يونيدو فلسطين: نتطلع لتنمية القطاع الصناعي ليصبح أكثر تنافسية وقدرة على الوصول الى الأسواق العالمية

خلال لقاء صحفي استعرض فيه الفرا البرامج التي تدعمها وتعمل على تنفيذها في فلسطين

رام الله- الحياة الجديدة– ابراهيم ابو كامش-اعلن رئيس برنامج منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في فلسطين "يونيدو" أحمد الفرا، تمكن منظمته من تحقيق نجاحات متراكمة في سبع تدخلات، تستهدف تطوير ونمو الصناعات الفلسطينية وتشمل: "الصناعات الابداعية – التكتل العنقودي"كنوز بيت لحم"، "أثاث نابلس"، مركز ابداع فلسطين، سلسلة قيمة صناعة الاحذية في الخليل – معرض الاحذية والجلود "ليبرا"، الازياء الابداعية – مشروع "خيطان" الضفة، واخر في غزة، وبرنامج "مستدامة" – تعزيز الطاقة المستدامة للصناعة.

واكد الفرا خلال لقائه صحفيين وممثلي وسائل الاعلام المختلفة أمس الخميس في مقر "اليونيدو" برام الله، سعي"اليونيدو" الحثيث والمتواصل للارتقاء بقطاع الصناعة الفلسطيني بمختلف مكوناته ورفده بكافة ادوات تطوره ونموه وزيادة انتشاره وتعزيز تنافسيته وخاصة في الاسواق العالمية لا سيما انه يمتاز بآفاق كبيرة للارتقاء به.

وقال الفرا:"إن النهوض بواقع القطاع الصناعي بشكل أكبر، يستدعي تكامل أدوار وجهود شتى الجهات المعنية، مشيرا بالمقابل إلى أهمية نموذج التنمية بالعناقيد".

واضاف: هذا النموذج ناجح وواقعي بالنسبة للحال الفلسطينية، والحكومة قد تبنته كاستراتيجية وطنية أعلن عنها رئيس الوزراء محمد اشتية، ما يمنحنا فرصة حقيقية للوصول إلى تنمية شاملة في فلسطين، عبر تضافر جهود كافة الجهود.

وتابع الفرا قائلا: "نعمل بالشراكة مع الحكومة لا سيما وزارة الاقتصاد الوطني، ولدينا تصور واضح في اطار عملنا للوصول إلى تنمية شاملة مستدامة للقطاع الصناعي، عبر مساعدته على أن يكون أكثر تنافسية، وقدرة على الوصول الى الأسواق، ما سينعكس إيجابا على نموه، وتوفير المزيد من فرص العمل".

برامج"اليونيدو" في فلسطين

واستعرض الفرا خلال اللقاء البرامج التي تدعمها وتعمل على تنفيذها "اليونيدو" في فلسطين، ومن أبرزها برنامج  خاص بالصناعات الابداعية – التكتل العنقودي"كنوز بيت لحم"  الخاص بتكتل الحرف اليدوية التقليدية والتحف والهدايا التذكارية، والتكتل العنقودي الخاص "بأثاث نابلس"  أثاث نابلس حيث تم تقديم تدخلات متنوعة لصالح منشآت كثيرة، ما انعكس في الخروج بتصاميم مميزة، والعديد من الانجازات على الصعيد التسويقي داخليا وخارجيا.

وقال:"الى جانب تطوير المنتجات، فان برنامج"ابداع فلسطين" يهدف الى تطوير سلسلة قيمة الانتاج الحرفي والابداعي من خلال تدخل متكامل يتضمن مبادرات الوصول الى الاسواق الجديدة ورفع المستوى الفني للادوات ومهارات التسويق والاتصال واشكال الدعم".

واضاف:" كما عملنا على تعزيز خلق فرص عمل جديدة من خلال التدريب الموجه والابتكار في العمليات والتكنولوجي وابرام عقود عمل جماعية".

واكد ان مركز الابداع – فلسطين، يعتبر بمثابة مجتمع مفتوح يمكن فيه لرواد الاعمال والمصممين والحرفيين والعلماء والطلاب توحيد جهودهم وتبادل الافكارن كما يعتبر بمثابة حاضنة تتم فيها مناقشة المنتجات الجديدة.

وتحدث الفرا، عن مشروع "ليبرا" وأطلق العام 2018، ويتعلق بتكتل سلسلة القيمة لصناعة الأحذية في الخليل، منوها إلى النجاحات الكبيرة التي حققها المشروع، ومساهمته في فتح آفاق التصدير لكثير من المصانع.

وقال:"تم استخدام نهج موجه نحو التكتلات العنقودية لتعزيز القدرة التنافسية للمستفيدين حيث تم الجمع بين رفع المستوى الفني للمنتجات والآلات وبين التركيز على التصميم والابداع كوسيلة لتطوير منتجات جديدة يمكن ان تلبي الطلب من السوق المحلية وان تستجيب للاتجاهات العالمية والاقليمية"، كما تم تصميم وتطوير علامة تجارية جماعية مخصصة"أحذية ليبرا" وفقا لتحليل مفصل للسوق".

برنامج "مستدامة"، ويهدف إلى التصدي للتحديات المستمرة التي تواجهها فلسطين، فيما يتعلق بإمدادات الطاقة والاستهلاك والتكنولوجيا، عبر توفير حلول ابداعية في مجال الطاقة المتجددة مع ادماج الشق التقني في هذا المجال.

كما ركز الفرا على مشروع "خيطان"، ويعنى بقطاع النسيج والملابس "الأزياء"، عبر تعزيز القدرة التنافسية لعدد كبير من الأفراد والمنشآت العاملة في هذا المجال، لافتا إلى أن محور المشروع هو توفير أزياء ابداعية تجمع بين الأصالة والمعاصرة في كثير من الأحيان، مع اضفاء لمسات تجسد الهوية والتراث الفلسطيني في جانب من هذه الأزياء.

وتطرق الفرا الى برنامج "مستدامة"- لتعزيز الطاقة المستدامة والذي يركز على المنشآت الصناعية، ويستهدف ما لا يقل عن 100 منشأة في الضفة بما فيها القدس، وقطاع غزة، حيث سيسهم في تحسين ممارساتها على صعيد ادارة الطاقة والحفاظ عليها، وزيادة امدادات الكهرباء على مستوى المنشآت، عبر الاستخدام المدمج لتطبيقات الطاقة والحرارة، إلى جانب الطاقة المتجددة.

ولفت إلى أن البرنامج يقوم على منهجية "كفاءة الطاقة"، عبر ترسيخ الممارسات الفضلى المتصلة بهذا الشأن، ما يعني خفض استهلاك الطاقة من جهة، واستخدام الطاقة المتجددة بعد ذلك لسد فجوة الامدادات المتبقية، الأمر الذي سيعود إيجابا على تنافسية القطاع الصناعي.

وقال: إن هناك كلفة عالية تتكبدها المنشآت الصناعية نظير الطاقة وتصل إلى 40% من كلفة الإنتاج أحيانا، من هنا فإننا في المشروع ستساعد المنشآت على تنفيذ حلول طاقة مستدامة مبتكرة، بالتالي فإن استخدام الطاقة المتجددة في أي مشروع يعني خفض النفقات بنسبة 20%، عدا آثاره الإيجابية على الصعيد البيئي.