المرأة الفلسطينية تؤكد مشاركتها الفاعلة في الانتخابات
في يومها العالمي

غزة– الحياة الجديدة– عبد الهادي عوكل- في الوقت الذي احتفت فيه نساء العالم بيومهن العالمي، ركزت ناشطات وقيادات نسوية فلسطينية في هذه المناسبة على ضروة استعادة دور المرأة الريادي في كافة المجالات، من خلال المشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية، واختيار القائمة المناسبة التي تمثل الأمل والمستقبل لهن ولأبنائهن الذين شردوا على مدار اربعة عشر عاما من الانقسام، واجبرتهم الظروف الى الهجرة من الوطن بطرق غير شرعية بحثا عن الكرامة.
نهى البحيصي عضو الهيئة القيادية لحركة فتح، ومسؤولة مفوضية المرأة في قطاع غزة، هنأت النساء بيومهن العالمي. وأوضحت أن ما يميز الثامن من آذار هذا العام هو أنه يأتي في وقت نجد فيه روح التحدي الذي أوجده المرسوم الرئاسي الخاص بإجراء الانتخابات، ورفع نسبة مشاركة المرأة إلى 30% بعد أن كان 20% في الانتخابات السابقة.
وقالت: "إن هذه القرارات أعطت المرأة دافعا وأملا في إنهاء الانقسام، بوجود ركيزة على الأقل في الانتخابات التشريعية تستند إليها النساء في كافة مطالبهن التشريعية والحياتية".
وأضافت: على مدار 14 عاما من الانقسام في قطاع غزة، سادت الفوضى في مجتمعنا بسبب عدم وجود قوانين وتشريعات، لذلك فان المجلس التشريعي يعد المظلة للنساء للمطالبة بحقوقهن التي ضاعت على مدار السنوات الماضية". وشددت على أن المرأة وأبناءها الشباب هم الأكثر تضررا من الانقسام، لذلك تعد هذه المرحلة هي مرحلة تحد للنساء كافة.
ولفتت إلى أن هذه المعاناة التي عاشتها المرأة ستكون دافعا لها في أن تذهب وتصوت لمن يستطيع ويقر ويشرع لها قوانين تحميها وأسرتها.
وأشارت إلى أن زيادة نسبة النساء في المجلس التشريعي لـ 30%، رفع من الروح المعنوية لدى النساء، لذلك سيذهبن للمشاركة رافعات رايات التغيير المنوط بالاهتمام أكثر بالمرأة وعدم إغفال دورها، والاهتمام بمشاركتها السياسية وصنع القرار، وحماية المجتمع الفلسطيني من وباء كورونا، متمنية أن تسود المرحلة المقبلة العدالة والمساواة.
مها الشيخ يوسف عضو اقليم غرب غزة - لجنة المرأة، أوضحت أن المرأة الفلسطينية في يومها العالمي، احتفت رغم الصعاب التي تواجهها في قطاع غزة، سواء وضع اقتصادي عصيب، أو تبعات أزمة كورونا، لأن المرأة الفلسطينية تستحق واقعا أفضل مما تعيشه، فهي هي المناضلة والفدائية والعسكرية ومربية الأجيال والأسيرة، وتساند الرجل.
وأضافت أن الاحتفالات بهذه المناسبة هدفه إيصال صوت المرأة الفلسطينية التي تعرضت للظلم والقهر من الاحتلال الاسرائيلي، ومن أبناء جلدتها عندما عبرت عن رأيها برفض الواقع المرير في قطاع غزة، بأنها تستحق حياة أفضل، وقادرة على المشاركة الفاعلة في الانتخابات من جهة، وصناعة القرار من جهة أخرى.
ولفتت إلى أن رفع نسبة مشاركة المرأة في الانتخابات التشريعية من 20% إلى 30% وعلى الرغم من مطالب المرأة بأن تصل النسبة الى 50%، إلا أنه دليل على احترام الرئيس محمود عباس للمرأة الفلسطينية ونضالها ودورها الريادي في المجتمع الفلسطيني.
ولفتت إلى أن المرأة الفلسطينية ومنذ الاتفاق على اجراء الانتخابات، قامت بدور فعال في التسجيل في سجل الناخبين للتمكن من المشاركة في الانتخابات تصويتا وترشيحا.
ولفتت الشيخ، إلى أن المرأة الفلسطينية فقدت أبناءها، أمام أعينها دون أن تستطيع إيقافهم عن المغامرة بحياتهم بحثا عن لقمة العيش عبر التهريب، وحرق منزلها جراء أزمة الكهرباء، ولا تستطيع الفرحة بأبنائها لعدم توفر المال للزواج... ودفعت المرأة ثمنا للواقع المعيشي الصعب، ولذلك آن الأوان للمرأة في ظل الفرصة السانحة بإجراء الانتخابات، أن تقول كفى لهذه المعاناة ويجب تصويب البوصلة.
في ذات السياق، أوضحت د. سميرة ستوم أن المرأة الفلسطينية هي صانعة الأجيال وهي أم الشهيد والأسير وهي مربية الأجيال، كما أنها الدكتورة والمعلمة والممرضة، وهي التي يتأسس عليها المجتمع، لافتة إلى أن المرأة الفلسطينية وحتى قبل عام النكبة 1948، كانت تقف إلى جانب الرجل يدا بيد في كل المحافل.
وأكدت أن شعب مليء بالطاقات النسوية القادرات على خوض الانتخابات، والمرأة معطاءة وتستطيع أن تعطي بلا ثمن.
ولفتت إلى أن المرأة يجب أن تأخذ حقها بالكامل في المرحلة المقبلة، ويتوجب على الفصائل كافة إنصاف المرأة التي لم تأخذ حقها.
وشددت على أهمية ودور المرأة في التوعية للانتخابات وأهمية المشاركة الفاعلة فيها، وحثت كل النساء أن يقمن بدور تثقيفي وتوعوي بشكل شخصي لتوضيح أهمية هذه الانتخابات وانعكاسها عليها وعلى أسرتها.
وحذرت د. ستوم من استغلال المرأة نظرا للظروف الاقتصادية القادمة لدوافع انتخابية، ونبهت النساء إلى الحذر والتدقيق جيدا في مستقبلهن وأبنائهن وبناتهن، في حياة كريمة.
ونظرا لدور المرأة الريادي على مدار التاريخ الفلسطيني، فإن رغبتهن في المشاركة الفاعلة بالانتخابات هو استكمال لدورها، وإن تأثر سلبا لبعض الوقت فإن إرادتها متينة نحو التغيير للأفضل.
مواضيع ذات صلة
آلاف المستعمرين يشاركون في "مسيرة الأعلام" العنصرية في منطقة باب العامود بالقدس المحتلة
المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ينتخب الرئيس محمود عباس رئيسًا للحركة بالإجماع
مستعمرون يهاجمون بيت إكسا ويعتدون على المواطنين
الأردن يدين اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى المبارك
دائرة شؤون القدس: دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستعمرين تصعيد خطير يستهدف هوية القدس ومقدساتها
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال