الشاب المصري.. قهر ملل الإغلاق وأنشأ أول منصة تعليمية تفاعلية لطلبة المدارس

غزة- الحياة الجديدة- أكرم اللوح-تمكن الطالب أحمد منير المصري "١٧ عاما"، من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أن يصنع بصمة خاصة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، خلال سبعة أشهر فقط، استغل فيها إجراءات الإغلاق والحجر الصحي لتطوير قدراته الذاتية وموهبته وشغفه في تصميم وتطوير المواقع والمنصات التعليمية.
يدرس الطالب المصري في الصف الحادي عشر، بمدرسة عبد الكريم العكلوك الثانوية بمدينة دير البلح، ولم يكن حبه لمجال التكنولوجيا والتصميم أمرا سهلا، فقد عاندته الحياة بظروفها الصعبة والقاسية، وافتقار قطاع غزة المحاصر، للبنية التحتية التكنولوجية المساهمة في تطوير قدرات الراغبين في التعلم وتطوير الذات.
لم ييأس المصري من انقطاع التيار الكهربائي، أو ضعف خدمة الانترنت، ولم يترك الإحباط واليأس والملل ينال منه خلال فترة الإغلاق التي شهدها قطاع غزة، خلال الفترة الماضية، فدأب على التصفح والتنقل بين خبرات من سبقه في مجال الذكاء الاصطناعي وتصميم المواقع والمنصات التعليمية.
وتمكن المصري خلال فترة وجيزة، من اجتياز العديد من الدورات التعليمية، ليتمكن من إطلاق عشرة مواقع تدريبية بجهود ذاتية، وإنشاء منصة تعليمية تفاعلية هي الأولى من نوعها في قطاع غزة، لمساعدة طلبة المدارس في التعلم واكتساب المعلومات بطريقة فريدة من نوعها.
ويشير المصري لمشاركته في مسابقات عالمية تقنية منها مسابقة تحدي العائلات للذكاء الاصطناعي، وشارك في المخيم التقني الصيفي الأول والثاني في العام الماضي، إضافة لمشاركته في دورات تعليمية خاصة بالتفكير التصميمي لصناعة المحتوى التعليمي التدريبي.
وحول المنصة التعليمية التي قام بإنشائها برفقة عدد من أصدقائه يقول المصري لمراسل "الحياة الجديدة": عملت برفقة فريقي لمدة ١٥ يوما، بمعدل ثماني ساعات في اليوم الواحد، وتمكنا خلال هذه الفترة من إنشاء منصة الوسيط التعليمية، لنقدم تعليما تفاعليا، باعتبارها المنصة الأولى في فلسطين"، مشيرا إلى أن المنصة تحتوي على مسابقات تعليمية تفاعلية، واختبارات الكترونية، وكراسات تعليمية في المنهاج الوزاري، تساعد الطلبة في التعلم عن طريق "المرح واللعب".
ويقوم المصري بتصميم وتطوير مواقع الكترونية، وينشر على قناته عبر "اليوتيوب"، فيديوهات تدريبية وتعليمية لشرح الذكاء الاصطناعي، وآليات تصميم وتطوير المواقع الالكترونية، إضافة لنشر نماذج محاكاة لتسهيل العملية التعليمية وتقديم تطبيقات عملية في الدروس التي تحتاج لتدريبات عملية.
ويشير المصري إلى أن جائحة "كورونا" غيرت من طبيعة النظام التعليمي في قطاع غزة، وكان فرضا علينا التوجه نحو التعليم عن بعد، ولكن الكثير من الطلبة لا يتمكنون من التفاعل مع ما يتم تدريسه عن بعد، وكانت فكرة منصة الوسيط لتنشيط هذا الجانب التفاعلي، وتحفيز الطلبة على التعلم بمختلف الطرق والوسائل.
وينوه المصري إلى أنه تمكن برفقة فريقه من إنجاز ما يقارب ١٠٠ مسابقة تفاعلية، وثماني كراسات رقمية، على منصة الوسيط، خلال فترة زمنية قياسية، وحظيت جميعها بتفاعل كبير بين الطلبة، واستحسان المشاركين فيها.
ويؤكد المصري أن العزيمة والإصرار هما مفتاح الوصول للنجاح، ولا يوجد شيء مستحيل، ويستطيع أي شخص أن يطور نفسه في فترة زمنية قليلة، إذا تسلح بالإيمان والقدرة على الوصول إلى هدفه المنشود.
وبما يتعلق بخططه المستقبلية، أشار المصري إلى أنه يقوم الآن على إنشاء مشروع الكتروني خاص بأحد المراكز التدريبية، ويتوقع الحصول على مبلغ مالي جيد من وراء هذا العمل، ليتمكن من خلاله شراء هاتف جديد يطور قدراته في تعديل الفيديوهات والصور التي ينشرها على قناته عبر "اليوتيوب".
مواضيع ذات صلة
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستعمرين تصعيد خطير يستهدف هوية القدس ومقدساتها
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال