جدار إسرائيل على الحدود الأردنية.. استيلاء على الأرض بذريعة الأمن

اريحا- الحياة الجديدة- عماد ابو سمبل- أعلنت حكومة الاحتلال الاسرائيلي خطة لبناء جدار زعمت انه "أمني" بطول 300 كيلومتر على حدودها الشرقية مع الأردن، بميزانية تتجاوز 1.4 مليار دولار، سيبدأ تنفيذه منتصف العام الجاري (2025)، يشمل تعزيزات عسكرية وتوسيع بنى تحتية يرجح أنها تخدم أيضا مشاريع استيطانية في منطقة الأغوار.
تسوق حكومة الاحتلال للجدار كـ"ضرورة لمكافحة التسلل والتهريب"، لكن هذه المبررات تقابل بتشكيك من مراقبين يرون في الجدار محاولة لإعادة رسم الحدود وتثبيت وقائع جديدة على الأرض.
وقال الدكتور حسين حمايل محافظ اريحا والأغوار لـ"الحياة الجديدة": الجدار المزمع بناؤه هو امتداد لمخطط استيطاني تحت ذرائع أمنية واهية.
واضاف: "يتضح من سلوك إسرائيل انها لم تقتنع حتى اللحظة ان الحلول الأمنية والعسكرية لن تجدي نفعا، ولن تجلب الأمن والسلام". وتابع: "الأمن والسلام يأتي فقط من خلال منح الشعب الفلسطيني حقوقه".
وأشار حمايل إلى ان الحدود الحالية هي حدود يسيطر عليها الجانب الإسرائيلي ولا يستطيع أحد من الفلسطينيين الاقتراب منها أو اجتيازها، وعليه فإن المخطط هو استيطاني للاستيلاء على الأرض الفلسطينية.
ويرى البعض ان الجدار خطوة لتكريس واقع استيطاني وجيوسياسي يعرقل أي تسوية عادلة في المنطقة.
يقول الدكتور هاني زبيدات المستشار القانوني لمحافظة أريحا والأغوار: "تعتبر اراضي الضفة الفلسطينية المحتلة عام 1967 أراضي محتلة تنطبق عليها احكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 المتعلقة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب، وبصفة اسرائيل طرفا في هذه الاتفاقية يتعين عليها تطبيق احكامها، لذلك لا يجوز لدولة الاحتلال بأن تقوم ببناء هذا الجدار على طول الحدود الفلسطينية- الأردنية".
واضاف: "ويجب عليها (إسرائيل) ان تتوقف فورا عن هذا البناء، حيث لا يجوز للدولة القائمة بالاحتلال القيام بأي اجراءات أو وقائع على الأرض التي احتلتها كالضم والمصادرة ويحظر التعرض للممتلكات الخاصة بالمدنيين الواقعين تحت الاحتلال، حيث يشكل هذا الجدار انتهاكا صارخا لكافة المواثيق والأعراف الدولية وأحد اشكال التمييز العنصري".
مواطنون يقطنون في القرى الفلسطينية على امتداد الأغوار قالوا: "لا نعلم حتى اللحظة ما هو مصيرنا، وما هو مصير أراضينا القريبة من الحدود التي نزرعها، وهل ستمتد الإجراءات العسكرية الاسرائيلية لتصل الى مصادرة أراضينا أم لا".
مواضيع ذات صلة
اعتقال شاب من كفر نعمة غرب رام الله
سفيرتنا لدى تركمنستان تستعرض دور المرأة في ظل الأوضاع بفلسطين
قوات الاحتلال تقتحم البيرة وتطارد الشبان