الحواش لـ "الحياة الجديدة": 50%- 65% من المدارس مؤهلة لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة

رام الله- الحياة الجديدة- نغم التميمي -أكد مدير عام الارشاد والتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم محمد الحواش، سعي الوزارة لزيادة دمج أعداد أكبر من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية، لما له من أثر في تحسين حالة هؤلاء الأطفال والمساعدة في انخراطهم في المجتمع.
وفي حديث خاص لـ "الحياة الجديدة"، أشار حواش الى نسبة الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة المدموجين في المدارس الحكومية، وصلت الى حوالي 6135 طالبا، وهذا يدل على تقدم وتطور في تأهيل المدارس الحكومية، فهناك حوالي 50%- 65% من المدارس المؤهلة والجاهزة لقبول دمج طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأوضح آلية عمل دائرة الارشاد التربوي والتربية الخاصة، من خلال متابعتها دمج الأطفال الذين لديهم اعاقات مختلفة في المدارس الحكومية، على أن يكون هؤلاء الأطفال قابلين للدمج، بحيث تتابعهم طواقمنا سواء على مستوى معلمات غرف مصادر، أو على مستوى مشرفين تربية خاصة، أو مرشدين تعليم جامع ضمن برامج ومواءمات تناسب طبيعة اعاقة هؤلاء الأطفال.
وذكر أن قابلية الدمج مشروطة ببعض التقارير الطبية التي توصي من خلالها على دمج الطلاب، فمدارسنا مؤهلة لاستقبال طلاب لديهم اعاقات بدرجة معينة، الأطفال ذوو الاعاقات المتوسطة و العالية بحاجة لخدمات تأهلية علاجية غير موجودة في مدارس التعليم، ونحن على تواصل مع الأطباء فقد تصلنا تقارير طبية تفيد أن الانخراط لهؤلاء الطلاب في مدارسنا ايجابي، واذا الطفل كان يعاني من الاعاقة و بقي منعزلا في المنزل هذا يؤدي الى بعض التداعيات وردود الأفعال السلبية التي لا نريد حدوثها.
وأرجع الحواش بعض المعيقات في عملية الدمج الى عوامل داخلية وأخرى خارجية، فالأولى تكمن في حاجة بعض هؤلاء الأطفال لوسائل مواصلات خاصة، وصعوبة التعامل مع الأهل لأن الترتيبات التي تتم في المدرسة من خلال غرفة المصادر تكون دائما مرفقة بتقاريرو خطط،وهذه الخطط مبنية على أولياء الأمور أنفسهم فيجيب على الأم متابعة طفلها بالبيت بمساعدة بعض الخطط والبرامج التي أوصى بها المعلم المختص.
وتحدث عن المعيقات الداخلية التي تكون داخل المدرسة، فضعف القدرة على تأمين كل المواءمات التي تتناسب مع اعاقات هؤلاء الأطفال، أيضا نواجه بعض الصعوبات في التكوين البنائي الداخلي للمدرسة، وتنمر بعض الطلاب عليهم.
وبين ايجابيات عملية الدمج للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة حيث تتيح لهم بأن يكونو أعضاء فاعلين في المجتمع، اذ ان دمجهم في المدارس مع أقرانهم غير المعاقين سيساعدهم على تكوين صداقاتو تفاعل بشكل طبيعي مع الاخرين،وسيزيد احساسهم بالانتماء الى المجتمع، وبالتالي تحفيزهم وتنمية قدراتهم وزيادة تقبل المجتمع لهم،و مشاركتهم في نشاطات و الفاعليات المدرسية.
و قال: إن حالات الاعاقة لدى هؤلاء الطلبة تتراوح بين الاصابة بالعمل الكلي او الجزئي، ومشاكل في السمعو النفسية والسلوكية و بطء التعلم، وبعض الاعاقات الحركية والذهنية.
وأضاف أن مدارسنا مهيئة من ناحية بنية تحتية، فوضعنا جميع فصول الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في الأدوار السفلية، وبناء دورات المياه بمواصفات خاصة، و المقاعد والطاولات الدراسية معدة جيدا لتلائم مقاس كل طالب، فبعض الاعاقات تحتاج الى برامج خاصة مثل الاعاقة البصرية فيتم استخدام لغة بريلو استخدام اجهزة ناطقة تحتوي على برامج ناطقة.
وأفاد ان معظم المعلمين حاصلون على دورات تدريبية و هم بشكل عام لديهم أساسيات المعاملة مع أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، والقيام بمتابعة الأطفال ومساعدتهم وتدريبهم على كل ما يلزم والمتابعة مع أولياء الأمور.
وعرف بما يسمى غرفة المصادر على أنها غرفة صفية تعدل بصورة تتناسب مع أداء الوظائف، وتتميز بمواصفات خاصة يتم تجهيزها بجميع الوسائل والأدوات التعليمية التي يحتاجها الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقال إن السياسة التي تعتمدهاوزارة التربيةو التعليم هي سياسة التعليم الجامع، حتى أقرت في قانون التربية والتعليم الذي صادق عليه السيد الرئيس محمود عباس في عام 2017،و بالتالي هي قانونو حق لكل الاطفال.
وأوضح أن هناك خطة منفردة لكل طالب، لأن الاعاقات تختلف فكل طفل يتم عمل تشخيص لهو هذا التشخيص من ضمن حقيبة تسمى الحقيبة التشخيصية تبين لنا الاحتياجات التي يحتاجها الطالبو بالتالي كيفية التنسيق مع الأهل للمساعدة.
وذكر أنه تم تشكيل نادي أصدقاء الاعاقة في كل المدارس الحكومية، فهو يحتوي على مجموعة من الطلاب الذين يقومون بمساعدة طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة وبالتالي تفاعلهم مع باقي الطلاب واندماجهم.
و في نهاية حديثه قال الحواش: تستقبل المدارس الحكومية كل الطلاب من كل الفئات العمرية أي من الصفوف الابتدائية لغاية الصفوف الثانوية، فكل عام عندما نحتفل بنتائج امتحان الثانوية العامة نحتفل في الطلاب الناجحين من ذوي الاحتياجات الخاصة، ففي العام الماضي بلغ عددهم حوالي 240 طالبا، مما أشعرنا بأن هذا النظام التربوي ناجح في المحافظة على هؤلاء الطلاب فنحن نطلب من الجامعات أن تؤمن مساعدات على شكل منح دراسية وادخالهم تخصصات موائمة لحاجة السوقو طبيعة الاعاقة.
مواضيع ذات صلة
رئيس الوزراء الإسباني لمؤتمر "فتح" الثامن: ملتزمون بحل عادل قائم على الشرعية الدولية
رئيس الوزراء الإسباني لمؤتمر "فتح" الثامن: ملتزمون بحل عادل قائم على الشرعية الدولية
خوري يبحث أوضاع الكنائس والتحديات التي تواجه الوجود المسيحي في فلسطين
"التعليم العالي" تعلن عن منح دراسية في إيطاليا ومالطا
القدس: الاحتلال يجبر المحال التجارية في البلدة القديمة على الإغلاق
الاحتلال يفرض إجراءات مشددة على المسجد الأقصى ويعتدي على مصلين عند أبوابه
الاحتلال يقرر الاستيلاء على عشرات الدونمات من أراضي زبدة قرب يعبد