85 ألف مواطن في ريف بيت لحم يفتقرون إلى خدمة الإسعاف والطوارئ
في ظل الإغلاق وتقطيع أوصال المحافظة

بيت لحم- الحياة الجديدة- زهير طميزه-أدى الاغلاق الذي يفرضه الاحتلال على بيت لحم وتقطيع اوصال المحافظة وخاصة بعد بدء حرب الإبادة قبل نحو عام، الى حرمان عشرات الاف المواطنين في ريف بيت لحم، من امكانية الوصول الى المستشفى الحكومي والمراكز الصحية الموجودة في المدينة.
وفي ظل افتقار المناطق الريفية الى مراكز اسعاف وطوارئ، يجد ابناء الريف والتجمعات البدوية انفسهم امام خطر محدق بهم وبصحة ابنائهم. ما دفعهم الى مناشدة الرئيس محمود عباس لايجاد حل لمشكلتهم المتفاقمة، وهو ما كان بالفعل حيث استجاب الرئيس لهذه المناشدات واصدر قرارا بتحويل جزء من المستشفى العسكري في حرملة شرق بيت لحم الى مركز اسعاف وطوارئ لخدمة ابناء المنطقة.
وقال رئيس مجلس خدمات ريف جمال الدرعاوي:"انهم يعملون منذ زمن طويل مع الجهات المختصة من اجل انشاء مراكز صحية في الريف الشرقي الذي يقطنه اكثر من 85 الف مواطن، ولكن هذه المطالب اصبحت اكثر الحاحا في ظل الاغلاق والحصار وتقطيع الاوصال الذي يفرضه الاحتلال على محافظة بيت لحم، ما يهدد حياة الكثير من المرضى في ظل غياب امكانية تقديم الخدمة الطارئة لهم في الوقت المناسب، وهو ما دفعهم الى مناشدة الرئيس محمود عباس التدخل من اجل إنشاء مركز اسعاف وطوارئ لانقاذ حياة المرضى في هذه المناطق، مشيرا الى ان قرار الرئيس بتحويل قسم من المستشفى العسكري لا يخدم ابناء الريف الشرقي وحدهم، بل ومعهم قرابة 25 الفا من ابناء الريف الجنوبي ايضا.
وافاد عضو لجنة المتابعةالناشط محمد البدن، ان الحاجة ملحة لايجاد حل سريع لاسعاف الحالات الطارئة في ظل الاغلاق، فسيارة الاسعاف التي ستحضر من بيت لحم لانقاذ مريض من "كيسان" او "الشواورة" ستستغرق وقتا طويلا للوصول والعودة الى مركز المدينة، ما يعني فقدان بعض المرضى حياتهم، وهو ما حدث فعلا بحسب البدن، حيث توفي بعض المرضى لعدم النجاح في اسعافهم في الوقت المناسب. واعتبر البدن ان المستشفى العسكري هو المكان الانسب لانشاء مركز اسعاف وطوارئ بسبب موقعه من جهة، ولتوفر البنية التحتية الصحية فيه، مشيرا الى تجربة ناجحة عندما تم تحويل جزء من المستشفى العسكري الى مركز علاج في ظل جائحة كورونا بعد ترميمه وتأهيله، وايضا سبق ان تم استخدامه مقرا لقسم السرطان التابع لمستشفى بيت جالا الحكومي.
وقال محافظ بيت لحم محمد ابو عليا "إن محافظة بيت لحم بحاجة ملحة لانشاء مستشفى حكومي ثان، فالمستشفى الحكومي الوحيد الحالي بامكانياته المتواضعة، غير كاف لخدمة 250 الفا من سكان المحافظة، وخاصة ان هذا المستشفى يستقبل المئات من مرضى السرطان من المحافظات الاخرى وتحديدا من الخليل. واضاف ابو عليا بأن العمل جار الآن على تنفيذ قرار الرئيس محمود عباس بتحويل قسم من المستشفى العسكري في الريف الشرقي الى مركز اسعاف وطوارئ، لخدمة الاف المواطنين الذين يحول الاغلاق والحصار دون وصولهم الى المستشفى والمراكز الصحية في مركز المحافظة. واشار المحافظ الى انه على تواصل مع وزارة الصحة والخدمات الطبية العسكرية من اجل هذا الغرض، مؤكدا ان الامور تسير في الاتجاه الصحيح، "فقرار الرئيس يجب ان ينفذ، لأن هدفه انقاذ حياة الناس". واقر ابو عليا بأن هذا الحل ليس استراتيجيا وانما مؤقت، لمواجهة الظروف الطارئة التي نعيشها حاليا، بينما يكمن الحل في إنشاء مستشفى يخفف العبء عن مستشفى بيت جالا الحكومي، ويقدم الخدمة الصحية بما يليق بالمواطن الفلسطيني في بيت لحم. وقد تم الاتفاق على تخصيص 25 دونما من الاراضي الحكومية في جناتا شرق بيت لحم لغرض انشاء مستشفى حكومي عليها، فحياة المواطن هي الاولوية في كل الأحوال.
مواضيع ذات صلة
إصابات واعتقالات خلال مهاجمة المستعمرون بمسافر يطا
قوات الاحتلال تعتدي على المحتفلين بعيد الخضر
اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه تواصل اجتماعاتها الأوروبية
الرويضي يُطلع مسؤولًا عُمانيًا على أوضاع شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة
الهباش يطلع وزير الشؤون الدينية الباكستاني على الأوضاع في فلسطين
شهيدان وإصابات بقصف الاحتلال شرق غزة وغربها
توقيع اتفاقيات إطلاق مشروع "تجديد" لمعالجة المياه العادمة شمال غرب جنين