سرطان الاستيطان ينهش ثلث اراضي برقة وينهك سكانها

رام الله- الحياة الجديدة- فاطمة الخطيب وهناء شاهين- يواصل المستوطنون اعتداءاتهم الهمجية ضد المواطنين وممتلكاتهم، ويمنعونهم من الوصول الى أراضيهم خاصة في المناطق المصنفة "ج"، بالاضافة الى مصادرة أراضيهم لأغراض الاستعمار الاستيطاني.
وتعتبر قرية برقة شرق رام الله مثالا حيا على ذلك، حيث عمل المستوطنون وما زالوا على التهام ومصادرة اراضي القرية التي يبلغ عدد سكانها حوالي الـ 3000 نسمة، يقطنون على أرض مساحتها 10 آلاف دونم. وتبلغ نسبة الأراضي المصادرة والطرق الالتفافية حوالي 5%.
وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف: "صادرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي ما يقارب مليون دونم من أراضي الضفة الغربية، أي ما يزيد عن 60% من مجموع مساحتها، تحت عناوين كثيرة بينها الادعاءات الواهية المتعلقة بالقضايا العسكرية والأمنية وبناء المستوطنات والطرق الالتفافية لتمزيق النسيج الاجتماعي والترابط الجغرافي".
وأضاف عساف، أن الضفة مقسمة حسب اتفاقية اوسلو إلى مناطق "أ" التي تشكل حوالي 18% من مساحة الضفة وتخضع لصلاحيات مدنية وأمنية للسلطة الوطنية، ومناطق "ب" وتشكل 21% من مساحة الضفة، والصحة والتعليم تحت صلاحيات السلطة، والمساحة الأكبر هي مناطق "ج" بنسبة تصل لـ60% حيث فيها الغالبية العظمى من المستوطنات التي يزيد عددها عن مئتي مستوطنة ويعيش بها أكثر من 400 ألف مستوطن، هذا غير المستوطنات في محيط القدس المحتلة.
وأكد عساف انه لا يمكن للواقع في برقة، على غرار سائر الضفة الغربية، أن يتغير جوهريا، إلا مع زوال الاحتلال، وإحداث تحرك شعبي كبير للتصدي لكل الاعتداءات على الموطنيين وأرضهم وحقهم في الوجود، مشددا على وجوب تمسك أهالي القرية بأرضهم والرباط عليها.
وقال رئيس مجلس قروي برقة عدنان عباس بركات، إن أهالي القرية يعتاشون تقليديا على الزراعة، ومنذ مطلع الثمانينيات بدأت قوات الاحتلال بإقامة المستوطنات على أراض كانت بملكية سكان القرية الخاصة، إلا أنهم حرموا من الوصول الى الأراضي الزراعية المحاذية للمستوطنات.
وأضاف ان 947 دونما من الأراضي التي هي بملكية سكان القرية تقع داخل المستوطنات نفسها أو ما بعد طريق الدخول إليها، ويفتقر أصحابها لأي قدرة على الوصول إليها، ونحو 60% من الأراضي التي أخذت كانت أراضي مستصلحة زراعيا، كلها أو بعضها.
وشدد بركات على ضرورة التصدي لقطعان المستوطنين، واتخاذ خطوات تصعيدية من خلال عقد اجتماع لأهالي القرية بحضور هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، لمناقشة آخر التطورات والاعتداءات على المواطنين على حد سواء.
وذكر انه تم تنظيم مسيرات شعبية للمطالبة باعادة فتح الشارع الرئيسي للقرية المغلق منذ سنوات.
وأشار ابن قرية برقة المواطن زكي نعمان الى ان الاحتلال صادر ما يقارب 80 دونما، منوها الى خطورة التقليل من الانتاج الزراعي. وقال إنه سيبقى متجذرا بأرضه، وسيصر على الوصول إليها وقتما شاء. ونوه الى انه رفع شكوى لمحكمة الاحتلال العليا، لالغاء قرارات المصادرة.
بدوره، أكد المنسق الشعبي والجماهيري في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبدالله ابو رحمة ضرورة دعم صمود اهالي القرية، من خلال التظاهرات الشعبية والتواجد في الميدان، ودعم المزارعين لا سيما خلال موسم الزيتون وتوفير المعدات اللازمة، خاصة في الأراضي المهددة بالمصادرة.
كما أكد أبو رحمة ضرورة تشكيل لجان الحراسة الليلية، مشيرا الى جملة الاعتداءات التي تعرضوا لها خلال قطف الزيتون من خلال ضرب المزارعين والمتضامنين، وحرق أشجار الزيتون وقطعها، وشدد على ضروروة توثيق كل اعتداء وتصويره حتى يتمكن المتضرر من اثبات تضرره أمام المحكمة.
المفارقة تكمن في أن أراضي برقة الخاصة أي المسجلة في الطابو، وهذا ما أكده مدير عام الدائرة القانونية في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عائد مرار، قائلا: إن الاحتلال يستند في مصادرة الأراضي إلى قانون عثماني ينص على أن الأرض التي لا تُفلح لمدة من الزمن تتم مصادرتها وتصبح اراضي دولة، وتصادر لأغراض عسكرية وأمنية، ويتم تحريف القانون بما يخدم مصالحهم.
واشار إلى أن فلسطين خضعت للإدارة الأردنية، وكانت الأراضي التي لا يستطيع أصحابها إثبات ملكيتها تصبح للخزينة الأردنية، وعندما احتلت الضفة وضعت قوات الاحتلال يدها عليها بطريقة تحايل. وأضاف: "يستطيع صاحب الأرض الملاحقة القانونية، من خلال الاثباتات والطابو وإخراج قيد" مشيرا الى جزئية بسيطة من الأراضي يتم استرجاعها لأن المحاكم محاكمهم والقضاء قضاؤهم.
مواضيع ذات صلة
هدم ثانٍ خلال أسبوع: الاحتلال يهدم منازل ومبانٍ ومنشآت تجارية في برطعة الشرقية
"الشؤون المدنية" تستكمل بالتعاون مع "التربية" الترتيبات اللازمة لانعقاد امتحان الثانوية العامة السبت المقبل
الاحتلال يعتقل 7 مواطنين من بلدة عناتا شرق القدس
استشهاد شاب وإصابة آخر بجروح خطيرة برصاص الاحتلال شرق مدينة خان يونس
"مقيد بالأغلال.. محرر بالحب" يحصد البرونزية في العراق ويهزم المسافة بين الزنازين وقلوب الناس
قوات الاحتلال تقتحم عدة قرى وبلدات في محافظة نابلس
مستعمرون يحرقون أراضي ومركبات ويعتدون على منازل في جيت شرق قلقيلية