مواطنون: حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية لم تنجح بالمستوى المطلوب

جنين- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- تحت شعار "قاطع عدوك"، استمرت حملات مقاطعة المنتجات الاسرائيلية ولكن الميزان التجاري ظلّ مختلا لصالح إسرائيل، وفي المقابل تمكنت جهود حملات "البي دي أس" من تحقيق إنجازات كبيرة في مقاطعة الاحتلال ومنتجاته في العديد من الدول، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول عدم تحقيق حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية القدر المطلوب من النجاح والاستمرارية.
ويقول مدير مجلس قروي سيريس أحمد سيف: "إن مقاطعة البضائع الإسرائيلية من وجهة نظري حققت نجاحات في مجالات معينة، مثل مشتقات الألبان واستطاعت الحد من انتشار الألبان الإسرائيلية، إلا أن ضعف الرقابة على مواصفات المنتجات التي يتم إنتاجها أو استيرادها من الأسواق الخارجية يدفع المستهلك للتوجه للمنتج الإسرائيلي، رغم وجود مؤسسة مواصفات ومقاييس، كما ان احتكار السوق الإسرائيلي للمنتجات الأساسية مثل الاسمنت والعجول والمواد الغذائية تجعل الخيار صعب للمواطن ما دام لا يوجد بديل".
ويعتقد صاحب شركة تصنيع ملابس عايد ربايعة: إن الحملات الداعية غير منظمة بالشكل الصحيح، وهناك توجه بتخصيص نسبة معينة من العطاءات الحكومية وعطاءات الهيئات المحلية، للمنتج المحلي، ولا يوجد التزام كاف بهذه القضية، ما يؤثر سلباً على موضوع المقاطعة.
الدكتور غالب أبو بكر قال: من أسباب عدم استمرارية المقاطعة، نقص الوعي بأهمية المقاطعة وجدواها الاقتصادية، وبعدها الوطني، وما يترتب عليه من عدم التزام من قبل المواطنين، كما أن غياب الثقة بالمنتج الوطني من حيث الجودة والسلامة، من أهم الأسباب في عدم تحقيق النتائج المرجوة من المقاطعة.
وتطالب سناء زكارنة– مديرة مدرسة بقرار سياسي أو قرار عن مؤسسات المجتمع المدني بحظر التداول بالمنتج الصهيوني، وذلك بحد أدنى، واعتبرت أن حالة الإفراغ الوطني الناتج عن غياب برامج توعية من أسباب فشل أو عدم نجاح حملات المقاطعة، وحملت زكارنة وسائل الإعلام مسؤولية غياب برامج تدعوا للمقاطعة، ما ينعكس على ترسيخ حالة من اللامبالاة تجاه حملات المقاطعة. وأكدت أن المنتج الوطني يتعرض بطريقة أو أخرى لحملات تشويه من حيث الجودة، وكل هذه أسباب تساهم في عدم تحقيق النتائج المرجوة. وتطرقت لبعد الربح الكبير من تجارة المنتجات الإسرائيلية، حيث تمنح الشركات الصهيونية نسبة كبيرة من الربح، وتقدم عروضا تغري التجار بتداول وبيع هذه المنتجات.
الناشط والصحفي محمد أبو علان قال: ان السبب الرئيسي في فشل حملات المقاطعة أنها تتم على شكل فزعات وليس بطريقة منظمة، ومرتبطة بردات فعل على خطوة إسرائيلية تجاه المنتجات الفلسطينية، ناهيك عن أن القضية لم ترسخ في الثقافة الوطنية من سنوات الاحتلال الأولى للاحتلال، بالإضافة النوعية في بعض المنتجات المحلية، ولنذهب أبعد من ذلك الصناعات الوطنية التي نشجعها بعضها يعتمد على مواد خام إسرائيلية.
ويشدد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب منسق الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية خالد منصور "على ضرورة تبني المنتجين المحليين حملات المقاطعة ودعم هذه الحملات، فلا يعقل أن يتحمل النشطاء هذه المسؤولية بمعزل عن تمويل القطاع الخاص، وأشار إلى ان الدعم المقدم من القطاع الخاص لا يرتقي للمستوى المطلوب. إلى جانب هذا فمطلوب من المستوى السياسي سواء المنظمة والسلطة قرار باعتبار المقاطعة سلاحا وشكلا من أشكال المقاومة الشعبية". وأكد منصور ضرورة تكامل الأدوار بين الجهد الرسمي والشعبي، بحيث تقوم الفعاليات بالجهد الشعبي التوعوي، فيما تتحمل الجهات الرسمية مسؤولية إنفاذ القانون.
مواضيع ذات صلة
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025
الإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المنتج يسجل ارتفاعا حادا