بيت لحم عاصمة الميلاد في العالم
.jpg)
بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- تسعى الباحثة مها السقا، رغم جائحتي الكورونا والاحتلال، وبسببهما، إلى تذكير العالم بمدينتها بيت لحم، باعتبارها، عاصمة الميلاد العالمية، في إشارة إلى ولادة السيد المسيح في مغارة الميلاد في كنيسة المهد في المدينة.
وأنتجت السقا، التي تدير مركز التراث الفلسطيني في بيت لحم، ملصقا، يظهر منظرا بانوراميا لوسط المدينة، وفي المركز منه، شجرة الميلاد وكنيسة المهد، تزامنا مع احتفال بتقنية الزوم، ببيت لحم عاصمة الثقافة العربية 2020، التي حالت جائحة كورونا دون تنظيم احتفالات بهذه المناسبة.
تقول السقا، إنها تستشعر خطرا من مشاريع احتلالية، للترويج لأماكن أخرى، غير مدينة بيت لحم، كمكان لولادة السيد المسيح، مثل مستوطنة هار حوما، التي أقيمت على جبل أبو غنيم، المطل على بيت لحم، إضافة إلى مشاريع احتلالية ذات طابع سياحي في منطقة دير مار الياس، بين القدس وبيت لحم، تستهدف، كما ترى السقا، خنق بيت لحم، ومحاصرتها سياحيا.
وهذا كان أحد أسباب تصميمها الملصق، الذي يشكل استمرارا لنشاطها في تصميم ملصقات تراثية وثقافية، منذ تأسيس مركزها في بداية تسعينيات القرن الماضي.
تقول السقا: "أردت تسليط الضوء على مهد المسيح، فهو هنا ولد وسار، وليس في أي مكان آخر في العالم، أردت تذكير العالم بعاصمة الميلاد".
ويتضمن الملصق معالم كنيسة المهد، ومحيطها، إضافة إلى معالم أخرى في محافظة بيت لحم، ويحيط بالملصق، كالسوار، صور لجرسية كنيسة المهد، وبابها المميز، وحقل الرعاة في بيت ساحور، حيث أنشد الرعاة الفلسطينيون، مبشرين بقدوم المسيح، وشارع النجمة، مدخل مدينة بيت لحم القديمة، الذي يطلق عليه أيضا شارع التراجمة، وشارع البطاركة، فهو الطريق التقليدية التي يسلكها بطاركة الطوائف المسيحية المختلفة، آتين من القدس، في احتفالات أعياد الميلاد.
تقول السقا: "حرصت أيضا، أن يتضمن الملصق، صورة للصناعات التقليدية المحلية، مثل حرفتي الصدف، وخشب الزيتون، وكلاهما تأثر بظروف الجائحة، مثل القطاع السياحي، وصور تمثل ثلاثة أجيال لنساء يرتدن الثوب المحلي، وأخرى لمسجد عمر، المقابل لكنيسة المهد".
وتضيف: "يتضمن الملصق معالم أخرى واجهت تهديدا وما زالت من الاحتلال ومشاريعه، مثل دير كريمزان في بيت جالا، الذي يواجه هجمة استيطانية، وبرك سليمان، خزان مياه القدس التاريخي، والتي تتعرض لاقتحامات المستوطنين بشكل دائم، وحصن الهيروديوم شرق بيت لحم، الذي ضمته مستوطنة عتصيون إليها، وشجرة البدوي في قرية الولجة، التي يزيد عمرها عن ثلاثة الاف عام، وتعتبر أكبر شجرة زيتون معمرة في العالم، وصورة تمثل الفطور الفلسطيني التقليدي من الكعك والفلافل، والحمص، وأخرى للفرن التقليدي، ولدار بلدية بيت لحم مع الثوب التلحمي الذي يمثل أيقونة المدينة، وقوس الزرارة، بوابة البلدة للقديمة، ومغارة الحليب التي تعتبر ارثا مهما لأهالي المدينة، وعرفت مبكرا في أنحاء مختلفة من العالم".
وصفت السقا ملصقها، بأنه يمثل عبق التراث الذي يحكي قصة شعبنا الصامد في أرضه، رغم المؤامرات التي مرت عليه، وما زالت.
وتعتبر السقا نشاطها، استمرارا، لما قدمته محافظة بيت لحم للثقافة الفلسطينية منذ النصف الأول من القرن العشرين حتى الآن، وتوقفت عند تأسيس رابطة المثقفين العرب في بيت جالا، التي أصدرت مجلة الغد، ونشط من خلالها جريس أبو رمان، وعبد الله البندك، وتوفيق طوبي، وإميل حبيبي، ومخلص عمرو، وغيرهم.
تقول السقا: "لا أنسى مثقفين أثروا في مجتمعنا، مثل إسكندر الخوري البيتجالي، وتوفيق كنعان، وجبرا إبراهيم جبرا، والموسيقي باتريك لاما وغيرهم كثر".
تضيف السقا: "من ينظر الى الملصق، سيجد طغيان الثوب التلحمي، الذي يمثل هوية المدينة، وهو من عدة أنواع كثوب الملك، والخضاري، وأبو وردة، والعنبر، وركزت على الأخير لأنه يمثل ثوب الاستخدامات اليومية. عندما أتحدث عن بيت لحم، فأنا أتحدث أيضا عن فلسطين وارثها وتراثها وثقافتها".
وأعلنت السقا، تبرعها بالحقوق الفنية للسفارات والمؤسسات التي ترغب في طبع الملصق وتوزيعه، وقالت إنها تواصلت مع عدد من السفراء منهم، سفير فلسطين في اسبانيا كفاح عودة، الذي تحمس لطباعة الملصق وتوزيعه.
تعتبر السقا اصدار الملصق، هو اسهامها التطوعي في احتفالية بيت لحم، عاصمة الثقافة العربية، وهو استمرار لنشاطها في انتاج ملصقات أخرى مثل خريطة فلسطين، وخريطة الأزياء الفلسطينية.
مواضيع ذات صلة
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستعمرين تصعيد خطير يستهدف هوية القدس ومقدساتها
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال