سمير أبو نعمة .. 35 رمضان في مدافن الأحياء

رام الله- عزيزة ظاهر - الحياة الجديدة - بين حضور شهر رمضان المبارك وغياب الأحبة في سجون الاحتلال، قصة من الألم لا يمكن أن تصفها كل الكلمات، ليبقى الأسرى الفلسطينيون وذووهم بين مطرقة الحنين وسندان السجان، بحثاً عن أمل هنا وهناك بدعوة مستجابة بأيام فضيلة بتحقيق الفرج لكل الأسرى والأسيرات، لاسيما الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو.
للمرة الخامسة والثلاثين يأتي الشهر الفضيل على عميد أسرى القدس، الأسير المقدسي سمير أبو نعمة (61 عاما)، وهو في عتمة الزنازين قضى معظمها في قبور العزل الانفرادي، لا يرى الشمس إلا وهو مكبل الأيدي والأرجل، رحلت والدته عن الدنيا بعد اعتقاله بثلاث سنوات دون أن يودعها، وما زاد مرارة اعتقاله علقما رحيل اثنين من أشقائه، وكان آخرهم شقيقه وليد الذي توفي ليلة استعداده لزيارته عام 2016.
لم تكن عائلة الأسير سمير الذي اعتقل قبل أن يتم عامه الـ 26 على علم بنشاطه الفدائي في مقاومة الاحتلال، إلى أن اعتقل يوم 20 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 1986، إثر إدانته بتنفيذ عملية تفجير حافلة للمستوطنين في شارع يافا بالقدس المحتلة في العام 1983، وقتل في العملية 6 مستوطنين وجرح العشرات، ووجه الاحتلال له عدة تهم منها تنفيذ عملية طعن لأحد المستوطنين في القدس المحتلة في العام ذاته الذي اعتقل فيه، وتسليح مجموعة فدائية، وتهمة الانتماء لحركة "فتح".
تعرض الأسير أبو نعمة لتحقيق قاس وعنيف بأبشع وسائل التعذيب إلى أن أصدرت محكمة الاحتلال بحقه حكما بالسجن المؤبد، و قرارا بهدم منزل عائلته في بلدة أبو ديس في كانون الأول/ ديسبمر عام 1986، رغم أنه ليس ملكًا لهم.
كرسي سمير الفارغ حاضر في كل مناسبة تجتمع فيها العائلة، ومع كل مائدة إفطار نفتقده كثيرا وندعو له ولجميع الأسرى بالفرج القريب، بهذه الكلمات استهل وائل أبو نعمة شقيق الأسير حديثه لـ "الحياة الجديدة"، وأضاف مع قدوم شهر رمضان لهذا العام يكون قد مر على شقيقي 35 رمضانا في أقبية الاحتلال، وتبقى فرحتنا بالشهر الفضيل والأعياد منقوصة في ظل غيابه القسري عنا.
ويتابع أبو نعمة كان من المفترض أن يفرج عن شقيقي سمير ضمن صفقة وفاء الأحرار، فأفراد مجموعته أُفرج عنهم جميعهم “طارق حليسي، عبد الناصر حليسي، إبراهيم عليان، حازم عسيلة”، وبقي وحده يواجه ظلم السجن وقهر السجان.
ولفت أبو نعمة إلى أن شقيقه يعاني من آلام الديسك في ظهره، وتهتك في قاعدة الأعصاب في رقبته، تسبب له آلاما متواصلة، وضعف حاد في حواسه الخمس، وحساسية في الدم تتطلب تناول أنواع معينة من الطعام، وأجريت له 6 عمليات جراحية، ولا يتلقى علاجا سوى المسكنات.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال
قنصلية فلسطين بجدة تحيي الذكرى الـ78 للنكبة
الرئيس: المؤتمر الثامن لحركة "فتح" محطة مفصلية لمراجعة مسيرتنا ووضع رؤية وطنية جامعة للمرحلة القادمة
مستعمرون يشرعون بتجريف أراضٍ زراعية غرب سلفيت
بمشاركة الرئيس: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة "فتح"
72,744 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على غزة