سهل رامين تحت التهديد: إخطار باقتلاع مئات أشجار الزيتون لتوسعة طريق استيطاني شرق طولكرم

طولكرم– الحياة الجديدة – مراد ياسين- في خطوة جديدة تستهدف الأرض والإنسان في الريف الفلسطيني، أخطرت سلطات الاحتلال العشرات من مزارعي سهل رامين شرق مدينة طولكرم بضرورة قلع مئات أشجار الزيتون المعمرة، تمهيدًا لتوسعة طريق استيطاني يربط بين عدد من المستوطنات في المنطقة، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة لدى المزارعين من فقدان المزيد من أراضيهم الزراعية ومصدر رزقهم.
وأوضح الناشط المجتمعي منال زيدان أن الاحتلال، وبمساندة المستوطنين، يواصل سياسة مصادرة الأراضي الزراعية في سهل رامين بهدف شق وتوسعة الطرق الاستيطانية، ومنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم. وقدّر زيدان المساحة المستهدفة بنحو 1500 دونم تمتد من أراضي قرى برقة وسبسطية ورامين وصولًا إلى حدود بلدة عنبتا، مؤكدًا أن المزارعين لم يتمكنوا منذ نحو ثلاث سنوات من الوصول إلى أراضيهم وفلاحتها.
وقال المزارع والناشط ضد الاستيطان محمد سلمان إنه تفاجأ بقرار جديد يقضي بمصادرة المزيد من الأراضي الزراعية لتوسعة شارع مخصص للمستوطنين على حساب أراضي القرية، واصفًا القرار بأنه ضربة قاسية للمزارعين الذين يعتمدون على هذه الأراضي كمصدر رئيسي للرزق.
وأوضح المزارع عادل سلمان أن الأراضي المستهدفة تمتد من مفرق مستوطنة عناب وصولًا إلى مفرق قرية رامين، وتضم مئات أشجار الزيتون المعمرة. وأضاف أن سلطات الاحتلال طلبت من المزارعين اقتلاع الأشجار وإعادة زراعتها في مناطق أخرى، وهو ما رفضه المزارعون باعتباره إجراءً غير قانوني يمس بحقوقهم في أرضهم.
وأشار سلمان إلى أن الطريق الاستيطاني المزمع توسعته يمتد على مساحة تقارب نصف كيلومتر مربع، لافتًا إلى أن قرار الاحتلال صدر في تمام الساعة التاسعة مساء، ومنح المواطنين مهلة لا تتجاوز 24 ساعة فقط لتقديم الاعتراضات.
وفي سياق متصل، أكد سلمان أن اعتداءات المستوطنين على أراضي وممتلكات المواطنين تصاعدت منذ السابع من أكتوبر، حيث مُنع سكان قرية رامين من الوصول إلى أكثر من 2000 دونم من أراضيهم الزراعية في سهل رامين.
وأضاف أن المستوطنين أقدموا على إحراق 28 دونمًا من أراضيه الزراعية، كانت تضم نحو 500 شجرة زيتون و350 شجرة لوز، ضمن مساحة تُقدّر بنحو 1000 دونم تعرضت للحرق في السهل، وجميعها تعود لمزارعين من سكان القرية.
كما لفت إلى أن المستوطنين أقاموا بؤرة رعوية في منطقة وادي الشعير في سهل رامين، قدموا إليها من مستوطنة شافي شمرون، واستقروا بدعم من جيش الاحتلال الذي يقف – وفق قوله – صامتًا أمام الاعتداءات المتكررة وحرق الأراضي الزراعية.
ويبقى سهل رامين شاهدًا على معركة يومية يخوضها المزارع الفلسطيني دفاعًا عن أرضه ووجوده. فبين قرارات المصادرة واعتداءات المستوطنين، يصرّ الأهالي على التمسك بأرضهم وزيتونهم، مؤكدين أن هذه الأرض التي رُويت بعرق الأجداد ستبقى عنوان الصمود والبقاء رغم كل التحديات .
مواضيع ذات صلة
سهل رامين تحت التهديد: إخطار باقتلاع مئات أشجار الزيتون لتوسعة طريق استيطاني شرق طولكرم
في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينيّة
فتوح: المرأة الفلسطينية شاهدة على تاريخ طويل من الصمود والعطاء
الاتحاد العام للمرأة: تمكين النساء الفلسطينيات يبدأ من الاعتراف بحق شعبنا في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
الشيخ: المرأة الفلسطينية كانت وما زالت سيدة التحدي والصمود
الصحة اللبنانية: ارتفاع حصيلة العدوان إلى 294 شهيداً و1,023 جريحاً