عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 25 شباط 2021

مركز الديمقراطية وحقوق العاملين بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة للتنمية ومنظمتان ايطاليتان يطلقون مشروع المساواة بين الجنسين في المجال الاقتصادي

يهدف الى خلق بيئة ملائمة لتمكين المرأة اقتصاديا

رام الله – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش -  أطلق مركز الديمقراطية وحقوق العاملين بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة للتنمية والمنظمتان الايطاليتان "COSPE  و EDUCAID" مشروع المساواة بين الجنسين في المجال الاقتصادي: حقنا وأولويتنا" في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة عبر التقنية الرقمية، بتمويل من الاتحاد الاوروبي قيمته 755,770 يورو، ولمدة 36 شهرا. وذلك من خلال برنامج"منظمات المجتمع المدني كجهات فاعلة في الحوكمة والعمل التنموي في الميدان، وبهدف تعزيز مشاركة منظمات المجتمع المدني الفلسطينية ومساهمتها في تعزيز المساواة بين الجنسين، ولا سيما الحقوق الاقتصادية للمرأة.

جاء ذلك خلال الفعالية الرقمية والوجاهية التي نظمها مركز الديمقراطية وحقوق العاملين امس في الضفة الغربية وقطاع غزة بمشاركة نائبة ممثل الاتحاد الاوروبي في الضفة الغربية وقطاع غزة و"الانروا" ، ماريا فيلاسكو، عضو الجمعية العمومية للمركز الوزير الاسبق أشرف العجرمي، والمديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية آمال خريشة، مساعدة البرامج في مؤسسة "COSPE" فاتن دويك، الخبير الاقتصادي الاجتماعي في مؤسسة" EDUCAID"، محمود سعيد، ومديرة المشروع كارين ميتز ابو حميد، ومنسقته في قطاع غزة منى رستم، بحضور ممثلات وممثلين عن الوزارات ومنظمات قاعدية نسوية، ومؤسسات مجتمع مدني، ونقابات عمالية،  والهيئات المحلية، وغيرهم من أصحاب المصالح.

حيث اكد مدير عام مركز الديمقراطية وحقوق العاملين حسن البرغوثي سعي المشروع الى زيادة مبادرات المجتمع المدني النسوية في التأثير على المستويين المحلي والوطني لخلق بيئة ملائمة لتمكين المرأة اقتصاديا.

وقال البرغوثي:"اما بالنسبة للهدف الانتقالي فان المشروع يسعى الى تعزيز استقلالية وقدرات 30 منظمة من منظمات المجتمع المدني النسوية في محافظات قلقيلية، طولكرم، نابلس، طوباس، الغور الشمالي، الخليل، غور الاردن، والمنطقة الحدودية في قطاع غزة، على التعامل مع الحقوق العمالية والاقتصادية للنساء داخل مجتمعاتهن، ومن ضمنهن الشابات والنساء من ذوات الاعاقة".

وبينما شدد العجرمي على أهمية المشروع في حشد وتوحيد جهود منظمات المجتمع المدني من اجل تذليل العقبات التي تقف عائقا أمام حق النساء في العمل اللائق.

فان خريشة، اكدت ان هذا المشروع سيسهم في تعزيز الدور الاقتصادي للنساء خاصة النساء في المنظمات المجتمعي، "لا سيما في ظل ضعف مشاركتهن في سوق العمل والتي لا تزيد عن 19% نتيجة سياسات الاحتلال واجراءاته العدوانية والنظام الابوي في المجتمع، وغياب الارادة السياسية من جهة آخرى".

