عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 05 آذار 2026

أريحا خلال الحرب... هدوء قلق وحراك إنساني متواصل

أريحا- الحياة الجديدة- عماد ابو سمبل- في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها فلسطين والمنطقة، تعيش مدينة أريحا حالة من الهدوء الحذر، وسط ترقب شعبي واسع ومتابعة مستمرة للأحداث.

ورغم أن المدينة لم تشهد أحداثا مباشرة، إلا أن تأثيرات الحرب انعكست بشكل واضح على مختلف مناحي الحياة، حيث سادت أجواء القلق بين المواطنين، خاصة مع تصاعد التوترات في مناطق متفرقة من الضفة.

وتشهد الأسواق التجارية في أريحا تراجعا ملحوظا في الحركة الشرائية، مع التزام عدد من المحال التجارية بالإغلاق الجزئي أو تقليص ساعات العمل، في ظل المخاوف الأمنية وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.

وقال محمد الطويل وهو صاحب محل ألبسة: "الحركة التجارية والاقبال على الشراء ضعيف جدا نتيجة الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها فلسطين، جراء البطالة وعدم انتظام صرف الرواتب".

وأضاف: "يركز المواطنون على شراء المواد الغذائية أكثر من التركيز على الملابس والكماليات، الأمر الذي أضعف السوق والحركة على شراء الملابس للعيد".

وأكد عدد من التجار أن حالة الترقب وعدم الاستقرار أثرت على الحركة السياحية التي تعد ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي في أريحا، خاصة مع إلغاء العديد من الحجوزات الفندقية والرحلات السياحية.

وقال عدد من أصحاب المحلات السياحية لـ"الحياة الجديدة": لم تشهد فلسطين أسوأ من هذه الأوضاع، في الوقت الذي بدأت السياحة بالتوافد بعد انقطاع لمدة عامين، اندلعت الحرب وانقطعت السياحة مرة أخرى". وأضافوا: "نحن في مهب الريح، ومحلاتنا مغلقة مع اعلان الحرب".

من جانبها، تتابع الجهات الرسمية في محافظة أريحا والأغوار تطورات الأوضاع عن كثب، مع تأكيد جاهزية الطواقم الطبية والخدماتية لأي طارئ، وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

كما كثفت الأجهزة الأمنية انتشارها في عدد من المواقع الحيوية في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي.

وعلى الصعيد المجتمعي، برزت مبادرات شبابية وأهلية لدعم العائلات المتضررة في مناطق أخر، حيث تم تنظيم حملات تبرع ومساعدات إنسانية تعكس روح التكافل التي يتميز بها أبناء المدينة.

ويبقى الشارع الريحاوي منقسما بين القلق من اتساع رقعة المواجهات، والأمل بانفراج قريب يعيد الاستقرار إلى المنطقة، مؤكدين أن السلام هو الخيار الوحيد الذي يضمن مستقبلا آمنا للأجيال القادمة.