الضميري: حماس تحاول تصدير ازمتها لخلق حالة من الفوضى في الضفة

اكد عدم وجود معتقلين على خلفية ابداء الرأي او صحفيين بصفتهم الوظيفية
-اجهزة الامن اكتشفت خلايا مالية لحماس
رام الله – الحياة الجديدة – نائل موسى - اتهم المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية، اللواء عدنان ضميري، أمس، حركة حماس باحتضان وحماية "حركة الصابرين" بزعامة هشام سالم في قطاع غزة، التي تعلن تأييدها للحوثيين، وتهاجم علنا التحالف العربي لإعادة الشرعية لليمن.
جاءت تصريحات الضميري في مؤتمر صحفي استضافه المركز الإعلامي الحكومي برام الله، خصص للحديث عن الاعتقالات واتهام الأجهزة الأمنية بشن اعتقالات سياسية على خلفية الانتماء وحرية الرأي والتعبير وهو ما فنده ونفاه جملة وتفصيلا.
وقال الضميري: ان "حماس" لجأت لقمع مجموعات سلفية حاولت تقويض "حركة الصابرين" التي تهاجم صراحة عاصفة الحزم والسعودية والتحالف العربي وتحمله مسؤولية ما يجري في اليمن انحيازا للحوثي، وان أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها مناطق بقطاع غزة مرتبطة بجماعة الصابرين والموقف منها.
وأضاف: بات المواطنون في قطاع غزة، تحت سيطرة "القسام" التي تقيم الحواجز وتفرض حالة هناك اشبه بمنع تجول.
وحذر الضميري حركة "حماس" من محاولة تصدير أزماتها الداخلية في القطاع، عبر تأليب الرأي العام في الضفة، بالحديث عن "الاعتقالات السياسية" على خلفية الانتماء والمقاومة.
وتابع قادة حماس الذين يضللون بشأن الاعتقالات بالضفة يعرفون من اعتقل ولماذا اعتقل وعلى أي خلفية، انهم يحرضون ضد السلطة الوطنية لنقل الانقلاب الى الضفة.
وقال: أجهزة الأمن اكتشفت مؤخرا خلايا مالية تابعة لـ "حماس"، وأشخاصاً يتم توجيههم لجمع معلومات حول السلطة الوطنية والأجهزة الأمنية.
وأكد الضميري، عدم وجود أي معتقل لدى الأجهزة الأمنية على خلفية إبداء الرأي أو التعبير او صحافيين بصفتهم الوظيفية او بسبب طبيعة عملهم وما ينشرونه، مهنئاً الصحافيين باليوم العالمي لحرية الصحافة.
وقال الضميري لا انتماء ولا مهنة تحول دون استدعاء او اعتقال شخص خالف القانون والنظام، لا حصانة لأحد ضد الاعتقال في الضفة الا ما ينص عليه القانون.
وحول المعتقلين في سجون الأجهزة الأمنية في الضفة، قال الضميري إن عددهم اقل من 60 وهم جميعًا معتقلون وفقًا للقانون، لا بسبب الانتماء السياسي.
وبين أنه لدى جهاز المخابرات 30 معتقلاً بتهم مختلفة، بينها: إدارة شبكات مالية، والتحريض على العنف والكراهية، وحيازة مواد خطرة وقابلة للانفجار، و29 معتقلاً لدى جهاز الأمن الوقائي، وهؤلاء جميعا موقوفون على ذمة القضاء واصدرت النيابة العامة ضدهم لوائح اتهام.
وبشأن محمد عوض المصور الصحفي بتلفزيون وطن المحلي الذي اعتقله جهاز المخابرات العامة، امس الاول، قال الضميري: لم يعتقل عوض كونه صحفيا او بسبب نشر وتعبير، بل اعتقل كونه عمل قناة مالية لـ "حماس"، وتلقى مبالغ مالية خلال فترات متلاحقة وحولها بواسطة شيكات لحساب قيادات من حركة حماس في الضفة.
وتابع: نحن لا نتحدث عن اسماء ولكن طالما ذكر عوض فان كشف البنك يوضح تلقيه مبالغ متلاحقة بقيمة 56 الف شيقل و55 ألف شيقل، و45 الف شيقل وقام بتحويلها بواسطة شيكات، واعتقاله جاء بهذه التهمة لافتا الى ان عوض سبق واعتقل وهو ناشط ميداني في حماس مرتين سابقا على خلفية تحويل اموال وامتلاك سلاح، ودعم الانقلاب في قطاع غزة، ونحن نقول ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته والقول هنا للقضاء.
واضاف: لا يجوز ان تسارع حماس او غيرها لسوق التهمة الجاهزة (اعتقال سياسي او على خلفية الراي والتعبير)، وتابع: عوض استغل وظيفته وعمل كقناة لنقل اموال، وهناك آخرون يبيضون وينقلون اموالاً باسم الأيتام والفئات المحتاجة ونحن نقول هناك مؤسسات لمساعدة ورعاية الايتام، ومن يريد رعايتهم لا يخفي المال في الحمام.
وتابع: "حماس تحاول أن تصدر أزمتها لخلق حالة من الفوضى في الضفة الغربية، وتتعامل مع قضية الاعتقال السياسي والتنسيق الأمني كحيل توظفها لافتعال خلاف".
ودعا الضميري حركة حماس إلى أن تنظر إلى ما تمارسه يداها في قطاع غزة، الذي حولته إلى إمارة وتفرض ضرائب غير قانونية وتابع: لا يحق لحماس او أي فصيل أن يفرض الضرائب تحت مسميات رنانة والهدف تمويل حزبه.
وقال: من حق الاجهزة استدعاء أشخاص للتحقيق، والحصول على معلومات منهم وفق القانون، ونحن نلتزم بالقانون ولدينا معتقلون من عناصر الأجهزة الأمنية على خلفية مخالفة القانون والنظام والانضباط او استغلال الوظيفة اكثر ممن تسميهم حماس معتقلين سياسيين دون وجه حق.
وأضاف: ومع ذلك ابوابنا مفتوحة وكل من لديه شكوى ضد رجل امن ليقدمها وسيرى انها لن تهمل وسيحقق مع المتهم وسيحاسب في حال ثبت اتهامه.
واكد الضميري الحرص على حرية الصحافة، وقال انه يفتح بابه ويقدم المعلومات الى الصحافيين الذين دعاهم الى توخي الدقة والموضوعية ومراعاة المصلحة الوطنية العليا.
كما طالب الصحفيين بالتحلي بالجرأة والمهنية لعرض ما يمر به قطاع غزة، والالتزام بالدقة والصدق في نقل المعلومات، ودعا الإعلاميين والمنظمات والهيئات في المجتمع المدني إلى توخي الدقة قبل ترديد وسوق مصطلح الاعتقال السياسي والاستدعاء السياسي الذي سيق مؤخرا ايضا حول 9 راجعوا للحصول على حسن سلوك؟!.