عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 14 كانون الأول 2020

كمامات بألوان الميلاد مطرزة بأيدي مريضات وناجيات من السرطان في غزة

غزة- أ.ف.ب- تطرز سهاد صيدم مع حوالي أربعين امرأة شجرة الميلاد على كمامة في معملها غرب مدينة غزة، تمهيدا لتسويقها في الضفة الغربية المحتلة كمساهمة في إحياء مظاهر الاحتفال بهذا العيد الذي يخفت وهجه هذا العام بفعل تفشي وباء كوفيد-19.

وتقول صيدم البالغة 43 عاما، وهي تضع كمامة مطرزا عليها رمز بابا نويل، إنها أرادت" أن تنقل للعالم رسالة بأننا موجودون في غزة بالرغم من الحصار الإسرائيلي وفيروس كورونا".

وتشرح صيدم التي تدير المشغل الذي يضم نحو أربعين امرأة غالبيتهن مصابات أو ناجيات من مرض السرطان "اخترنا تطريز شجرة الميلاد وبابا نويل على الكمامات لأنها باتت جزءا من تقليد أعياد الميلاد في حياة الناس، وهي فرصة لإحياء التراث الفلسطيني الذي نفخر به خلال أعياد المسيحيين".

وتنجز العاملات نحو 300 كمامة أسبوعيا، يتم تعقيمها وتغليفها قبل إرسالها إلى رام الله بواسطة شركة للشحن تنقلها عبر معبر بيت حانون (إيريز) الذي تسيطر عليه إسرائيل.

وتتعاون صيدم مع جمعية في رام الله تستلم شحنات الكمامات وتسوقها في باقي مدن الضفة الغربية، وتصدرها أيضا إلى دول عدة في العالم بينها الأردن، فرنسا وبريطانيا.

 

دعم مريضات بالسرطان

من جهتها، تقول سماح النملة مديرة المشروع في رام الله إن جزءا من أرباح هذه الكمامات، التي يتراوح سعرها بين 10 و45 شيقلا يخصص لشراء علاجات لمريضات السرطان في قطاع غزة الذي تجازوت فيه معدلات البطالة 50 بالمئة.

وعادة ما يحتفل الفلسطينيون والحجاج بعيد الميلاد في مدينة بيت لحم، مهد السيد المسيح.

وتضاء شجرة العيد في ساحة المهد إيذانا بالبدء بالاحتفال بعيد الميلاد، وتتجمع الحشود أمام كنيسة المهد لتشاهد عملية الاضاءة التي تبعث على الفرح والبهجة بين الأطفال.

لكن السلطة الوطنية قررت اضاءة الشجرة هذا العام من دون مشاركة شعبية ولا محتفلين في الساحة، واقتصرت على عدد محدد من رجال الدين والمسؤولين، لمنع التجمعات كتدبير لاحتواء فيروس كورونا المستجد.

وبلغ عدد المسيحيين في غزة قبل سيطرة حماس أكثر من 6 آلاف غالبيتهم من الطوائف الشرقية، إلا أن إحصائيات غير رسمية تشير إلى أن العدد اليوم لا يتجاوز 1200، إذ غادر معظمهم القطاع للإقامة في الضفة الغربية المحتلة أو هاجروا إلى الخارج.