيش والمستعمرون الشهر الماضي
"الاحصاء" يباشر بتأهيل وتدريب الكوادر البشرية العاملة على تنفيذ مسح القوى العاملة في قطاع غزة
"هيئة الأسرى": الأسيرات في سجن "الدامون" تعرضن لحملات قمع ممنهجة ومتكررة
الاحتلال يهدم منزلا في قرية الديرات جنوب الخليل
ترمب: عملية أميركية لمساعدة السفن العالقة في مضيق هرمز صباح اليوم