عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 نيسان 2021

أسيل نسمان.. بالرسم توفر مصاريف الجامعة

 غزة- الحياة الجديدة- نائل حمودة- قررت الشابة أسيل نسمان التي تعيش في مدينة غزة، وتدرس الفنون الجميلة رغم انشغالها بدراستها الجامعية ممارسة هوايتها وتطويرها برسم الشخصيات ونشرها على موقعها على الفيس بوك تستثمر وقت فراغها الطويل بسبب انتشار وباء كورونا ويكون مصدر رزق لها.

ظروف عائلتها الاقتصادية الصعبة بعد وفاة والدها الذي لم يترك لهم الا راتبه التقاعدي، والذى لا يغطي احتياجات الاسرة لذلك حرصت على أن تبحث عن عمل يناسبها ويكون مصدر دخل ولو بسيط لها في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية وحصار الاحتلال المتواصل بلا رحمة.

تقول نسمان انا بدأت الرسم وانا بعمر 8 سنوات حيث رسمت رسومات كرتونية في ذلك الوقت حتى أصبحت اليوم ارسم لوحات فنية تعبر عن واقعنا المرير في غزة، فبعد وفاة والدي لا يوجد لنا سند ولا معيل سوى والدتي التي تعمل بكل جهد من اجل تعليمنا وتوفير كل احتياجاتنا في ظل الازمة الاقتصادية فالمسؤولية كبيرة عليها.

وقالت نسمان لـ"الحياة الجديدة" انها قررت مساعدة والدتها ولو بشكل بسيط من خلال رسم الشخصيات، والمشاهير، وتعتبر هواية الرسم عاملا مساعدا بعض الشيء على اجتياز عقبات الحياة، حيث عملت على نشر أعمالي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي حازت على إعجاب العديد من المتابعين.

مما أعجب بعض المواطنين، واصبحوا يطلبون مني أن أقوم برسم رسمات شخصية لهم عبر ارسال صورهم والاتفاق على التكاليف موضحة أنها لم تكن تعرف أن الاشخاص سيدفعون مبالغ رمزية لا تتجاوز 30 شيقلا للرسمة الواحدة كما هناك البعض دفع اقل فكانت صدمة بالنسبة لي فهذا استغلال من بعض الاشخاص فهم لا يقدرون هذه الموهبة.

واجهت أسيل العديد من الصعوبات أثناء رسمها، كذلك واجهت تحديات في الحصول على الأدوات الخاصة بالرسم لأنها بحاجة الى المال، قائلةً إنها تشتري الأدوات على قدر العمل المطلوب.

ولفتت نسمان إلى أنه لدى كل واحد منا موهبة ومهارة، عليه أن يستثمرها ليصنع له مصدر دخل، واستثمار للوقت في ظل جائحة كورونا.

وتضيف: أن والدتها كانت الداعم الأول لتطوير موهبتها فهي الأم والأب معا في التربية والتعليم وشؤون الحياة تعمل من اجل توفير كل الاحتياجات الممكنة فمن واجبي الوقوف معها ومساندتها في تحمل المسؤولية فدراستي بالجامعة علمتني تحمل المسؤولية وان اعمل واجتهد ولا استسلم فالحمد لله المستوي العلمي بالجامعة ممتاز، واحظى باهتمام كبير من قبل أساتذتي بالجامعة.

 وتأمل اسيل أن تحصل على منحة دراسية كي تخفف عن والدتها مصاريف رسوم الجامعة من اجل توفير حياة كريمة لأخواتها.

وحلمها أن تكون فنانة مشهورة تمثل بلدها فلسطين في المعارض والمناسبات الدولية رغم ظروف الحصار مطالبة بالاهتمام بالطاقات والمواهب الشابة خاصة في الفنون الجميلة من اجل الرقي وازدهار الابداع الانساني في فلسطين.