عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 27 آذار 2026

7 إصابات في رامين نتيجة اعتداءات المستوطنين.. واجراءات الاحتلال تفاقم معاناة المواطنين بطولكرم

طولكرم- الحياة الجديدة- مراد ياسين-  في مشهد يعكس تصاعد الانتهاكات بحق المواطنين، شهدت بلدة رامين شرق طولكرم عدوانا عنيفًا نفذه مستوطنون استهدف رعاة الأغنام، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين وسرقة ممتلكاتهم، في وقت تتواصل فيه معاناة آلاف النازحين في مخيمي طولكرم ونور شمس تحت وطأة ظروف إنسانية قاسية.

وأفادت مصادر في الهلال الأحمر لـ"الحياة الجديدة" بأن طواقمها تعاملت مع 7 إصابات نتيجة اعتداء بالضرب خلال هجوم المستوطنين على سهل بلدة رامين، حيث جرى تقديم الإسعافات اللازمة ميدانيًا، فيما تم نقل إصابتين إلى المستشفى لتلقي العلاج.

من جهته، أوضح رئيس جمعية وادي الشعير عادل السلمان أن مجموعات من المستوطنين هاجمت رعاة الأغنام في سهل رامين المصنف ضمن المنطقة (أ)، وقامت بالاعتداء عليهم بالضرب المبرح، قبل أن تقدم على سرقة عشرات رؤوس الأغنام. وأضاف أن أهالي البلدة حاولوا التصدي للمهاجمين واستعادة المسروقات، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، تدخل خلالها جيش الاحتلال بإطلاق عشرات قنابل الغاز تجاه المواطنين.

وبيّن السلمان أن المستوطنين سرقوا نحو 35 رأسًا من الأغنام، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال حضرت إلى المكان لاحقًا، واعتقلت عددًا من الشبان، عُرف منهم صقر نضال سلمان، بذريعة التحقيق. وأضاف أن القوات أعادت لاحقًا غالبية الأغنام المسروقة إلى أصحابها.

وفي سياق الاعتداءات، أُصيب فهمي جمال زيدان بجروح في الرأس إثر تعرضه للضرب من قبل المستوطنين، حيث جرى نقله إلى مستشفى ثابت الحكومي لتلقي العلاج.

وفي مدينة طولكرم، واصلت قوات الاحتلال تعزيز وجودها العسكري، حيث دفعت بمزيد من الآليات عبر بوابة سنعاوز الغربية "104" باتجاه مخيمي طولكرم ونور شمس، وسيرت دوريات عسكرية جابت شوارع المدينة، مرورًا بدوار المحاكم ومنطقة شويكة وصولًا إلى شارع نابلس – طولكرم.

كما اقتحمت قوة من جيش الاحتلال الحارة الشرقية في المدينة، ونفذت عمليات تفتيش للمركبات وأحد المنازل، قبل أن تعتقل شابًا عقب الاعتداء عليه بالضرب.

وفي ظل هذه التطورات، تتفاقم معاناة آلاف المواطنين الذين ما زالوا محرومين من العودة إلى منازلهم منذ أكثر من عام ونصف. وأوضح رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم فيصل سلامة أن نحو 25 ألف نازح من مخيمي طولكرم ونور شمس يعيشون أوضاعًا اقتصادية بالغة الصعوبة منذ السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى أن النزوح حرم الأطفال من فرحة العيد، وشتت العائلات خلال الشهر الفضيل.

وتجسد شهادة المواطن حكم ارحيل حجم المأساة، إذ قال إنه يعيش حالة نزوح قسري منذ أكثر من عام ونصف بعد هدم منزله المكون من طابقين، مضيفًا أنه يقيم حاليًا في ضاحية ذنابة في ظروف صعبة.

تتواصل هذه الأحداث لتؤكد واقعًا معقدًا يعيشه المواطنون في طولكرم، بين اعتداءات ميدانية متكررة وتداعيات إنسانية متفاقمة، في ظل غياب أفق واضح لإنهاء معاناة النازحين ووقف الانتهاكات، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه ما يجري على الأرض.