اليوسف: ارتقاء شهداء من الأجهزة الأمنية يؤكد ان السلطة الوطنية في مقدمة المواجهة والمقاومة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- "ان ارتقاء ثلاثة شهداء في جنين ليس غريبا على هذه المدينة المناضلة التي قدمت الدماء والشهداء في مسيرة الثورة الفلسطينية وتصدت لقوات الاحتلال في العام 2002 خلال اجتياحها للضفة الغربية على مدى عشرة أيام متواصلة، مسطرة ملاحم البطولة والفداء".. بهذه الكلمات بدأ عضو المكتب السياسي لـ "جبهة التحرير الفلسطينية" صلاح اليوسف كلماته لـ "الحياة الجديدة" معلقا على استشهاد ضابطين من جهاز الاستخبارات العسكرية وأسير محرر في جنين خلال تصديهم لقوة من "المستعربين" واصفا إياها بالجريمة التي يجب ان يعاقب عليها مرتكبوها مهما علا شأنهم فهؤلاء شهداء الوطن وتضحياتهم تأتي استكمالا لمسيرة حركة فتح والسلطة الوطنية في استعادة الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني.

وتابع اليوسف: ان جريمة الاحتلال في جنين تدعونا جميعا الى تصعيد أعمال المقاومة الشعبية في كل ساحات الضفة والدفاع عن حقوقنا، وطالما هناك احتلال واستباحة لبلداتنا ومدننا وقرانا ومخيماتنا فإنه من حقنا أن ندافع عن أبناء شعبنا ومقدساتنا المسيحية والاسلامية، ودم شهداء جنين يحتم علينا استكمال مسيرة النضال.

وأضاف: "سقوط شهداء من الأجهزة الأمنية يؤكد ان السلطة الوطنية في مقدمة المواجهة والمقاومة وما تقوم به المؤسسة العسكرية والأمنية والشرطية من حماية سياج الوطن، وتوفير الأمن للمواطنين، تتكامل مع البطولات التي يسطرها شعبنا في حي الشيخ جراح والداخل المحتل الذي يتعرض أبناؤه لهجمة عنصرية شرسة من قبل حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل".

وأردف: "السلطة الوطنية قدمت الشهداء ووقفت بوجه الاحتلال والتاريخ سيخلد الرئيس الشهيد ياسر عرفات الذي تحول الى أيقونة للنضال الوطني الفلسطيني وفي مواجهة شروط الاحتلال الاسرائيلي والتصدي لمخططاته في تصفية القضية الفلسطينية وشطب القدس كعاصمة لدولة فلسطين المستقلة وحق العودة وقد دفع حياته ثمنا لذلك، فيما يواصل المسيرة اليوم الرئيس محمود عباس الذي يتمسك بالتوابث الوطنية ويرفض المساومة على هذه الحقوق".

وقال اليوسف: "ان جريمة جنين تؤكد ان الاحتلال يواصل هجماته العدوانية بدءا بمحاولة تدنيس المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول اليه، مرورا بمحاولة اخلاء حي الشيخ جراح والتعدي على أبناء القرى والأحياء في القدس المحتلة والضفة الغربية، وصولا الى العدوان على غزة وهو ينسف اية حلول ولا يريد السلام، وفي كل هذا رسالة الى المجتمع الدولي والعالم بان اسرائيل لا تلتزم بقرارات الشرعية الدولية ولا بشرعة حقوق الانسان، وتريد تحقيق مصالحها على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وحقوقه المشروعة، وقد آن الأوان لتأمين حماية دولية واجباره على تطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية ومحاسبة قادته وضباطه وعناصره على جرائهم على مدى سنوات".

 ووجه اليوسف رسالة الى الاحتلال بأن شعبنا لن يستسلم وسيبقي يقاوم بكل انواع الاشكال والأساليب المشروعة، وسيواجه الاحتلال مهما اشتد ظلمه حتى تحقيق اهدافه في اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وكنس الاحتلال والصلاة بالمسجد الأقصى شاء من شاء وابى من ابى.

ولفت اليوسف الى ان دور السلطة الوطنية على مدى سنين طويلة لا يمكن لأحد ان  يتنكر له، فما حققته دوليا لفلسطين لجهة انضمامها كعضو في أكثر من منظمة دولية وابرامها عشرات المعاهدات قد ثبت الحق الفلسطيني في المحافل الدولية وتكامل مع نضال الشعبي الفلسطيني والمقاومة الشعبية في ثلاثية التصدي لمخططات العدو وافشالها وليس آخرها صفقة القرن الاميركية التي حاولت الادارة الاميركية مع حكومة نتنياهو فرضها على السلطة الوطنية كخيار لا بديل عنه، وقد لعب الرئيس عباس دورا بارزا في ذلك ونقول لمن يريد ان يتنكر لهذا الدور الوطني ان الشعب الفلسطيني يعي من يريد مصلحته ومن يتاجر بها.

وختم اليوسف بالقول: ان المخيمات الفلسطينية في لبنان التي يواكب ابناؤها باهتمام بالغ وبدعم كبير ما يجري في فلسطين، توجه تحية نضال واجلال الى شهداء جنين والى كل المنتفضين في الداخل في الضفة والقدس واراضي الـ 48 والصامدين في غزة وحي الشيخ جراح والمرابطين في المسجد الأقصى، وتؤكد وقوفها الى جانب شعبنا الفلسطيني في الداخل، نحن شعب واحد مهما تباعدت المسافات، وقريبا سنلتقي في القدس محررة وهي عاصمة دولة فلسطين المستقلة.