عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » الاسرى » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 02 نيسان 2026

حينما يرتدي "القتل والإجرام" ثوب القانون!

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- لم تكن الانتهاكات بحق الأسرى يوما، منفصلة عن السياسات القمعية والعدوانية التي تنتهجها سلطات الاحتلال داخل السجون؛ منذ شرّعت لنفسها عمليات الأسر والاعتقال لشعب يكافح للخلاص من نير الاحتلال، ولم تكن هذه الانتهاكات بحاجة لقوانين، فهي تمضي منذ سنوات كحكم مفتوح على الألم والمعاناة وارتقى على إثرها المئات من الحركة الأسيرة، غير أن إلباس جرم الإعدام للأسرى ثوب القانون يشكل تصعيدا خطيرا وبعدا جديدا، وسط صمت وخذلان دولي وحقوقي.

ويؤكد مدير عام نادي الأسير أمجد النجار، أن هذا القرار يشكل تصعيدا خطيرا في الانتهاكات الممارسة ضد الأسرى، واصفا إياه بالقانون الأكثر عدوانية ووحشية ضد شعبنا الفلسطيني، منذ اليوم الأول من الاحتلال الإسرائيلي، والذي رفع من مستوى الاعتداءات في الفترة التي تلت السابع من أكتوبر 2023.

وأكد النجار أن الأسرى داخل سجون الاحتلال يعانون من ظروف اعتقالية قاسية ومأساوية، من إهمال طبي وتنكيل وقمع ومنع إدخال الملابس والبرد والأمراض والإذلال.

ووصف النجار "الكنيست الإسرائيلي" بأنه جهة متطرفة يسن قوانين القتل والإعدام بحق شعبنا الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال، وينطبق على الأسير الفلسطيني قوانين أسرى الحرب. وأضاف: نحن أمام متطرفين ومجرمين تفاخروا أمام العالم والمنظومة الدولية بإقرار قانون القتل.

وحذر النجار من مضي سلطات الاحتلال قدما بالقانون نحو تنفيذه، قائلا: "فالذي قتل أكثر من 70 ألف مواطن في حربه الأخيرة على غزة لن يتوانى في تنفيذ الإعدام بحق الأسرى". وهو بذلك يدق ناقوس الخطر ويدوي صارخا في أذني مؤسسات المجتمع الدولي، خاصة الحقوقية، كي تتحرك هذه المرة بشكل أكثر جدية وفاعلية نحو إبطال مفعول القانون، وعدم الاكتفاء بالإدانة.

وأضاف: "لا نريد بيانات إدانة واستنكار، نحن بحاجة لتحرك دولي ضاغط لإيقاف قانون الإعدام"، داعيا إلى عزل دولة الاحتلال وطردها من عضوية البرلمانات والمؤسسات والمنظمات الدولية، لا سيما بعد جرائمها التي فاقت كل الوصف.

 

إضراب شامل في الخليل رفضا لقانون الإعدام

وعلى إثر هذا الإقرار، شهدت محافظة الخليل إضرابا عاما شل مناحي الحياة فيها؛ حيث تعطلت مؤسساتها كافة، وأقفلت المحال التجارية أبوابها، وسكنت الشوارع عن الحركة؛ في مؤشر واضح على التزام المواطنين بالإضراب الذي دعت إليه القوى الوطنية والإسلامية رفضا وتنديدا بإقرار الكنيست قانون الإعدام.

وقال المواطن فوزي نصار، إن الالتزام بالإضراب يعكس حالة من الغضب والحزن في الشارع الفلسطيني إزاء إقرار قانون الإعدام بحق فئة تناضل لأجل الحرية والعيش بكرامة.

وأضاف: أنه من الأجدر أن يطبق هذا القانون على عصابات الاحتلال والمستوطنين الذين يواصلون ليل نهار قتل الشعب الفلسطيني وملاحقته في حياته اليومية.

وأكد أن مواصلة الاحتلال في تنفيذ هذا القانون سيدفع نحو رد شعبي يتحمل الاحتلال وحده تداعياته، داعيا إلى تحرك وقف انتهاك الأسرى وتوفير الحماية لهم.