بدورها قالت نائبة ممثل الاتحاد الاوروبي ماريا فيلاسكو:"إن مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ليست امتيازًا ولكنها حق أساسي من حقوق الإنسان، حيث ان تدخلها يجعل من العملية الاقتصادية "اقتصادا ذكيا" حيث تسهم مشاركة المرأة في سوق العمل في النمو وتقوية الاقتصادات. لذلك يدعو الاتحاد الاوروبي ويعمل على التمكين الاقتصادي للمرأة بشكل خاص، والوصول الى العمالة والموارد كوسيلة اساسية من اجل تحقيق المساواة بين الجنسين." واضافت فيلاسكو: "لا تزال فلسطين تسعى الى توفير فرص متكافئة وتلبية حقوق واحتياجات النساء، صحيح انه تم انجاز الكثير في الاعوام السابقة، ولكن لا زال هناك الكثير من العمل اللازم. ومن خلال مشاريع مثل المشروع الذي نقدمه اليوم، ندعم منظمات المجتمع المدني الفلسطيني في استمرار جهودها نحو محتمع متساو يعمل فيه الرجال والنساء معا في بناء دولة فلسطين العتيدة".

من جهتها قالت مساعدة البرامج في مؤسسة  COSPE، فاتن دويك:"أن أي مبادرة لا ينبغي أن تكون مستدامة وتحقق فوائد لنوعية حياة الناس فحسب، بل يجب أن تساهم أيضا في الوفاء بالحقوق الأساسية من أجل إحداث تغيير دائم، وبالتالي فإن تعزيز المساواة بين الجنسين في القطاع الاقتصادي الفلسطيني لها بعد استراتيجي في هذا الإطار".

فيما اكد خبير الاقتصاد الاجتماعي في مؤسسة EducAid، محمود سعيد، على أهمية دمج الإعاقة في المبادرات التي تعمل على تعزيز حق المرأة في العمل.

وقال سعيد: "غالبا ما يتم إخفاء النساء ذوات الإعاقة وإسكات اصواتهن، وبالتالي فان مخاوفهن غير معروفة ما يؤدي بالتالي الى إهمال حقوقهن. كما إنهن يعشن في مجتمع أبوي، مع تمييز مزدوج كونهن نساء اولا  ومن ذوي الاعاقة ثانيا. حيث ان استمرار التحيز يجعلهن من أكثر الفئات المهمشة في المجتمع الفلسطيني".

أما مديرة المشروع، كارين ميتز أبو حميد، و منسقة فرع غزة، منى رستم، من فريق المشروع في مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، فاستعرضتا العناصر الأساسية للمشروع مؤكدتان سعيه إلى بناء قدرات المنظمات القاعدية النسوية على المستوى المحلي، بالإضافة إلى تعزيز روح المناصرة المشتركة من قبل منظمات المجتمع المدني للمطالبة بحقوق النساء الاقتصادية على الصعيدين المحلي والوطني.

واوضحت ابو حميد ان المشروع يتضمن أربعة عناصر وتشمل: تطوير قدرات النشطاء في منظمات المجتمع المدني النسوية من خلال تحليل وتقييم القدرات (خط الأساس وخط النهاية) من منظور النوع الاجتماعي، ومن خلال تدريبات متخصصة ومساعدة تقنية. ودعم منظمات المجتمع المدني النسوية من خلال تحفيز فهم الحقوق العمالية والاجتماعية والاقتصادية للنساء بين أعضائها وفي المجتمعاتها، وبالأخص في المناطق والقطاعات المهمشة، من خلال جلسات توعوية وحملات موضوعية سنوية. وتأسيس آليات لمتابعة السياسات والخطط والبرامج الحكومية التي لها علاقة بحقوق النساء الاقتصادية بالشراكة مع المنظمات القاعدية النسوية، ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة. ودعم مبادرات مناصرة مشتركة محلية ووطنية تقودها منظمات المجتمع المدني النسوية للمطالبة بالمساواة بين الجنسين، ولتعزيز حماية حقوق النساء العمالية والاجتماعية والاقتصادية. كما ويتضمن المشروع أيضا توفير منح فرعية لمنظمات المجتمع المدني النسوية التي تهدف لدعم مبادرات للمناصرة على الصعيد المحلي.

وتخلل الفعاليتين في الضفة وقطاع غزة تدخلات من المشاركات تحدثت فيها ناشطات نسويات بما فيهن ناشطات من أجل حقوق النساء ذوات الإعاقة عن اوضاعن وتجاربهن.